حوار: هالة عمران
كشف جمال شوقي شاروبيم، رئيس لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ «الأنباء» ان التقرير السنوي العام الأول من نوعه في مصر من المقرر أن يصدر خلال أيام يتضمن دراسة إعلامية لأداء الشاشات وفق 17 معيارا.
وشدد شوقي على اتخاذ الأعلى لتنظيم الإعلام إجراءات وعقوبات صارمة تجاه الفضائيات المخالفة للمعايير، مؤكدا تبني المجلس قواعد جديدة لمحاسبة الإعلاميين، مشددا على أن الأعلى لتنظيم الإعلام «لا يسعى الى إيقاف برامج أو إغلاق قنوات وإنما هدفه ضبط المشهد الإعلامي، لافتا الى صدور تكليفات جديدة لحماية الملكية الفكرية وضبط المشهد الدرامي الرمضاني بمجموعة من المبادئ الحاكمة، مؤكدا بالقول «ان العام الحالي سيكون أشد صارمة في تطبيق العقوبات على المخالفين»، وإلى تفاصيل الحوار:
ما ملامح التقرير السنوي للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والذي يعد الأول من نوعه في مصر؟
٭ من المقرر صدور التقرير خلال الأيام القليلة المقبلة، وسيتضمن شرحا موسعا عن حالة الإعلام المصري بكل أنواعه، المسموع، والمقروء، والمرئي، بالإضافة للصحف سواء التابعة للدولة، أو المستقلة، والحزبية، كما تطرق الى مدى الضغوط التي يتعرض لها الإعلاميون من عدمه، والحريات، بالاضافة الى دراسة أجريت بالمجلس الاعلى لتنظيم الإعلام حول الملاحظات الإعلامية لأداء الشاشات والصحف، وذلك طبقا لـ 17 معيارا تم وضعها، ويشتمل أيضا على جزئيات مفصلة لحجم وحدود ونسب وطبيعة المخالفات التي وقعت فيها الشاشات والصحف خلال عام، منها حرية الرأي والتعبير والكتاب، كذلك الحريات المطلوبة للصحافة لضمان التعبير عن الرأي المعارض، والمؤيد، بالاضافة الى إحصائيات دقيقة تم رصدها من خلال بحث قام به المجلس حول نوعية الاتجاهات الخاصة بالرأي في مصر.
هل تضمن التقرير توثيق الرأي العام في الإعلام؟
٭ هذه جزئية مهمة جدا، حرص المجلس على توضيحها في تقريره سواء المرئي أو المسموع، بالإضافة الى آراء الجمهور في البرامج التلفزيونية، وفي أداء الإعلام بصفة عامة، وكل ما اشتمل عليه التقرير من بيانات مدعوم بالرسوم البيانية.
هل سيشهد العام الحالي نشاطا مكثفا لضبط المشهد الإعلامي؟
٭ منذ إصدار الرئيس عبدالفتاح السيسي القرار الجمهوري بتشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والتصديق على قانون الإصدار المؤسسي، قام المجلس بمهامه وجهوده في وضع المعايير ولوائح الجزاءات، فكان للمجلس دور في إعداد بنود مشروع قانون الإعلام الموحد، وضبطه للمشهد الإعلامي، ضبط الفتاوى الدينية، ومشاركته في المؤتمرات، بالإضافة الى دوره في فضح ادعاءات وأكاذيب الإخوان، وهناك تقارير وضعت من قبل رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مكرم محمد احمد حول الواقع الإعلامي، والمشاكل التي تعترض محاولات الإصلاح والتغيير، فضلا عما قدمه المجلس للمرأة والطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة الى الأكواد والعقوبات التي صدرت بحق الفضائيات والبرامج المخالفة، بالإضافة الى القواعد الرئيسية الخاصة بمحاسبة الإعلاميين، وتوصيات المجلس الاعلى لإصلاح الإعلام في مصر.
ما الجهات التي سيعرض عليها التقرير الأول من نوعه؟
٭ سيتم إرساله لرئيس الجمهورية طبقا للقانون، وكذلك مجلس النواب، وسيتم نشره وإعلانه على الشاشات والصحف، وجميع وسائل الإعلام المصرية، خاصة تقارير الملاحظات الإعلامية حتى يتسنى للزملاء الإعلاميين تدارك ما قد يكونون قد وقعوا فيه من أخطاء.
