طارق عرابي
أصدر وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان قرارا وزاريا، حمل رقم 155 لسنة 2018 تضمن شروطا وإجراءات جديدة في شأن استدعاء زيادة رأسمال الشركات المساهمة أو تخفيضه.
وحدد القرار حزمة من الإجراءات التي على الشركات المساهمة العامة والمقفلة اتباعها متى رغبت في اتخاذ أي إجراءات تتعلق بزيادة رأسمالها أو تخفيضه أو معالجة استهلاك رأس المال وغيرها.
وتضمن القرار 5 مواد أساسية تكشف عن تفاصيل فنية مختلفة للتعامل مع كل حالة على حدة، بدأت بزيادة رأس المال نقدا، وتم تنظيم تلك العملية من خلال 4 خطوات أساسية هي أن تكون الشركة ملتزمة بتقديم البيانات المالية السنوية المدققة، وفي حالة مرور أكثر من 6 أشهر من انتهاء السنة المالية الأخيرة للشركة، يتعين تقديم بيانات مرحلية تتم مراجعتها من قبل أحد مراقبي الحسابات الشركة (غير مدققة)، ولا يقبل أي طلب بزيادة رأس المال يتم تقديمه في الربع الأخير من السنة المالية للشركة.
أما الخطوة الثالثة بحسب القرار فهي تنفيذ الاشتراطات والقواعد العامة وفقا لما تضمنه قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 (الفصل الرابع المواد 157 - 167) مرفقا معه مبررات الزيادة أو خطة العمل لإعادة هيكلة رأس المال، والرابعة تقديم جدول أعمال مقترح للجمعية غير العادية متضمنا ما جاء في البنود 1، 2، 3 المشار إليها أعلاه.
ونظمت الشروط الجديدة سبل زيادة رأس المال بالطرق الأخرى، إذ سلطت الضوء على تغطية الزيادة وإصدار أسهم جديدة وغيرها وفق الشكل التالي:
1ـ تتم تغطية زيادة رأس المال بأسهم تسدد قيمتها بإحدى الطرق المشار اليها بالمادة 159 من قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 المعدل.
2- يمكن إصدار أسهم جديدة مقابل نظام خيار شراء الأسهم لموظفي الشركة، مع الالتزام بأحكام القرار الوزاري رقم 337 لسنة 2004.
ووفقا للقرار، فإنه مع تحويل دين مالي بعينه على شركة ما في صورة قروض، أو دائنين أو إحدى أدوات الدين مثل السندات والصكوك الى أسهم، فإن الأمر يتطلب موافقة الجهات الرقابية ذات العلاقة.
ويكون التحويل بالأصل للدين النقدي فقط، وفي جميع الحالات، يتطلب الأمر أن تكون هناك موافقة خطية من صاحب الدين ولا بد من بيان أساس العلاقة النقدية لأصل الدين.
3- في حال الزيادة لرأس المال مع علاوة الإصدار، يرفق تقرير يبين الأساس وطريقة احتساب قيمة علاوة الإصدار، وموافقات الجهات الرقابية.
وأوضحت الضوابط والشروط التي تضمنها القرار الوزاري، أنه في كل الأحوال لا بد أن يكون هناك مقيم أصول مرخص وفقا للمادة 11 من قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 المعدل مع مراعاة الأحكام الواردة في الفصل الثالث من الكتاب الحادي عشر، والفصل الأول من الكتاب الخامس باللائحة التنفيذية لقانون «هيئة أسواق المال» رقم 7 لسنة 2010 وتعديلاته.
4- يرفق مع طلب الزيادة لرأس المال محضر اجتماع إدارة الشركة بإقرار الزيادة ومبررات ذلك، على أن تعقد جمعية عمومية غير عادية وفقا لما نص عليه القانون مرفقا به موافقة الجهات الرقابية ذات العلاقة بهذا الشأن.
وعلى مستوى عملية زيادة رأس المال بتقديم حصة عينية، فحدد القرار انه يتعين الالتزام بالإجراءات التالية:
٭ يتوجب على إدارة الشركة تقييم الحصص العينية «مادية أو معنوية» من قبل مقوم أصول مرخص من قبل «هيئة الأسواق» وفقا للمادة 11 من قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 المعدل مع مراعاة المواد 14 ـ 17 الواردة باللائحة التنفيذية للقانون.
٭ يجب أن يكون الأصل المراد تقييمه لديه مملوكا مباشرة لصاحب الدين، ويبين الأسباب التي أدت إلى تحويل الدين إلى أصل، وأن يكون هذا الأصل لا يخالف النظام الأساسي وأغراض الشركة.
