محمود عيسى
قرر بنك اوف اميركا ميريل لينش الاحتفاظ بتقديراته السابقة في فبراير 2017 لأسعار خام برنت التي قال انها ستتراوح بين 50 و70 دولارا للبرميل على المدى المتوسط حتى عام 2023، مقارنة مع السعر السائد حاليا والبالغ 58 دولارا للبرميل. ويبلغ متوسط سعر برميل النفط ولمدة 15 عاما حتى 2023 قرابة 72 دولارا للبرميل.
وقال البنك ان استهلاك النفط العالمي ارتفع بنسبة 1.4 مليون برميل يوميا خلال العامين الماضيين متوقعا ان يظل الطلب قويا خلال الفترة المقبلة.
وحسب احدث تقديرات البنك، توقع أن یرتفع الطلب على النفط بمقدار 1.1 ملیون برمیل يوميا حتى عام 2023، وهو ما يقل عن متوسط النمو السنوي لعرض النفط من خارج أوپيك البالغ 750 ألف برميل يوميا، لكنه يتوقع أن تسد أوپيك هذه الفجوة بزيادة الانتاج.
وقال ان هذا المتوسط من 50 إلى 70 دولارا للبرميل يستمد الدعم تحت هذا النطاق من تقنين عرض النفط الصخري الاميركي والنمو السريع في الطلب من قبل الاسواق الناشئة، اما فوق هذا النطاق فمن الزيادة التي نشهدها في عرض النفط العالمي وكبح جماح ارتفاع الأسعار.
توقعات 2018
في ضوء الامتثال القوي لاتفاقية خفض انتاج النفط، عدل البنك توقعاته بشان مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «الاويسد» الى 2.86 مليار برميل بحلول منتصف 2018، والى 2.80 مليار برميل بحلول نهاية العام وهو ما دون المتوسط لخمسة اعوام مقارنة مع 2.9 مليار برميل في نوفمبر 2017.
وتوقع البنك ارتفاع سعر برنت في 2018 بواقع 9 دولارات للبرميل او 17% عن العام الماضي، ليتراجع في 2019 الى 60 دولارا نتيجة زيادة انتاج النفط الاميركي وبدء تخلي أوپيك عن اتفاقية خفض الانتاج.
وقد تبدا أوپيك وروسيا مناقشة خطة الانسحاب من الاتفاقية قريبا في ضوء ارتفاع الاسعار الذي سرعان ما سيحفز زيادة عرض النفط الصخري وعودته بوتيرة سريعة الى الاسواق.
3 سيناريوهات
ووضع بنك أوف أميركا 3 سيناريوهات لاتفاقية أوپيك وروسيا لخفض الإنتاج والمستمرة لنهاية العام الحالي:
السيناريو الأول: اتفاق أوپيك وروسيا على التمديد حتى 2019 او ما بعده.
السيناريو الثاني: تفكيك الاتفاقية تدريجيا مع استمرار ممارسة الكارتل بعض الانضباط مع السماح بزيادات متواضعة فقط في العرض.
السيناريو الثالث: العودة الى «حرب حصص في السوق» بين روسيا وأعضاء أوپيك، وهذا السيناريو الاخير غير محتمل الى درجة كبيرة لانه يضر بمصالح كافة الموقعين على اتفاقية خفض الانتاج.