- أعرب عن ندمه بعدم تعليق حساب شركة «كامبريدج أناليتيكا» منذ العام 2015
قال الرئيس التنفيذي لعملاق مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» مارك زوكربرغ ان شركته تتعاون مع روبرت مولر المحقق الخاص في قضية التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.
وتعهـــد زوكربـــــرغ، أثناء الإدلاء بشهادته أمام الكونغـــرس الأميركـــي، بمواصلة الاستثمار لتعزيز قدرة شركته في «وقف مثل ذلك التدخل الأجنبي»، وقال ان «هذا بمنزلة سباق تسلح»، مشيرا إلى أن فيسبوك يجب أن تكافح من أجل البقاء متقدمة على الأشخاص الموجودين في روسيا الذين يحاولون استغلال التدابير الأمنية للشركة، مؤكدا صعوبة مكافحة التلاعب السياسي.
ولم يكشف مؤسس «فيسبوك» عن كثير من التفاصيل بشأن التعاون مع روبرت مولر، ولفت الى انه لم يقابل المحقق الخاص شخصيا.
وتابع بالقول «انني نادم كثيرا على بطئنا في رصد» التدخل الاجنبي عبر الشبكة خلال الحملة الانتخابية عام 2016.
وخلال ظهوره الأول أمام الكونغرس وسط انتقادات تعرضت لها شركته على خلفية فضيحة تتعلق بخصوصية بيانات المستخدمين وإساءة استخدام ذلك الموقع من جانب جماعات روسية بهدف التدخل في الانتخابات، نفى زوكربرغ خلال شهادته أن تكون هناك أي استفادة مادية للشركة من وراء ذلك، وقال «لم نقم ببيع بيانات للمعلنين».
ورد الملياردير الاميركي الشاب (33 عاما) بشكل مفصل على غالبية الاسئلة لكنه تحاشى الرد على أسئلة اخرى وتركها بلا اجوبة لاسيما فيما يتصل بالرقابة الأوثق على أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم.
واعرب الكثير من اعضاء الكونغرس خلال ادلاء مؤسس فيسبوك لشهادته امامهم اعربوا عن تشكيكهم امام عدم رده على بعض اسئلتهم، حيث ردد في مرات عدة بالقول «لا اعرف».
في هذا الخصوص، قالت السيناتورة كامالا هاريس «خلال جلسة الاستماع هذه طرحت عليك اسئلة تتعلق بقضايا اساسية لكنك لم تقدم اي جواب عنها».
وواجه زوكربرغ صعوبة خصوصا في تبرير عدم اقدام «فيسبوك» اعتبارا من العام 2015 على تعليق عمل شركة «كامبريدج اناليتيكا» المتهمة باختراق خصوصية حسابات ملايين المستخدمين وعدم ابلاغها الهيئة الناظمة للتجارة ولا المستخدمين بان بياناتهم تحول لغرض آخر.
واعرب مؤسس فيسبوك عن ندمه على ذلك وقال «كان ينبغي ان نعلق عملها» في العام 2015 «لقد ارتكبنا خطأ»، مضيفا انه كان على قناعة في تلك الفترة بأن القضية طويت عندما اكدت الشركة انها حذفت البيانات، واقر «كان ينبغي ألا نكتفي بجوابهم».
واضطر زوكربرغ مرات عدة الى توضيح كيفية تعامل مجموعته مع البيانات التي يتشاركها المستخدمون عبر الشبكة، واكد «نحن لا نبيع بيانات الى شركات الاعلانات»، مشيرا الى انه يسمح لها باستهداف المستخدمين بدقة بفضل بيانات تملكها «فيسبوك».
وقال ان ذلك يسمح للرسائل الموجهة ان تكون «فعالة اكثر» وهذا هو جوهر منظومة «فيسبوك» الاقتصادية.
من جهة اخرى، قال الرئيس التنفيذي لفيسبوك ان شركته ستعزز جهودها لوقف رسائل الكراهية في ميانمار وذلك لدى مواجهته أسئلة عن خطاب الكراهية عبر موقع التواصل الاجتماعي الشهير.
ويتهم أنصار حقوق الإنسان فيسبوك بالتقصير في وقف رسائل الكراهية في ميانمار.
وقال زوكربرغ «ما يحدث في ميانمار مأساة مروعة وعلينا فعل المزيد»، موضحا أن شركة فيسبوك توظف عشرات آخرين من الناطقين باللغة البورمية لإزالة أي محتوى ينطوي على تهديد.
واضاف «من الصعب القيام بذلك دون أشخاص يتحدثون اللغة المحلية ونحتاج لتكثيف جهدنا هناك بشكل كبير»، مضيفا أن الشركة طلبت من منظمات المجتمع المدني مساعدتها في تحديد الأشخاص الذين ينبغي منعهم من استخدام شبكتها.
