يبحث الفلاح أبو علي بدقة داخل حفرة لتشغيل محرك كهربائي صار الوسيلة الوحيدة لأهالي محافظة ذي قار الجنوبية للحصول على الماء، بعدما بات الجفاف المتزايد يهدد الزراعة ومختلف جوانب الحياة في جنوب العراق.
يقول هذا الرجل المزارع أبا عن جد لوكالة فرانس برس إن «مياه النهر بدأت تجف منذ العام الماضي، والان انقطعت بالكامل. لم يبق لدينا سوى آبار المياه للعيش». واستطاع أبو علي (73 عاما) الذي يسكن في قضاء سيد دخيل الواقع إلى شرق مدينة الناصرية، إعادة إحياء مزرعته من مياه بئر كلفته نحو مليوني دينار عراقي (حوالى 1600 دولار).
ويضيف الرجل بجلابيته التقليدية ممسكا معوله أن مياه «البئر تشرب منها أبقارنا وأغنامنا، ورغم طعمها المر فنستخدمها للشرب».
ودفعت الحاجة أبو علي إلى شراء نحو 18 مترا مكعبا من الماء أسبوعيا ووضعها في خزانات وزعها في باحة منزله، بمبلغ يصل إلى عشرين ألف دينار، لكنها لا تسد حاجة عائلته.
أبو علي مازال صامدا، لكن الجفاف الذي ضرب البلدة، كما هو الحال في مناطق واسعة من جنوب البلاد، دفع بسكان نحو عشرين قرية إلى النزوح.