في عالم يهدده الاحترار المناخي، تتجدد شجرة غايمارو الاستوائية الضخمة شيئا فشيئا في كولومبيا وهي تتمتع بمزايا «عجيبة» منها قدرتها على ترسيخ غاز الكربون في التربة ما يؤدي الى المحافظة على المناخ.
ويقول المزارع مانويل دوران البالغ من العمر 61 عاما «من دون أشجار لا ماء، ومن دون ماء لا أشجار»، منددا بإقدام البعض على حرق الأشجار للزراعة وأنشطة تربية الحيوانات، وهو ما يجعل «الغابة تتقلص والأنهار تجف».
وتقول ديزي تارييه مديرة منظمة «أونفول فير» لمراسل وكالة «فرانس برس»: «انها شجرة عجيبة»، معددة فوائدها بما في ذلك ثمرتها الغنية بالعناصر الغذائية.
تنمو هذه الشجرة، واسمها العلمي «بروسيوم أليكارستروم» في المكسيك والبرازيل أيضا، ولها أسماء كثيرة منها غايمارو ورامون وكامبيش، وهي كانت ذات أهمية كبرى تعادل أهمية القمح في الثقافة التي كانت سائدة قبل الاستعمار الأوروبي، لكن كثيرا من المزارعين اليوم يجهلون فوائدها.
لذا تعمل منظمة «أونفول فير» على تبيان هذه الفوائد، موضحة أنها «تضم قدرا من البروتين يعادل ما في الحليب، ونسبة من البوتاسيوم أكثر من الموز بأربع مرات، ونسبة من الحديد أكثر من السبانخ بأربع مرات، ونسبة من المغنيسيوم أكثر من الفاصولياء بأربع مرات».
إضافة إلى كل ذلك، تقوم الشجرة بوظيفة الحفاظ على التوازن في التربة، وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون بدلا من انبعاثه إلى الجو وتسببه بارتفاع درجات الحرارة.
يصل ارتفاع شجرة غايمارو إلى 50 مترا، وجذورها أيضا عميقة في التربة، وهذا ما يجعلها عصية على الجفاف والعواصف معا، وهي تتمتع بقدرة على أن تنمو مجددا حتى ولو أتى عليها حريق.