مفرح الشمري
Mefrehs@
دشنت فرقة «تياترو بلاس» المسرحية أول العروض الرسمية للمهرجان العربي لمسرح الطفل بدورته السادسة الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الفترة من 16 وحتى 22 الجاري، وذلك على خشبة مسرح الدسمة من خلال عرضها المسرحي «مملكة الأسود»، تأليف إبراهيم نيروز واخراج شملان هاني النصار وتمثيل بدر الشعيبي ومحمد الأنصاري ومشاري المجيبل وميثم الحسيني وأريج العطار وعبدالرحمن الفهد وإبراهيم العلي وسارة التمتامي وعبدالله الهويدي ومحمد المنصوري وفرح الحجلي وعلي المهيني ومحمد القلاف وبدر الهندي وعلي دشتي وعلي العبدالله وعبدالمحسن الحداد وضيف شرف المسرحية النجمة سماح، بالإضافة الى ظهور خاص للنجم يعقوب عبدالله من خلال مقطع فيديو.
حمل العرض المسرحي، الذي تصدى لإخراجه الواعد شملان هاني النصار وأهداه لوالده المخرج القدير هاني النصار، بين طياته الكثير من القيم التربوية والتعليمية للطفل حتى يعيش بأمان واستقرار مهما كانت الظروف التي تواجهه، فلابد ان يكون واثقا من نفسه حتى يصل لما هو يريد لأن الحياة فيها الكثير من الصعوبات ومن يتجاوزها بحكمة يكون «بطلا» فيها ويحقق مراده.
احداث المسرحية لا تختلف عن أحداث أي مسرحية أخرى موجهة للطفل، حيث اعتمدت على الصراع بين الخير والشر وبين الحق والباطل من خلال احد الاسود ويدعى «غضنفر»، جده كان بطلا يحسب له حساب، فيقرر ان يدخل مسابقة لتسلق الصخور مع «ليث» شرير يريد كل شيء له والذي يفوز بالمسابقة بطرق غير مشروعة ليعيش بعدها «غضنفر» حياة أليمة لخسارته ولكن امه تشجعه وتدفعه لنسيان ما حدث وتبث في قلبه الثقة بنفسه، ويقرر ان يواجه «ليث» مرة اخرى بعد ان كشفت «ليثاء» خدعة «ليث» في المسابقة، فيسترجع «غضنفر» ثقته بنفسه، مستذكرا كلمات جده المحفزة بأنه يستطيع التغلب على «ليث» وبالفعل يتحقق ذلك بمساعدة الخيرين من أهل القرية التي لجأ إليها.
فكرة المسرحية بسيطة بغض النظر عن «الهنات» الموجودة فيها من ناحية طريقة تنفيذها، وكانت محفزة للطفل وتساعده في زرع الثقة في نفسه وان الخير لابد ان ينتصر على الشر طال الزمن أو قصر.
وهنا لابد من الإشارة الى أمر مهم بأن مسرحيات الاطفال تختلف كلياً عن مسرحيات الكبار في طريقة تقديمها وحتى في انتقادها فنيا لأنها تعتمد على ثلاثة جوانب مهمة وهي الجانب التعليمي والتثقيفي والجانب النفسي، بالإضافة الى جانب الإبهار، وكل هذه الجوانب كانت متوفرة في عرض «مملكة الأسود» الذي تفاعل معه الاطفال بشكل لافت للنظر.
وكان لمشاركة النجمة سماح في العرض المسرحي، كضيفة شرف، أثر كبير في نفوس الأطفال المتواجدين في مسرح الدسمة لأنها كانت الجانب المحفز وقدمت دور الأم الداعمة لابنها للوصول للقمة بعد ان زرعت في نفسه الثقة بعد فشله وهذا الأمر لابد ان تفعله أي ام مع ابنائها حتى يحققوا ما يريدونه.
يذكر ان الفريق الفني للمسرحية مكون من مصمم الديكور محمد الرباح ومكياج استقلال مال الله وأزياء منيرة الحساوي والإضاءة عبدالله النصار وموسيقى عبدالعزيز القديري وكلمات الأغاني لمحمد الشريدة وألحان هادي الخميس وولاء الصراف ومساعد مخرج عبدالله الهويدي وفاضل النصار.