هل سيكون للمجلس دور في حماية الملكية الفكرية؟
٭ المجلس سيستكمل نشاطه فيما يخص تنفيذ التكليفات الأساسية له، والتي تشتمل على جزئية مهمة، تختص بعملية حماية الملكية الفكرية في وسائل الإعلام، كذلك العمل على ضبط المشهد الدرامي على الشاشات سواء أكانت مسلسلات أو أفلاما، ومازال المجلس الأعلى يعمل على استكمال المنظومة الخاصة بضبط الأداء الإعلامي، بالإضافة الى عدد من المهام، منها التنسيق مع المجالس الأخرى للارتقاء بمهنة الإعلام، الآن نحن بصدد تكثيف البرامج التدريبية، مع التركيز على الجهات خاصة التي تعاني من القصور والمخالفات من خلال عمل برامج تدريبية خاصة على كل المستويات الإعلامية، وهناك اهتمام بالسياسة الإعلامية الواجب اتباعها تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة، وتنفيذ القانون ذوي الإعاقة والذي أقره مجلس النواب، وهناك نشاط مكثف سيعمل عليه المجلس خلال الفترة المقبلة، منها أيضا ضبط المشهد الرياضي الذي يعاني من مشاكل وفوضى شديدة.
ما دور اللجنة الرقابية بالمجلس تجاه نشر أخبار كاذبة؟ وهل من عقوبات رادعة؟
٭ يقوم المجلس بدوره في هذا الإطار، والسيد النائب العام هو محامي الشعب المصري ومن واجبه التصدي لأي شائعات قد تثير البلبلة في المجتمع طبقا للقانون، لدينا جهات رصد للتصدي للشائعات، والجزاءات وغرامات صارمة على أي وسيلة تنشر أو تبث شائعات، تبدأ بالإنذارات للجهة المخالفة، مع الإلزام بنشر الرد حسب الواقعة والإشاعة التي تناولتها الوسيلة الإعلامية، الفترة المقبلة ستشهد توسعا في فرض غرامات مالية، السنة الماضية اعتمد المجلس على التحذير والتنبيه، ولفت الانتباه وتطبيق المعايير، هذا العام سيكون أشد صرامة فيما يخص مواجهة المخالفات الإعلامية التي تتناول الشائعات والحد على الكراهية والعنف.
شهدت عدة برامج العديد من المخالفات كيف سيتم التصدي لها؟
٭ تلقى المجلس شكاوى عديدة من الجمهور ضد الإساءات والإيحاءات التي تناولها هذا برنامج (فاهيتا)، أنذروا القناة بإزالة الألفاظ والإيحاءات داخل البرنامج، وعلى الموقع الإلكتروني للقناة، كذلك الالتزام بوضع اسم الممثل الذي يتقمص شخصية فاهيتا على تتر الحلقات حتى يتسنى المحاسبة في حال الخطأ، المجلس لا يسعى لإيقاف برامج أو إغلاق قنوات، دورنا حث الجهات على الالتزام بالمعايير الإعلامية، سواء الخاصة بالمجلس أو حتى العالمية، والتي ترفض بث الإهانات والألفاظ المسيئة والمبتذلة.
ونحن على مشارف استقبال شهر رمضان ما الإجراءات المتخذة لضبط المشهد الدرامي الرمضاني؟
٭ لدينا أدوات قانونية لمواجهة مخالفي المعايير على الشاشات في رمضان، العام الماضي كان المجلس في بداية التشكيل، واكتفينا بإنذار الفضائيات وشركات الإنتاج بتوخي الحذر والبيان التحذيري الذي أطلقه المجلس العام الماضي سيجد هذا العام صدى كبيرا، أصدر المجلس بيانا عن طريق لجنة الدراما التي شكلت لرصد ومتابعة الأمور الخاصة بالدراما على الشاشات والتي يرأسها المخرج محمد فاضل، يتضمن مجموعة من المبادئ الحاكمة للأعمال الدرامية في رمضان وفق معايير دراما الشاشات، البيان لدى الأوساط المعنية بأعمال الدراما الرمضانية، صناع ومبدعين ومخرجين للاتفاق معهم على أطر خاصة بالمبادئ الحاكمة، والتي لا يجب تجاوزها فيما يخص حقوق المرأة والعنف والتدخين.