٭ يتم تقييم الأصول المحلية وغير المحلية (غير المحلية: فقط العقارات والأصول المسعرة أو تلك التي لها سوق نشط كالأسهم والسندات) من قبل مقوم أصول مرخص له من «الهيئة» وفقا للأسس والضوابط الواردة بالفصل الأول من الكتاب الخامس والفصل الثالث من الكتاب الحادي عشر وملحقه الخاص رقم (1) بتقييم الأصول العقارية من اللائحة التنفيذية من قانون «الهيئة» رقم 7 لسنة 2010 وتعديلاته.
وبالنسبة لتخفيض رأس المال، توضح المادة الثانية من القرار التزام الشركات المساهمة العامة والمقفلة التي ترغب في تخفيض رأسمالها فضلا عن الالتزام بالشروط والقواعد العامة في قانون الشركات الفصل الرابع المواد من 168 الى 170 بتقديم نسخة الى وزارة التجارة والصناعة من محضر اجتماع مجلس الادارة يبين المبررات وأسباب تخفيض رأسمال الشركة، وموافقة الجهات الرقابية.
وكذلك تحديد نوع التخفيض لرأس المال حيث إن هناك حالات مختلفة تستدعي تخفيض رأس المال، منها:
ـ الحجم الزائد عن حاجة الشركة، إذ إن هناك مبررات للتعامل مع زيادة الأموال عن حاجة الشركة مع سداد الديون الحالية وتقديم ضمان للوفاء بديون الشركة الاجلة وغيرها من الإجراءات.
ـ في حال تراكم خسائر الشركة بمبالغ تتجاوز ثلاثة أرباع رأس المال، ولا تتوافر لدى الشركة الاحتياجات الكافية لتغطيتها.
وبالنسبة لإطفاء خسائر الشركة، ذكر القرار أن ذلك يكون بالتدرج حيث حددت الضوابط 5 خطوات أساسية للتعامل مع إجراءات الإطفاء تتمثل على النحو التالي:
1ـ إطفاء الخسائر المتراكمة من خلال الاحتياطي الاختياري.
2ـ إطفاء الخسائر المتراكمة من خلال الاحتياطي القانوني فقط (ما زاد على النصف 50% من رأس المال من الاحتياطي القانوني وفقا لمتطلبات المادة 222 من القانون).
3- إطفاء الخسائر المتراكمة الخاص بعلاوة الإصدار.
4- إطفاء الخسائر المتراكمة من المتبقي من الاحتياطي القانوني.
5- إطفاء الخسائر المتراكمة من رأس المال المدفوع.
وجاء في الضوابط «في جميع الأحوال عند تخفيض رأس المال أو إطفاء الخسائر المتراكمة لا بد من مراعاة الحد الأدنى من رأس المال لمزاولة النشاط قبل اتخاذ التدابير الخاصة بالتخفيض أو الإطفاء، وكذلك مراعاة الحد الأدنى للاحتياطيات المطلوبة لمقابلة تكلفة شراء الشركة لأسهمها (أسهم الخزينة) ومراعاة أحكام القانون رقم 6 لسنة 2010 المعدل في شأن هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية في شأن هذه الأسهم الأخيرة».
وحددت المادة الثالثة تنظيما كاملا لعجز أو هلاك رأسمال الشركة، مشيرة إلى أنه في حال بلغت خسائر الشركة المساهمة 75% من رأس المال المدفوع، يتوجب على مجلس الإدارة الدعوة لجمعية عمومية غير عادية للنظر في استمرارية الشركة أو حلها قبل الأجل المعين في عقدها أو اتخاذ غير ذلك من التدابير المناسبة.
وأضافت «إذا لم يقم مجلس الإدارة بدعوة لجمعية غير عادية أو تعذر إصدار قرار بهذا الشأن، جاز للوزارة أو لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة المختصة حل الشركة».
ووفقا للقرار وفي جميع الأحوال لا تقبل إجراءات زيادة أو تخفيض رأسمال الشركة المساهمة ما لم يقدم طلب بالتأشير بالسجل التجاري خلال شهر من تاريخ عقد الجمعية غير العادية وفقا للمادة رقم 209 من قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 المعدل، والمادة رقم 7 من المرسوم رقم 1 لسنة 1959 بنظام السجل التجاري.
وفي المادتين الرابعة والخامسة من القرار الجديد، تم إلغاء القرار الوزاري المعمول به حاليا رقم 515 لسنة 2010 في شأن تنظيم شروط وإجراءات استدعاء زيادة وتخفيض رأسمال للشركات المساهمة اعتبارا من تاريخ نشر هذا القرار.