- التنافس في عمل الخير أمر محمود ويحسن النتائج
- أهم التحديات قلة الكفاءات المدربة والمتخصصة في العمل الخيري
- نسعى إلى أن يكون للجمعية فرع في كل محافظة من محافظات الكويت
أضحت الجمعيات الخيرية الكويتية علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في جميع بقاع الدنيا وجهودها التي تندرج كجزء من الواجب الإنساني الذي يعبر عنه الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعبا.
وتسعى الجمعيات والمنظمات الخيرية الكويتية جاهدة إلى إغاثة المنكوبين في حالات الكوارث والنكبات والحروب والمجاعات وأي ظروف مشابهة لإيوائهم وإعانتهم على التأقلم مع الأوضاع وإنشاء المشاريع التعليمية والتدريبية المختلفة بهدف تنمية الطاقات البشرية واستغلالها والعمل على القضاء على الأمية لفتح الطريق أمام التقدم والتنمية. ومن هذه الجمعيات
التي أنشئت حديثا جمعية الهداية الخيرية والتي كان لنا مع رئيس مجلس إدارتها بندر بن دليل هذا اللقاء:
حدثنا عن نشأة الجمعية والأهداف التي تسعى لتحقيقها؟
٭ جمعية الهداية الخيرية انشئت حديثا قبل عدة أشهر لتنضم الى ركب العمل الخيري الكويتي الذي أصبح علامة بارزة في العمل الإنساني العالمي والجمعية تسعى إلى تلمس أحوال المسلمين في العالم وتسعى إلى تحسين ظروف المحتاجين منهم، ضمن تنمية مستدامة شاملة، منطلقة من مبادئها وثقة شركائها، ومتطلعة نحو الريادة والتميز.
وللجمعية أهداف عدة منها: الدعوة إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة دون غلو أو تطرف، تنقية، إعانة الأسر المحتاجة والمتعففة داخل الكويت وخارجها، وإغاثة المنكوبين في الدول الفقيرة والمحتاجة، وبناء المساجد وحفر الآبار وبناء المدارس والمستشفيات، وكفالة الأيتام ولاسيما في الدول المنكوبة التي أصابتها الكوارث والحروب.
ما أهم الإنجازات والمشاريع التي قامت الجمعية بتنفيذها في الفترة السابقة؟
٭ بفضل الله برغم ان جمعية الهداية انشئت منذ فترة قريبة إلا أنها حققت عددا من الإنجازات وكانت لها بصمات مؤثرة في المشاريع الإغاثية والخيرية، ومن ذلك ما قامت به الجمعية من دعم في الأزمة السورية.
حيث كان للجمعية جهد مميز في تلك الأزمة والتي صنفتها الأمم المتحدة كأسوأ كارثة إنسانية وجاء هذا التفاعل انطلاقا من الدور الفعال لدولة الكويت في هذه الأزمة واستجابة لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه.
ومن المشاريع الإغاثية التي قامت بها الجمعية للاجئين السوريين كفالة عدد كبير من الأيتام وتوفير رغيف الأرامل وهو من المشاريع المميزة، حيث نكفل من خلاله العديد من الأسر الأرامل وأبنائهم، كما تم تسيير قوافل الخير والتي شملت عددا من الشاحنات الكبيرة للداخل السوري وبفضل الله تعالى ثم بفضل أهل الخير في الكويت من خلال تبرعاتهم العينية.
كما قامت الجمعية بعدد من الحملات الإغاثية العاجلة مثل حملة الغوطة.
وكذلك هناك تواجد لجمعية الهداية في أماكن اخرى من العالم منها على سبيل المثال الدول الآسيوية كالفلبين والهند، حيث نفذت الجمعية عددا من المشاريع مثل بناء المساجد وحفر الآبار وكفالة الأيتام.
كما أن للجمعية اهتماما كبيرا بالمشاريع التعليمية في تلك الدول، حيث تقوم الجمعية بكفالة محفظي القرآن الكريم وطباعة المصحف الشريف ورعاية حفظة كتاب الله تعالى.
وكذلك للجمعية جهود خيرية وإغاثية في بعض الدول الأفريقية كدولة موريتانيا، حيث نفذت الجمعية مشاريع عديدة منها كفالة الأيتام وبناء المساجد وحفر الآبار وكذلك مشروع توزيع اللحوم.
كان لكم لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية د.هند الصبيح مؤخرا.. كيف كان هذا اللقاء؟
٭ بداية أود أن أتقدم بالشكر والثناء لوزيرة الشؤون الاجتماعية د.هند الصبيح، وحقيقة كان اللقاء فوق ما توقعنا، سواء من الحفاوة أو حرص الوزيرة على الاستماع وإعطائنا مساحة كافية من الوقت للحوار والنقاش، والحرص على معرفة ما يواجهنا من تحديات وعقبات.
