ارتفع دوي التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وأعدائها المتواجدين على الأراضي السورية، رغم أنه لم يصل بعد إلى المواجهة الميدانية التي تتوقعها وسائل إعلام غربية عدة.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أمس ان معاقبة إسرائيل باتت أمرا «حتميا» ستقرره بلاده في «المكان والزمان المناسبين»، وذلك ردا على هجوم إسرائيلي على مطار التيفور «T4» العسكري الذي يحوي قاعدة إيرانية.
وأضاف شمخاني في تصريح للصحافيين قبيل مغادرته الى مدينة (سوتشي) الروسية للمشاركة في مؤتمر أمني ان «معاقبة المعتدي أمر حتمي لكن بطبيعة الحال فإن زمان ومكان وكيفية الرد على هذه العمل الشرير هي تحت تصرف وإرادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وأشار إلى ان تواجد المستشارين الإيرانيين في سورية جاء بطلب من حكومتها وكان له تأثير «حاسم».
في المقابل، أصبحت التهديدات الإسرائيلية لإيران والنظام السوري، شبه يومية، حيث حذر وزير الدفاع الإسرائيلي أفيدور ليبرمان، من أن بلاده ستدمر أي نظام دفاع جوي روسي متقدم في سورية، يتم استخدامه ضد الطائرات الإسرائيلية، وذلك في إشارة الى معلومات روسية عن قرب تزويد النظام السوري بصواريخ «اس 300» ردا على الضربات الغربية التي تعرض لها. وقبل أيام قال وزير الخارجية الروسي، إن بلاده لم تعد مقيدة بـ «التزامات أخلاقية» ضد تزويد الجيش السوري بهذه الأنظمة الدفاعية. إلا أن الوزير لإسرائيلي أكد عدم وجود أي رغبة في التصعيد مع موسكو.
وقال ليبرمان للموقع الإلكتروني الخاص بصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإخبارية: «يجب أن يكون هناك شيء واضح للغاية، وهو إذا أطلق أحد النار على طائراتنا، سوف ندمره».
وأوضح ليبرمان ان «هناك أنظمة روسية في سورية لا تستخدم ضدنا. نحن لدينا خط مفتوح وحوار حقيقي، وأحيانا لا يكون في غاية البساطة، ولكن حوارا صريحا ومفتوحا مع الروس»، مضيفا ان ذلك حال دون وقوع مواجهات مع موسكو.
وقال وزير الدفاع إن إسرائيل لا تتدخل في الشؤون الداخلية لسورية، ولكنها لن تسمح لإيران ترسيخ جذورها في الدولة المجاورة. وتأتي تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بعد أيام من إعلان ويمتلك الجيش السوري بالفعل جيلا سابقا من أنظمة «إس-200»، ولدى روسيا أيضا أنظمة «إس-400» في القاعدة الجوية في مطار حميميم باللاذقية.