يحيى حميدان
طوى «الأزرق» صفحة المباريات التجريبية خلال فترة التوقف الدولي بتلقيه هزيمتين أمام الأردن 0-1 الاربعاء الماضي ثم الكاميرون 1-3 مساء اول من أمس على ستاد جابر وبحضور 5500 متفرج، ولكن تركت هاتان المباراتان الكثير من علامات الاستفهام من جانب المتابعين والجماهير العاشقة لمنتخبنا الوطني.
وترسخت قناعة لدى الجميع بأن «الأزرق» يحتاج الى طاقم فني متفرغ لمراقبة اللاعبين ومتابعتهم مع انديتهم، لاسيما أن خطوة التعاقد مع المدربين بنظام الإعارة من الاندية باتت غير مجدية إذا ما أراد اتحاد الكرة تطوير أداء المنتخب في قادم المواعيد.
ويدرك مسؤولو اتحاد الكرة تماما ضرورة جلب طاقم فني أجنبي ليقود الأزرق في المباريات المقبلة، حسب ما أكده رئيس لجنة التسوية د.مشعل الربيع، والذي بين أن الاتجاه الغالب هو استقطاب مدربين من ألمانيا لتدريب منتخباتنا الوطنية.
وعقب رفع الإيقاف عن الكرة الكويتية في ديسمبر الماضي لم ترتق أرقام منتخبنا في المباريات الست التي خاضها حتى الآن لما هو مأمول، إذ لم يحقق الفوز في أي مباراة، وتعادل مرتين وخسر في 4 مباريات، وسجل هدفين واستقبل 7 أهداف، وهذا الأمر يعود الى عدة عوامل، منها افتقاد اللاعبين الثقة بالنفس عند مواجهة أي منتخب، وخير دليل على ذلك استقبالهم 4 أهداف من الاردن والكاميرون هذا الأسبوع كان من الممكن تفاديها إذا ما تعامل خط دفاع منتخبنا معها بالشكل اللازم.
وعلى الرغم من ذلك فقد حملت مباراتا الأردن والكاميرون بعض المكاسب، ومنها المستوى اللافت لحارس المرمى سليمان عبدالغفور الذي لعب اللقاء الأول كاملا وتألق بشكل ملحوظ، وكذلك برز بدر طارق.
كما ان هناك قناعة تكونت لدى الكثيرين بأن بقية العناصر الجديدة التي اختارها رادي في فترته القصيرة سيكون لها شأن في المستقبل إذا ما حصلت على الدعم والاهتمام المطلوبين.
كما ظهر ان هناك بعض اللاعبين الذين أخذوا فرصة كافية قبل وبعد الإيقاف ولكنهم لم يقدموا الإضافة المأمولة منهم على عكس ادائهم العالي مع أنديتهم، وبالتالي فإن مسألة إراحتهم أمر لا بد منه ولا مجال للمجاملات على حساب سمعة «الأزرق الكبير».
رادي: القوة والسرعة.. تكسب
يحيى حميدان
أكد مدرب الأزرق المؤقت الصربي رادي افراموفيتش أن التجربة الكاميرونية كانت جيدة للاعبين ومنحتهم الخبرة اللازمة للمستقبل للتعامل مع هذه النوعية من المنتخبات الكبيرة والمعروفة.
واضاف رادي في المؤتمر الصحافي عقب المباراة أن الاختلاف بين لاعبي الازرق ومنتخب «الأسود غير المروضة» هو التميز بالسرعة والتحرك الصحيح من دون كرة وسرعة اتخاذ القرارات في المواقف الحاسمة، مشيرا إلى أن المواجهات «لاعب ضد لاعب» دائما ما كان يكسبها الكاميرونيون بسبب تميزهم بالقوة البدنية وهذه النقطة في غاية الاهمية في كرة القدم.
وبين أن اللاعبين الجدد في قائمة الأزرق قدموا أداء طيبا ولكنهم بحاجة لمزيد من المباريات الدولية للتأقلم والبروز اكثر، مضيفا ان أهداف الكاميرون الثلاثة جاءت بسبب سوء اتخاذ القرارات من جانب خط الدفاع وسبق لي تحذير اللاعبين في التدريب الاخير من ضرورة التركيز لأنه توقع أن يشكل الكاميرونيون ضغطا هجوميا كبيرا ولكن سرعة وانضباط لاعبي الخصم كانا العامل الأبرز في تسجيل اهدافهم.
وعن مسألة استمراره من عدمها، أوضح رادي أنه جاء لقيادة الازرق في مباراتي الأردن والكاميرون ولا يعلم شيئا عن هذا الأمر وسيترك القرار لاتحاد الكرة ومسؤولي ادارة نادي التضامن الذي يرتبط معه بعقد حتى نهاية الموسم الحالي.