- مميش: قناة السويس و«نيوم» سيصبحان قبلة تجارة العالم
القاهرة ـ خديجة حمودة
في ثاني أيام جولته التاريخية الى القاهرة، اصطحب الرئيس عبدالفتاح السيسي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الى زيارة مدينة الإسماعيلية لتفقد عدد من المشروعات القومية، وذلك بحضور كبار مسؤولي الدولتين.
وخلال الجولة، استمعا إلى عرض من الفريق مهاب مميش حول المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الذي أوضح أن مشروع تنمية القناة سيحول مصر الى مركز تجاري لوجستي عالمي، مشيرا إلى ما يوفره من فرص استثمارية ضخمة في القطاعات الصناعية والخدمية والسياحية والآفاق الواسعة التي توفرها فرص التعاون بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومشروع «نيوم» السعودي على ساحل البحر الأحمر، حيث يصبحان قبلة للتجارة العالمية.
كما استمع السيسي وبن سلمان إلى شرح من رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء كامل الوزير، الذي قدم عرضا حول مشروع أنفاق قناة السويس وتطورات تنفيذها، موضحا أنه جار التخطيط لإنشاء نفق خامس ليضاف للأربعة الجاري إنشاؤها، ومضيفا أن عدد العاملين بالمشروع بلغ حوالي 10 آلاف مهندس وفني وعامل.
وعقب ذلك، تفقد السيسي وبن سلمان الأنفاق أسفل قناة السويس، حيث توجها إلى الضفة الشرقية للقناة عبر أحد الأنفاق الجديدة التي تم الانتهاء منها، والذي يبلغ طوله أكثر من 3000 متر، وتختصر الأنفاق الجديدة زمن عبور قناة السويس إلى 20 دقيقة فقط، بدلا من الانتظار على معديات قناة السويس وكوبري السلام لمدة قد تصل إلى 5 أيام، كما تفقدا مشروع مدينة الاسماعيلية الجديدة، التي تقام على مساحة 2157 فدانا بطول 11.3 كيلومترا وتقع في الشاطئ الشرقي لقناة السويس في المنطقة المواجهة لمدينة الإسماعيلية، وتتضمن مرحلتها الأولى توفير 35 ألف وحدة سكنية متنوعة، في حين توفر المرحلة الثانية 57 ألف وحدة سكنية.
وقام السيسي وبن سلمان كذلك بجولة بحرية في المجرى الملاحي لقناة السويس، بمشاركة عدد من القطع البحرية المتنوعة، وصولا إلى منتجع الفرسان بمدينة الاسماعيلية، حيث قاما بافتتاح المنتجع، واستمعا إلى شرح من مساعد وزير الدفاع اللواء نبيل سلامة، الذي أوضح أن المنتجع يقع على مساحة 38 فدانا بمدينة الإسماعيلية غرب قناة السويس، ويعد مشروعا سياحيا متكاملا، يتوافر به ملحق تجاري وتسويقي ومراسٍ سياحية عالمية، بالإضافة إلى ناد اجتماعي ثقافي رياضي على مساحة 40 فدانا، ومركز تجاري على مساحة 5 أفدنة.
وشهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء الأحد توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين في مجالات مختلفة، وذلك عقب جلسة مباحثاتهما الرسمية.
وشهد الجانبان التوقيع على اتفاق تعاون في مجال حماية البيئة والحد من التلوث، حيث وقع عن الجانب المصري د.خالد فهمي، وزير البيئة، وعن الجانب السعودي م.عبدالرحمن عبد المحسن الفاضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة. كما تم التوقيع على اتفاق معدل لإنشاء صندوق مصري - سعودي للاستثمار بين صندوق الاستثمارات العامة في السعودية ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، حيث وقع عن الجانب المصري وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي د.سحر نصر، وعن الجانب السعودي د.عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء.
ووقع الجانبان برنامجا تنفيذيا للتعاون المشترك من أجل تشجيع الاستثمار بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بمصر والهيئة العامة للاستثمار بالسعودية، كما وقع الجانبان المصري والسعودي مذكرة تفاهم بين صندوق الاستثمارات العامة في المملكة ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي بمصر، بشأن تفعيل الصندوق السعودي- المصري للاستثمار.
وحسب تقرير لـ «العربية» فإن الاتفاقية تضمنت تطوير أكثر من 1000 كيلومتر مربع من الأراضي جنوب سيناء، لتكون ضمن مشروع «نيوم».
وبموجب هذه الاتفاقية، سيتم تأسيس صندوق مشترك بالمناصفة تزيد قيمته على 10 مليارات دولار، على أن تكون حصة المصريين من خلال الأراضي المؤجرة على المدى الطويل، والتي ستكون الجانب المصري من مشروع نيوم.
وتعتبر اتفاقية الاستثمار الموقعة بين الطرفين متفرعة عن اتفاقية صندوق الاستثمار السعودي- المصري المشترك.
وذكرت «العربية» أن السعودية ومصر وقعتا اتفاقية بيئية، عبارة عن بروتوكول لحماية البيئة البحرية في البحر الأحمر والحد من التلوث، وتعد هذه الاتفاقية جزءا من الاستراتيجية السعودية قبل شروعها في البدء في مشاريع البحر الأحمر للحد من التلوث والمحافظة على الشعب المرجانية والشواطئ والاتفاق على ضوابط ملزمة لمنع التلوث البصري.