وقال ان فريق فيسبوك ربما يجري أيضا تغييرات غير معلنة على موقع الشركة في ميانمار وغيرها من البلدان حيث يشكل العنف العرقي مشكلة.
ونفى زوكربرغ في نهاية الجلسة التي استمرت ما يقرب من خمس ساعات، أن تكون فيسبوك الذي يتجاوز عدد مستخدمي موقعها حول العالم ملياري نسمة، تمارس سياسات احتكارية.
سيناتور يحرج زوكربرغ بشأن الخصوصية: شاركنا اسم فندقك وأسماء من تراسلهم
العربية.نت: حاول السيناتور الأميركي، ديك دوبرين، إحراج مؤسس فيسبوك مارك زوكربرغ بتوجيه أسئلة شخصية له خلال إدلائه بشهادته أمام الكونغرس وقال له: «هل ستكون مرتاحا لمشاركة اسم الفندق الذي أقمت به في الليلة الماضية معنا على الملأ؟»، ورد زوكربرغ: «لا».
ثم سأل دوربن، زوكربرغ، عما إذا كان سيشارك أسماء الأشخاص الذين راسلهم خلال الأسبوع الماضي مع الجميع؟، وأجاب أيضا بـ «لا لن أقوم بهذا علانية هنا».
وفي النهاية قال دوربن: «هذا يلخص كل شيء وهو» حقك في الخصوصية الذي يجب أن يتمتع به كل شخص على فيسبوك».
ووجه السيناتور تيد كروز سؤالا حول عما إذا كان الموقع متحيزا ضد المحافظين؟ وهل يعتبر الفيسبوك نفسه منتدى عاما محايدا؟»، فقال زوكربرغ إنه على الرغم من وجوده في وادي السليكون ذي الميول اليسارية، فإن الشركة لا تملك أي تحيز في العمل الذي تقوم به، وأضاف: «نعتبر أنفسنا منصة لجميع الأفكار».
«ترسانة تجسس» تراقب حياتنا الرقمية على الإنترنت
لندن ـ بي.بي.سي: ليس عملاق التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وحده من يتعقب بياناتنا على شبكة الانترنت بل هناك ما يشبه «ترسانة من ادوات التجسس» تفعل ذلك.
وخطواتنا في العالم الرقمي مراقبة، من قبل عشرات الشركات التي تجمع البيانات، وتقريبا فإن كل المواقع الإلكترونية الأكثر زيارة من جانب المستخدمين، وكذلك التطبيقات الأكثر استخداما تجمع معلومات لحظية عن سلوك المستخدمين.
ولا يرتبط كل المتعقبين بالضرورة بشركات تبحث في عاداتك في التصفح، لكن كثيرا من الناس لا يعون إلى أي مدى هم مراقبون أو من لديه قدرة على الوصول لبياناتهم.
وهناك العديد من الطرق لتعقب حياتنا الرقمية، حيث ان تصفحنا للإنترنت يراقب عن كثب من جانب ما يمكن تسميته «ترسانة التجسس»، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: تقنيات ملفات تعريف الارتباط «كوكيز»، وويب بيكونز، وفلاش كوكيز، وبيكسل تاغ.
وهذه «الأسلحة للجمع الشامل للبيانات» تجمع نطاقا من البيانات من خلال أنشطتنا، مثل المواقع التي نزورها، وحتى أنواع الأجهزة التي نستخدمها.
وأحيانا يكون لدى بعض المواقع عشرات من أدوات التعقب، ولأغراض متنوعة.
وإحدى هذه الأدوات ربما تهدف لإعطاء مالك الموقع فكرة عن عدد زيارات الموقع، لكن أغلبها يستخدم من جانب شركات لجمع معلومات عن هويتنا، وعمرنا، ومكان معيشتنا، وماذا نقرأ، وما اهتماماتنا.
ففي عام 2010، أفاد تحقيق أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية بأن الخمسين موقعا الأكثر شعبية في الولايات المتحدة يمتلك كل واحد منها في المتوسط 64 أداة من أدوات التعقب.
وتقوم هذه المواقع بذلك لأن هذه البيانات يمكن أن تتحول إلى سلعة وتباع إلى معلنين وشركات، بل حتى حكومات في بعض الأحيان.
وإحدى وسائل جمع البيانات هي فحص صندوق المراسلات الواردة للمستخدم، في مواقع البريد الإلكتروني المجانية، مثل «جي ميل» من غوغل. وفي يونيو الماضي، أعلنت الشركة أنها ستتوقف عن تلك الممارسة التي كانت تستخدمها من أجل تصميم خدمتها للاستهداف الإعلاني.
وغالبا ما يكون التعقب الالكتروني غير مرئي بالنسبة لنا، لكن هناك متعقبين يسهل التعرف عليهم، على الرغم من أنهم قد يبدون غير مثيرين للريبة.