بقلم: د.نورة عبدالله
مكتوبي مبين من عنوانه، تناقضت مشاعر المتابعين بين فانز وهيترز، تنوعت الآراء الفكرية واحتوت على النقيضين، فاعتبرها المؤيد حرية شخصية، بينما المعارض يرى في ذلك فسادا وتدهورا، ويطالب القانون بوقف التعدي. ومع كل تلك المشاحنات أصبح عدد المقبلين على ذلك النشاط في تزايد، فالقانون العلمي للعقل ينص على أن ما نقاومه بشدة يأتي بوفرة، والقانون الثالث لنيوتن لكل فعل رد فعل.
ولأن الآراء تعددت، فضلت أن أقرأ الإشكالية بمناح عدة تخص التواصل الجماهيري والإعلام الإلكتروني، فقد لعب دورا كبيرا في إضفاء دور حيوي- فمواقع التواصل الالكتروني جمعت بين الصورة الثابتة والمتحركة بمعان وانفعالات- اقتصر المسافات والأنساب، فالبث البصري يصل للعالم كافة، ينقل مواقف وأحداثا كثيرة.
وللاتصال الجماهيري جانبان، الأول: يتعلق بالتقنيات الجمالية والتعبيرية والفنية والخطابية للمرسل، اما الجانب الثاني فهو المتلقي (الجمهور). ويربط المرسل والمتلقي (رسالة) تؤدي إلى إحداث أثر على المتلقي سواء في نقل الرأي أو الخبرة. ولذلك التواصل أهمية تخلق الطموحات للخيال والتصورات، ويساهم في تشكيل الاتجاهات، ويبلور المجتمعات، وينقل صورة المجتمع، ويشكل الثقافات، ويساهم في بناء السلوك. وبدون تحديد المهام والضوابط سيقل التأثير. فالإعلام الالكتروني مندرج من التواصل الجماهيري والذي يندرج من الاعلام والاتصال، وتتجلى الاشكالية في غياب التطوير في ذلك الحقل الإبداعي الاعلامي الالكتروني، لذلك لابد من خلق طرق للتطوير والارتقاء، ومن خلال الرصد والتتبع اتضح غياب الخطة الاستراتيجية التوجيهية والتنظيمية والتطويرية المعتمدة فلا توجد معايير وعناصر جمالية في الخطاب الالكتروني، فجاءت التجارب المتاحة باجتهاد شخصي، والمحتوى الرئيسي المستخدم واحد التسويق، كما ان التواصل جاء مخالفا للايديولوجيا بمستويات متعددة.
لم يتم تفعيل دور المرأة، فالمحتوى الموحد إما لصالح الربح الاقتصادي او البشري من حيث عدد المتابعة، فقد همش أهمية دور المرأة وتنويعها في منهج محتوى العرض.
لدى مايرز بريغز تصنيف عالمي معتمد للأنماط الشخصية، يشير الى أن لكل شخصية خواصها واهتماماتها المتفردة، ما يعني ان لكل شخص هوية وقيمة ورسالة للأرض، بيد أن قيود الرسالة جاءت محددة فحددت العرض والمحتوى ما جعل التطابق واردا بين الشخوص تدور جميعها في دائرة ودوامة واحدة، وخلق التنافس الشديد، فالبقاء للأقوى هو المعيار الأساسي.
واتجهت بعضهن لمصادر عالمية بحثا عن التغيير ولن يحدث التغيير بذات المعطيات او بالاستنساخ، فالاختلاف والتنوع هما التميز.
اما عن التناغم والانسجام بين حواء فجاء بواقع شخصي غير عملي، لا توجد لقاءات تجمعهم للتدريب والصقل والتطوير للارتقاء والتغيير.
أما عن لقب «الفاشنيستا» فكان في بادئ الأمر جاذبا، حتى بدأت النسوة تتخلى عنه بسبب النقد الدائم واللائم.
نعم، لابد من التخلي عنه، فهو لقب لا يحمل هوية ولا نمطا ولا نموذجا ولا أهدافا.
اما عن الضوابط في الحضور والظهور فهي للجهات المعنية بالاتصال الجماهيري والاعلام، والاعلام الالكتروني خاصة. فجميع وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمقروء والإلكتروني، لديه معايير وضوابط وبنود قانونية يستمدها من الجهة الأم الحكومية حتى يكون الاعلام بالمستوى المناسب لتمثيل المجتمع والدولة.