أكد سفيرنا لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا صادق معرفي ايمان الكويت بأهمية التعاون الدولي في مجال مكافحة المخدرات مع ضرورة احترام مبدأ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
جاء ذلك في تصريح أدلى به السفير معرفي لـ «كونا» على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ 61 للجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في فيينا.
وأشار معرفي في هذا السياق الى التدابير التي اتخذتها الكويت في مجال مكافحة المخدرات لافتا الى تصديقها على اتفاقيات المخدرات الرئيسية الثلاث انطلاقا من ايمانها بأهمية التعاون الدولي في هذا المجال.
وأضاف ان ذلك يأتي الى جانب مشاركة الكويت في دورات لجنة المخدرات التي تعقد سنويا لكسب الخبرات والمشاركة في صنع القرارات التي تتواءم مع توجهات الدولة سواء على الصعيد الأمني او الصحي أو العلاجي او الوقائي.
وأكد السفير معرفي «ضرورة احترام مبدأ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والاجتماعية».
وقال ان جهات الاختصاص في الكويت ممثلة بوزارة الداخلية حققت إنجازات كبيرة على صعيد مكافحة المخدرات من خلال الاستراتيجيات التي اتبعتها وتماشت مع مجمل ما تضمنه الإعلان السياسي لعام 2009 وخطة العمل الصادرة خلال الدورة الـ 52 للجنة المخدرات في اشارة الى الاعلان السياسي وخطة العمل اللذين تم اعتمادهما خلال تلك الدورة بشأن التعاون الدولي لتأسيس استراتيجية متكاملة ومتوازنة لمواجهة مشكلة المخدرات في العالم.
وقال «ينبغي على الدول الأعضاء بموجب الإعلان السياسي ان تتابع تلك الالتزامات الدولية وتنفيذها من اجل تعزيز التقدم المحرز ومن ثم مواجهة التحديات التي تطرحها مشكلة المخدرات العالمية بصفة فعالة».
وحول المناقشات التي تشهدها الدورة الحالية للجنة المخدرات، اوضح معرفي ان المشاركين يجرون مباحثات بشأن الترتيبات والاجراءات الخاصة بالاجتماع الوزاري المقرر عقده خلال الدورة المقبلة لإجراء عملية استعراض شاملة لما اتخذته الدول في سبيل تنفيذ الخطة العشرية حتى عام 2019 الذي حدده الإعلان موعدا مستهدفا للحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية والاتجار غير المشروع بها والقضاء عليها.
وأكد اهمية الدور الذي تضطلع به لجنة المخدرات بصفتها هيئة متخصصة في وضع السياسات والنظر في جميع المسائل المتعلقة بمكافحة المخدرات واصفا إياها بأنها «الهيئة المركزية لصنع السياسات المتعلقة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية داخل منظومة الأمم المتحدة».
وأوضح ان اللجنة تعتمد على مجموعة من القرارات ترفعها الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة اضافة الى اختصاصها في النظر في جداول المخدرات ومراجعة المواد المدرجة عليها بشكل دوري لتعديلها اذا لزم الامر بمساعدة الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات وتوصيتها.