ما أهم النقاط التي تحدثتم فيها مع الوزيرة؟
٭ الزيارة كانت في الأصل زيارة تعريفية ومن باب توطيد العلاقة مع الوزارة، فقد قدمنا للوزيرة تعريفا بالجمعية وأهدافها ورسالتها والرؤية التي تسعى لتحقيقها في الارتقاء بالعمل الخيري، واستكمال مسيرة الكويت في العمل الخيري داخليا وخارجيا.
ثم تحدثت الوزيرة عن أهمية الالتزام بالضوابط التي وضعتها الوزارة لجمع التبرعات لاسيما خلال شهر رمضان المقبل إن شاء الله، وقد أكدنا لها ان من أهم قيم الجمعية الشفافية والمصداقية، الشافية في التعامل مع مؤسسات الدولة والمتبرعين، والمصداقية في تصريف أموال المتبرعين وفق رغباتهم التي تبرعوا من أجلها.
ما رؤيتكم المستقبلية للجمعية؟
٭ رؤيتنا المستقبلية تطوير أنشطة الجمعية لتكون بمصاف الجمعيات الأخرى للارتقاء بالعمل الخيري الكويتي ككل، وكذلك نسعى ان يكون لدينا فرع في كل محافظة من محافظات الدولة حتى نستطيع تحقيق أهداف الجمعية، وتحسين المستوى المعيشي للمستفيدين، وكذلك السعي لتحويل الأسر من أسر مستفيدة من الجمعية الى أسر منتجة.
ما التحديات التي تواجهها الجمعية؟
٭ لا شك اننا كجمعية ناشئة فإن أهم التحديات التي تواجهنا هي الدعم المادي، وتوفير موارد مالية لتنفيذ المشاريع التي تقوم بها الجمعية، كذلك من أهم التحديات قلة الكفاءات المدربة والمتخصصة في العمل الخيري، بالإضافة الى حاجتنا الشديد لمتطوعين أكفاء.
كذلك من أهم المعوقات والتحديات ربط العمل الخيري بالإرهاب حيث بات يشكل أحد التحديات التي تواجه مؤسسات العمل الخيري الخليجي اليوم.
كونك رئيس جمعية خيرية هل تسعى للتنافس أم للتعاون مع باقي المؤسسات الخيرية العاملة في المجتمع؟ وهل هناك فرق بين المفهومين؟
٭ يُعد التنافس على فعل الخير أمرا محمودا لدوره في التحفيز وتحسين النتائج، لاسيما في عمل الخير والبر، انطلاقا من قول الله تعالى: (وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين)، ولا شك ان المؤسسات الخيرية كمؤسسات نفع عام تختلف عن المؤسسات الربحية، فنحن ننظر الى هذا المفهوم انطلاقا من قول الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى)، لذلك فإن المنافسة بالنسبة لنا تعني التكامل، والشراكة في خدمة العمل الخيري، وترجع أهمية هذا الأمر بين المنظمات العاملة في المجال الخيري في تعظيم مكانة العمل الخيري والعمل على بقائه واستمراريته في خدمة المجتمع، وبحث السبل الفاعلة في تنمية وتطوير أفراد المجتمع من خلال البرامج المشتركة والاستفادة في ذلك من الطاقات البشرية والخبرات في كل من المنظمات المتعاونة.
إن عملية التعاون هي مطلب ضروري من مطالب الشريعة الإسلامية في تحقيق النهضة والنجاح للأمم، من خلال التعاون على البر والتقوى، فالبر هو مفهوم جامع لجميع أعمال الخير كما حددها الإسلام، لذا فإن العمل الخيري هو أولى بتطبيق هذا المفهوم.
رسالتك لرجال الأعمال والتجار؟
٭ نذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة أقسم عليهن، وأحدثكم حديثا فاحفظوه: ما نقص مال عبد من صدقة..» الحديث.
لديك همسات شكر لمن توجهها؟
٭ لله عز وجل أولا وأخيرا ـ الشكر الثاني لصاحب السمو الأمير ـ قائد العمل الإنساني ـ الذي ساهم ودعم ووقف بجانب الجمعيات الخيرية، حتى تبوأت الكويت هذه المكانة السامية في العمل الإنساني، ولوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على دعمهم المستمر وتسهيل إجراءات عمل المؤسسات الخيرية والارتقاء بالعمل الخيري بجميع أشكاله وألوانه.
ولجريدة «الأنباء» على إتاحة هذه الفرصة وحرصها على نشر أخبار العمل الخيري.