- المنافسة قوية في دوري الدرجة الأولى لكن المستوى الفني ضعيف
- اليرموك يمتلك عناصر مميزة ونتائجه من المفترض أن تكون أفضل
يحيى حميدان
يهوى الكثير من عشاق الكرة البحث في الارقام القياسية والغريبة في هذه اللعبة التي تعتبر الأولى عالميا، ومن بين الاحصاءات المميزة محليا، يمتلك حارس مرمى اليرموك الحالي و«الأزرق» سابقا صالح مهدي رقما يعتز به كثيرا وذلك لكونه أكثر لاعب دافع عن ألوان الأندية المحلية.
وتنقل مهدي بين 8 أندية محلية، حيث كانت بدايته مع السالمية، ثم لعب مع الفريق الثاني لبودابست هومفت المجري، وعقب عودته من رحلته الاحترافية حمى عرين أندية القادسية والشباب والفحيحيل والساحل والنصر واليرموك والتضامن في الموسم الماضي، ليعود مرة اخرى الى «اليرامكة» في هذا الموسم.
ويقول مهدي عن رقمه القياسي إنه «زين في بعض الامور ومو زين في أمور اخرى»، «الأنباء» استضافته للحديث عن مسيرته وناديه والكثير من المواضيع، فإلى التفاصيل:
انت تعتبر أكثر لاعب تنقل بين الأندية المحلية.. كيف ترى هذا الأمر؟
٭ هناك الكثير من اللاعبين الذين شاركوا مع 5 أو 6 أندية محلية، لكنني اعتبر الاكثر من بينهم بعد أن مثلت 8 أندية محلية، بخلاف تجربتي الاحترافية مع بودابست هومفت، وأرى أن رقمي القياسي المحلي يعتبر جيدا كونه منحني الفرصة في كسب ثقافات مختلفة على أيدي مدربين محليين أو أجانب، وهذا الامر صقل خبرتي الكروية وجعلني أفضل، في حين عانيت من هذه التجربة وذلك لأنني احتجت في بعض التجارب لوقت للتأقلم مع الفرق واللاعبين والمدربين، وهذا الامر ليس سهلا اطلاقا، وحاولت التأقلم قدر استطاعتي مع طموحات الفرق، إذ ان اللعب مع الفرق الجماهيرية المنافسة على البطولات تختلف عن غيرها.
ما رأيك في مستوى اليرموك؟
٭ من المفترض أن تكون النتائج افضل مما هي عليه، وواقعيا الفريق يمتلك العناصر اللازمة لتحقيق النتائج المميزة، واليرموك يعتبر من اكثر الفرق استقرارا وجميع لاعبيه محليون من ابناء النادي باستثناء بعض العناصر التي تأتي وتذهب مثل المحترفين الاجانب أو حراس المرمى، حيث تناوب عدد من الحراس على حماية عرين «اليرامكة»، وأعتقد أن اللاعبين يفتقدون القتالية والروح، وفي حال تم التعاقد مع محترفين مميزين فسيكون وضع اليرموك افضل من ناحية النتائج.
كيف ترى المنافسة في دوري الدرجة الأولى؟
٭ المنافسة قوية كحماس ورغبة في الفوز بالمباريات، ولكن كمستوى فني أرى انه لا يرتقي للمطلوب، وأغلب الفرق المنافسة تميل للدفاع وهذا الامر سبب من اسباب كثرة الاحتكاكات بين اللاعبين في دوري الدرجة الأولى كون الفرق الخمسة المتنافسة تسعى للفوز والتأهل الى الدوري الممتاز، وحتى الساحل وخيطان البعيدين عن المنافسة يقدمان مباريات كبيرة ويقومان بـ «لخبطة الاوراق»، ونظام الدرجتين افضل بمراحل من الدمج الذي كان يقتل طموح الفرق واللاعبين مبكرا.
ما تقييمك لمستوى حراس المرمى محليا؟
٭ بكل صراحة، المستوى قل بشكل واضح عن المواسم الماضية، ومن السلبيات عدم بروز أي حراس صاعدين في السنوات الاخيرة، وهذا يعود الى التأسيس في فرق المراحل السنية، ومستوى كثير من الحراس الصغار لا يبشر بالخير.
لماذا نفتقد حارس مرمى يمتاز باستخدام قدميه في تسلم الكرة وتسليمها؟
٭ هذا يعود الى التأسيس ومنذ سنوات طويلة يحرص مدربو الفرق ومدربو الحراس كذلك على عدم التركيز على هذه النقطة التي باتت ضرورية في حارس المرمى، ونرى على المستوى العالمي الكثير من الحراس المميزين يقومون بدور المدافع في حال الاستحواذ على الكرة وهو ما يخلق زيادة عددية للفريق، وبتنا نشاهد حراس مرمى يصنعون الاهداف وذلك بسبب التطور الكبير في لعبة كرة القدم. وشخصيا، أتمنى من المدربين أن يخصصوا جزءا من التدريبات اليومية للحراس كي يشاركوا مع زملائهم في الفريق للعب بالقدم، وهذا الامر عشته عقب تدربي مع فريق هوفنهايم الالماني تحت 23 سنة، حيث يتم تخصيص ساعتين اسبوعيا لتدريب حراس المرمى على استخدام القدم في المباريات وهذا السبب في تطور مستوى حراسة المرمى في ألمانيا.
هل تعرضت للظلم في مسيرتك؟
٭ نعم، وبشكل خاص مع المنتخب الوطني، وفي فترات كبيرة كنت استحق المشاركة مع «الأزرق»، خاصة في عام 2008، حيث كنت الحارس الاساسي في السالمية وعند اعلان قائمة المنتخب تم اختيار الحارس البديل معي في نفس الفريق حميد القلاف، وفي بداياتي كان هناك الكثير من الحراس المميزين، مثل فلاح دبشة وخالد واحمد الفضلي ونواف الخالدي وشهاب كنكوني، وهناك من أخذ فرصته بشكل كاف حتى حينما يخطئ، أما أنا فتم استبعادي من أول خطأ ولم أحصل على فرصتي بشكل كاف، ولا يخفى على أحد وجود المجاملات في اختيارات اللاعبين للمنتخب، وهذا الامر يعود الى قوة النادي الذي تلعب له، وحتى اختيار الحارس الاساسي في «الأزرق» يكون به نوع من المجاملة احيانا.
هل من كلمة أخيرة؟
٭ أتمنى الاهتمام اكثر من جانب الأندية باختيار الاجهزة الفنية لجميع الفرق من البراعم الى الفريق الاول، وألا يخضع هذا الاختيارللمجاملات أو حسب الراتب المخصص، وأحب أن اكشف عبر جريدة «الأنباء» عن مشروعي الذي أعمل عليه حاليا مع مدرب الحراس المجري البرت اندرش وهو «تطوير حراس مرمى المستقبل»، وهو في المراحل الاخيرة منه وسأقوم بتقديمه الى فواز الحساوي في حال تسلمه زمام الادارة لفريق كرة القدم بنادي القادسية.