- أداء البنوك لن يتأثر سلباً بتطبيق IFRS 9 بدعم وصول المخصصات إلى 3.7% من إجمالي القروض
- التمويل الممنوح لأكبر 20 مقترضاً تمثل 150% من الشريحة الأولى من رأس المال
- العقارات تمثل 67% من ضمانات التمويل لدى البنوك الكويتية
محمود صبحي
تواجه البنوك الكويتية تحديات منها ما هو مستمر معها من فترة طويلة مثل تركز التمويلات لدى بعض العملاء وكثافة التعرض للقطاع العقاري او ما هو مستحدث من تطبيق المعيار الدولي للمحاسبة والمتوقع ان يؤثر على ارباح البنوك.
وبحسب وكالة موديز فإن القطاع المصرفي يتعرض لتحديات لكنه قادر على التعامل معها معتمدا في ذلك على سياسة التحوط التي اتبعها بفضل تعليمات بنك الكويت المركزي خلال السنوات الماضية ومستويات السيولة المطمئنة التي يتمتع بها والدعم الحكومي المحتمل في حالة سيناريوهات الأزمات المالية.
وأبرز تلك التحديات التي أوردها التقرير ما يلي:
المعيار الدولي للمحاسبة
قالت وكالة موديز ان البنوك الكويتية اتجهت إلى شطب مزيد من القروض من محفظتها في العام الماضي من اجل الاستعداد الى تطبيق المعيار الدولي للمحاسبة 9 IFRS على الرغم من تحسن جودة الاصول مقارنة بالسنوات السابقة على 2017.
وتوقعت الوكالة استمرار عمليات الشطب خلال 2018 تخوفا من الانتقال الى تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة من المعيار الدولي التاسع للمحاسبة والذي من المتوقع ان تكون قواعده اكثر صرامة في اتخاذ مخصصات مستقبلية على اساس التوقعات الاقتصادية.
وتتضمن المرحلة الاولى من تطبيق المعيار الدولي التاسع للمحاسبة احتجاز خسائر ائتمانية محتملة متوقعة طول العمر بمجرد منح التمويل اما المرحلة الثانية فتشمل الاصول التي تعرضت بالفعل لمخاطر ائتمانية ويتم تجنيب مخصصات لخسائر ائتمانية محتملة طيلة العمر ايضا، اما المرحلة الثالثة والأخيرة فتتضمن تجنيب مخصصات اكبر لخسائر متوقع ان تتحقق من تمويلات او استثمارات مالية خلال 12 شهرا مقبلة.
وتوقعت الوكالة عدم وجود تأثير سلبي على ارباح البنوك الكويتية جراء تطبيق المعيار الدولي التاسع للمحاسبة في ظل المخصصات الكبيرة لدى البنوك الكويتية بنهاية العام الماضي والتي وصلت الى 3.7% من اجمالي القروض الممنوحة كمخصصات عامة نتيجة سياسة التحوط التي اتبعتها البنوك الكويتية بتعليمات من بنك الكويت المركزي.
التركز الائتماني
يعتبر التركز الائتماني احد المخاطر التي اعتادت عليها البنوك الكويتية حيث توضح موديز ان ذلك التركز رغم مخاطره المرتفعة الا انه يعتبر امرا عاديا بالنسبة للاقتصادات الخليجية التي تقوم على تركز الثروة والشركات العائلية الكبيرة.
وقالت موديز ان التمويل الممنوح بالبنوك الكويتية لأكبر 20 شركة تحصل على تمويل من القطاع المصرفي تصل قيمته الى 150% من الشريحة الأولى لرأس المال حسب معايير بازل 3.
القطاع العقاري
تعرض البنوك الكويتية للقطاع العقاري متعدد وبشكل كبير منها البنوك الاسلامية التي تستثمر بامتلاك مباشر لأصول بالقطاع العقاري ومنها الضمانات المقدمة لمنح التمــويلات والقروض أو أسهم شركات القطاع العقاري المدرجة بالبورصة الكويتية.
وبحسب موديز تمثل العقارات 67% من اجمالي الضمانات لدى البنوك الكويتية في 2017.
وتشــهد الضمانات العقارية انخفاضا مقارنة بالعام 2013 وما قبله بعدما اصدر بنك الكويت المركزي تعليمات بشأن خفض قبول العقارات كضمانات للتمويل وهو ما خفض الديون الضعيفة بحسب وصف تقرير وكالة موديز إلى 34% من اجمالي القروض بنهاية العام الماضي مقارنة بـ 49% نهاية 2009.
الموسى: آثار IFRS 9 على أرباح البنوك ستظهر في الربع الثاني
ينقسم تطبيق المعيار الدولي التاسع للمحاسبة الى 3 مراحل وتدخل البنوك الكويتية تطبيق المرحلة الاولى من المعيار خلال الربع الاول من العام الحالي وبحسب تصريحات رئيس مجلس ادارة بنك الكويت التجاري علي الموسى أمس لاحدى القنوات الفضائية فان الاثر الحقيقي لتطبيق المعيار الدولي التاسع على النتائج المالية للبنوك الكويتية سوف يظهر في الربع الثاني من العام الحالي.
وأوضح الموسى ان البنوك الكويتية لا تزال الرؤية لديها غير واضحة فيما يخص تطبيقات المعيار الدولي التاسع للمحاسبة نظرا لحداثة التطبيق الذي انطلق مطلع العام الحالي.
واشار الموسى الى ان البنوك الكويتية في انتظار مزيد من التعليمات من بنك الكويت المركزي لرسم خارطة طريق واضحة ومحددة المعالم لكل البنوك الكويتية لآلية تطبيقها للمعيار الدولي التاسع للمحاسبة بشكل موحد بالقطاع المصرفي الكويتي بالكامل.