- أعضاء فريق الغوص يعملون على مشاريع معقدة لتحسين حالة البيئة البحرية
- التلوث البلاستيكي يشكل أحد أكبر التهديدات على البيئة البحرية والنظام البيئي
أسامة دياب
شاركت السفارة الأميركية في حملة تنظيف شاطئ أنجفة بالتعاون مع فريق الغوص الكويتي، وذلك يوم أمس بمناسبة اليوم العالمي للأرض.
وعلى هامش الفعالية، أكد السفير الأميركي لدى البلاد لورانس سيلفرمان أن الحملة تأتي إحياء لذكرى اليوم العالمي للأرض والذي يحيي العالم فعالياته اليوم، لافتا إلى أن كل يوم يجب أن يكون يوما للأرض، داعيا الجميع إلى التفكير في سبل حماية البيئة بشكل يومي وكيفية جعل الأماكن التي نحبها ونحب زيارتها نظيفة كل يوم ولو بطرق بسيطة، مثمنا مشاركة فريق الغوص الكويتي في رعاية حملة تنظيف الشاطئ.
وأضاف سيلفرمان: لقد عمل هذا الفريق منذ وصولي إلى الكويت قبل 18 شهرا وأعجبني تفانيهم لحماية البيئة وحماية سكان الكويت. يتوجب علينا الشعور بالامتنان لجهود فريق الغوص الكويتي منذ تأسيسه لمواجهة الدمار البيئي الذي لحق بالكويت من جراء الغزو واحتلال الكويت.
وتابع: أود بالتحديد التقدم بالشكر إلى وليد الفاضل ود.ضاري الحويل من فريق الغوص الكويتي على مشاركتهما اليوم، مضيفا: يدعوني فريق الغوص (القائم على التطوع) إلى الشعور بالتفاؤل تجاه مستقبل الكويت فبروحهم الريادية تراهم ينطلقون لإيجاد مهام جديدة للمساهمة في المحافظة على بيئة الكويت البحرية. فنحن نرى أعضاء فريق الغوص الكويتي وهم يعملون على مشاريع معقدة لتحسين حالة البيئة البحرية في الكويت مثل إنشاء ورصد الشعب الاصطناعية بالإضافة إلى إزالة السفن الغارقة والمخلفات الثقيلة من قاع المحيط.
وأشاد بما يقوم به فريق الغوص من مشاريع تساهم في تقليل التلوث وحماية الحياة البرية وتحسين جودة حياة الإنسان، مؤكدا إعجابه بما يقوم به فريق الغوص بشكل غير مباشر لتحقيق كل ذلك. إذ يقوم أعضاء الفريق بتثقيف أطفال الكويت بالطرق الكفيلة بحماية البيئة على مدار الأجيال القادمة. أرى أن هذا الدور يشكل الإرث الأهم بالنسبة للفريق. انضموا لي لتحية أعضاء الفريق والعمل الذي يقومون به والأهم من ذلك، دعونا ندعم عملهم ورسالتهم، متوجها بالشكر الى أعضاء السفارة الأميركية المتواجدين معنا اليوم، معظمهم مع عائلاتهم وأشعر بالفخر لرؤية مجموعة المتطوعين من معسكر عريفجان.. شكرا لكم على خدمتكم.
وأوضح سيلفرمان أن التلوث البلاستيكي يشكل أحد أكبر التهديدات على البيئة البحرية والنظام البيئي. فنرى أكواما من المخلفات البلاستيكية تهدد الشعب المرجانية وغيرها من المواطن البحرية الحساسة. إن مجرد معرفة الضرر الذي يلحق بالبيئة بسبب التلوث البلاستيكي سيجعلنا نفكر مرتين قبل استخدام المواد المعبئة بالبلاستيك والأكياس البلاستيكية التي نتخلص منها باستمرار. وأشار الى انه يمكننا تغيير الأمور الى الأفضل. عن طريق تقليل استخدام المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وإعادة تدوير المواد البلاستيكية التي نستخدمها، موضحا أن ذلك كفيل بتقليل المخلفات البلاستيكية التي ينتهي بها المطاف في مكبات النفايات وينتهي بها الأمر في البيئة البحرية الهشة سواء هنا في الكويت أو حول العالم.
وأشار إلى أن ما قامت به حملة تنظيف الشاطئ لا يقتصر على تجميع المواد البلاستيكية من الشاطئ ومنعها من العودة إلى المحيط (حيث تتأذى البيئة البحرية العالمية) ولكنهم سيقومون بفرز هذه الزجاجات البلاستيكية وبمساعدة من أصدقائنا في فريق الغوص الكويتي، سيتم وضع هذه الزجاجات البلاستيكية في نقطة جمع «أمنية» حيث ستتم إعادة تدويرها وإعادة استخدامها.
وقال إنني آمل بأن يشجع هذا النشاط الآخرين على تقليل استخدامهم للمواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد والمشاركة في المشاريع التي تعمل على تحسين حالة البيئة هنا في الكويت. من جهة اخرى، أوضح مسؤول العلاقات الخارجية في فريق الغوص د.ضاري الحويل أن حملة تنظيف ساحل البدع حققت نجاحا بعد رفعها أكثر من طنين من مخلفات البلاستيك والشباك الحديدية والإطارات، مضيفا أن هذه المخلفات كانت تسبب تلوثا بيئيا وتشوه الساحل وتشكل بعضها خطورة على الملاحة البحرية.
وأضاف الحويل أن هذه الحملة التي نظمها الفريق بالتعاون مع السفارة الأميركية في الكويت والجيش والهيئة العامة للبيئة وبلدية الكويت ومتطوعين تأتي ضمن برنامج الحملات المتنقلة لتنظيف الشواطئ. وبين انه تم عرض معلومات بالصور عن فترات تحلل المواد البلاستيكية بالبحر وتأثيرها السلبي على البيئة البحرية وتقديم معلومات عن كيفية المحافظة على البيئة البحرية والساحلية.
وأشار إلى أن مشاركة جهات عدة في الدولة في هذه الحملة يدل على حرصها على نظافة شواطئنا وحب العمل التطوعي، لافتا إلى أن الدراسات العلمية الأخيرة تشير إلى أن كميات البلاستيك الموجودة بالبحار تبلغ ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا ما يتطلب ضرورة التدخل لوقف التلوث وتشديد العقوبات على المخالفين ووقف التعديات.