تحت رعاية إستراتيجية من الهيئة العامة للصناعة ووسط حضور صناعي وشبابي مبادر، انطلق امس معرض الصناعات الكويتية «صنع في الكويت 2» في مجمع الأفنيوز لمدة 3 أيام، بمشاركة كبرى الشركات والمصانع المحلية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبرعاية من شركة أجيليتي والشركة المتحدة لحديد الكويت، وذلك في خطوة تهدف لتعزيز الاعتماد على الصناعة المحلية كبديل استراتيجي للمنتج الأجنبي ودعم الاقتصاد الوطني.
وفي تصريح له على هامش الافتتاح أكد مدير عام الهيئة العامة للصناعة عبدالكريم تقي أن المصنع الكويتي بدأ بالانطلاق خارج الجغرافيا المحلية واخترق ميدان المنافسة الدولية، مؤكدا اننا فوجئنا بما رأيناه في المعرض مما يؤكد ان الصناعة الكويتية تبشر بخير، وما نحتاجه الآن هو توفير العناصر اللوجستية والأراضي لتطوير المبادرات الشبابية وهو ما نعدهم خلال الفترة المقبلة.
وبين ان الهدف من «صنع في الكويت» ليس الاسم فقط وإنما التصدير والانتشار خارج الكويتي مما يساعد في إثراء الاقتصاد الكويتي بشكل لافت، مشيرا إلى أن الكويت دولة صناعية حديثة تعتمد على الصناعات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب عدد محدود من الصناعات الضخمة، وما رأيناه في المعرض يثلج الصدر خصوصا ان شبابا كويتيين شغوفون بالقطاع الصناعي ومن خلال مساحات محدودة أصبحت لديهم قدرات إنتاجية كبيرة دون الاعتماد على القطاع العام.
وأشار إلى اننا فوجئنا أيضا خلال الجولة على المشاركين في المعرض بمسألة الجودة، ورأينا شهادات عالمية مرموقة بل إنهم دخلوا إلى أسواق خارجية، متمنيا ان تصل الصناعة الكويتية إلى دول أوروبا، ونحن على استعداد لتسجيلهم كمصدرين وهذا يساعدهم على اختراق المعارض العالمية التي نتحمل تكاليفها مع إعفائهم من المواد الأولية لإيماننا بأن القطاع الصناعي في الكويت هو البديل الأمثل للقطاع النفطي.
ولفت إلى ان المواد الإنشائية في الكويت أصبحت منافسة ووصلت إلى الديكورات الخارجية، وبدأ يظهر قطاع المنسوجات والملبوسات وصلت إلى أوروبا رغم أننا دولة غير زراعية، إلى جانب صناعات الإسفنج وغيرها من الصناعات، لديها قابلية على المنافسة لما نمتلك من مقومات الصناعة وانخفاض تكاليف الماء والكهرباء والقيمة الإيجارية للأراضي وموقعنا الجغرافي التي تساعد أي مصنع على الدخول والنجاح في القطاع الصناعي بالكويت.
بدوره، قال المدير العام لشركة النماذج الفرنسية عمرو احمد إن معرض «صنع في الكويت 2» هو دعم مباشر للأفكار الصناعية الشبابية وفتح لمجالات أوسع أمام الشركات المحلية والمصانع الكبرى للترويج لمنتجاتها وإنشاء علاقات مع المبادرين ودعمهم بمختلف الوسائل، حيث تحرص كبرى الشركات المشاركة في المعرض على الانفتاح اكثر على المشروعات والاطلاع على الإبداعات الشبابية والمشاركة في صناعة حديثة ومتطورة.
وزاد أحمد بأن العالم يتجه حاليا إلى عدم الاعتماد على الطاقة البترولية فقط في الحياة المعاشية والقوة الاقتصادية، فالصناعات الوطنية وجعلها البديل الاقتصادي المهم لتطوير المجمعات ونموها هو ما يسعى المعرض إليه من خلال جمع الشركات وكبرى المصانع والمبادرات الشبابية من المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحت سقف واحد، حيث بإمكان الجميع الاطلاع والتعرف على كل ما يحتاجون إليه عن قرب ولقاء الصناعيين والاستماع إليهم.
ولفت إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة حاضرة وبقوة في المعرض، حيث سيقوم الشباب والمبادرون بإطلاع وعرض أجود ما لديهم من ابتكارات وأفكار أمام زوار الأفنيوز المجمع التجاري الضخم في الكويت والذي يحظى بشعبية كبيرة في أوساط المجتمع ويؤمه الآلاف شهريا، متوقعا حضورا فاعلا ومشاركة كبيرة من زوار الأفنيوز والمهتمين بالجانب الصناعي في البلاد.
وزاد بأن «صنع في الكويت 2» هو امتداد للنسخة الاولى التي حققت نتائج مبهرة للغاية، ونحن في المعرض الثاني حرصنا على زيادة عدد الشركات ودعم المشاركة الفاعلة من الجميع واستقطاب الكثير من المبادرين والمشروعات لإحداث حالة من التلاقح في الأفكار وتبادل الخبرات والتعرف على الإبداعات، وإثبات ان في الكويت صناعة قادرة على المنافسة والحضور القوي في مختلف المجالات.