القاهرة - خديجة حمودة مجدي عبدالرحمن
في حوار موسع امتد أكثر من 120 دقيقه ليلة أول من أمس بمقر مجلس النواب مع أعضاء لجان الدفاع والخارجية والشؤون العربية في مجلس النواب، نفى وزير الخارجية سامح شكري نفيا قاطعا وجود ما يسمى بصفقة القرن الى تتداول خارجيا بتنازل مصر عن مساحة من سيناء لإقامة الدولة الفلسطينية.
وقال شكري في الاجتماع المغلق ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب لديه فريق يعمل على حل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، مؤكدا انه لا يملك أي مصري أو أي قيادة التفريط في ذرة تراب واحدة من أرض مصر، وأن الحديث عن ذلك الأمر خارج عن السياق تماما وهدفه التشكيك بين القيادة السياسية والشعب المصري ولا يمكن تناوله لأنه لا قيمة له.
وحول مفاوضات ملف أزمة سد النهضة الإثيوبي التي تعثرت أكثر من مرة، أكد وزير الخارجية أن النظام الحالي ليس مسؤولا عن تعثر المفاوضات في فترة ما بين 2011 و2014، لافتا إلى ان حل الأزمة ليس بالأمر السهل، لكن هناك اتفاقا على بحث جذور تلك الإشكالية.
وقال إن مصر تتباحث حول هذا الملف منذ 3 سنوات، وتم الوصول إلى مرحلة مهمة في المباحثات بهذا الصدد، وإن الأجهزة المعنية تتابع هذا الأمر بما يحقق المصلحة العليا للبلاد وبما لا يؤثر على حقوق مصر المائية.
في سياق متصل، يتوجه وزير الخارجية المصري صباح اليوم إلى العاصمة السودانية (الخرطوم) للمشاركة في فعاليات الاجتماع التاسع بشأن سد النهضة على مستوى وزراء الخارجية والري ورؤساء المخابرات بكل من مصر والسودان وإثيوبيا.
وصرح المستشار أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاجتماع يأتي في إطار ما تم الاتفاق عليه بين الرؤساء الثلاثة لكل من مصر والسودان وإثيوبيا خلال اجتماعهم على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا في يناير الماضي بشأن تذليل كل العقبات القائمة أمام المفاوضات في إطار اللجنة الفنية الثلاثية، مضيفا أن من أهمها اعتماد التقرير الاستهلالي للمكتب الاستشاري حتى يتسنى البدء الفوري في إعداد الدراسات الخاصة بتأثير السد على كل من دولتي المصب مصر والسودان.
وأضاف أن مصر ستسعى خلال الاجتماع إلى التأكيد على ما تم الاتفاق عليه بين قادة الدول الثلاث بشأن أهمية الالتزام بتطبيق اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015، خاصة ما يتصل بضرورة إتمام الدراسات الخاصة بالسد لضمان تجنب أي آثار سلبية محتملة على دولتي المصب.
وتطرق وزير الخارجية لتأثر منطقة الشرق الأوسط بتوتر العلاقات الروسية ـ الأميركية، مؤكدا ان مصر سياستها قائمة على التوازن مع كل الأطراف وفقا للمصالح المصرية.
وأكد شكري ان مصر دولة قوية قادرة على مواجهة كل التحديات، وتخطي الصعوبات في ظل قيادتها السياسية الرشيدة وتماسك شعبها العظيم، وأن مصر بجهود أبنائها وقيادة رئيسها استعادت مكانتها الإقليمية والعالمية وتأثيرها الفاعل في القضايا والأزمات الإقليمية والعالمية.
وعن العلاقات مع السودان، أكد وزير الخارجية لأعضاء البرلمان أن مصر والسودان دولتان متجاورتان ويمثلان عمقا استراتيجيا لبعضهما البعض، وأنهما مرتبطتان بمصالح مشتركة على مدى التاريخ، وأن الجانبين يبذلان كل الجهد لتحقيق وحدة المصالح المشتركة وتقريب وجهات النظر، وأنه مهما حدث من اختلافات محدودة فيتم التغلب عليها بما يخدم المصالح المشتركة للدولتين.