- سنغافورة تنفي تلقيها طلباً رسمياً لاستضافة القمة الأميركية ـ الكورية الشمالية
- المخابرات الأميركية: موقع «بونجي- ري» الكوري الشمالي النووي مازال صالحاً للاستخدام
وصل وزير الخارجية الأميركية الجديد مايك بومبيو إلى المملكة العربية السعودية، في مستهل جولته بمنطقة الشرق الأوسط.
وقبل وصوله أعلن بومبيو أنه سيبحث ملف الاتفاق النووي الإيراني خلال الجولة الأولى منذ مصادقة الكونغرس على تعيينه في منصبه، على أن تشمل أيضا كلا من الأردن وإسرائيل.
من جهة اخرى، أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس عن استعداد الولايات المتحدة لأن تناقش مع الحلفاء وكوريا الشمالية امكانية سحب قواتها من شبه الجزيرة الكورية.
وقال ماتيس، للصحافيين امس: «هذا جزء من القضايا، التي سنناقشها خلال المفاوضات مع حلفائنا في المقام الأول وبالطبع مع كوريا الشمالية».
وأضاف: «الأن ليس من الضروري محاولة تقديم شروط أولية أو بناء افتراضات حول كيفية حدوث ذلك».
وجاءت تصريحات ماتيس غداة القمة التاريخية بين الرئيس الكوري الجنوبي مون جي-إن والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، والتي صدر عنها «إعلان بانمونجوم» متضمنا تأكيد الجانبين نيتهما السعي إلى نزع السلاح النووي الكامل في شبه الجزيرة الكورية.
وتعد الولايات المتحدة وكوريا الشمالية رسميا في حالة حرب، ومنذ اتفاق الهدنة عقب انتهاء الحرب الكورية (1950-1953)، ترفض واشنطن حتى مناقشة إمكانية استبدال هذا الاتفاق بمعاهدة سلام.
ويبلغ عدد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية حاليا نحو 28 ألف عسكري.
من جهة اخرى، قال شونج-إن موون المستشار الخاص لرئيس كوريا الجنوبية موون جي إن: إن عمل خطة زمنية لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية هي الآن في يد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمته المرتقبة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.
وأضاف شونج-إن، خلال لقاء خاص مع شبكة (سي إن إن) الأميركية امس، أن زعيم كوريا الشمالية جاد فيما يتعلق بنزع ترسانته النووية، مشيرا إلى أن كيم كان واضحا فيما قاله حول رغبته في التحول إلى التنمية الاقتصادية وأنه يدرك تماما أنه في ظل العقوبات المفروضة عليه لا يمكن للمستثمرين وضع أموالهم في بلاده.
وحول شروط زعيم كوريا الشمالية للموافقة على نزع ترسانته النووية، قال شونج-إن: إنه من الوارد أن يطلب أون نزع المظلة النووية الأميركية عن كوريا الجنوبية، مضيفا أن الزعيم الشمالي تحدث خلال القمة في أنه يريد من الولايات المتحدة أن تؤكد على أنها لن تشكل تهديدا نوويا لكوريا الشمالية.
في هذه الاثناء، أعلنت سنغافورة عدم تلقي طلب رسمي لاستضافة قمة مرتقبة بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.
وخلال اجتماع لقادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) علق رئيس الوزراء السنغافوري لي هسين لونغ على التكهنات بشأن احتمال استضافة الدولة- المدينة قمة ترامب-كيم، قائلا: «لم نتلق أي دعوات أو طلبات رسمية من أي من الجانبين.
إنها مسألة يتعين ان توافق عليها كل من كوريا الشمالية والولايات المتحدة».
وتابع: «أشك في أن تكونا قد اتخذتا القرار».
وأوردت تقارير اسماء عدة اماكن مرشحة لاستضافة القمة، هي: السويد وفنلندا وسويسرا وعاصمتي الصين ومنغوليا إضافة إلى سنغافورة والمنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين.
وفي سياق متصل، قال مسؤولون في المخابرات الأميركية إن موقع التجارب النووية الموجود تحت الأرض والذي تعهدت كوريا الشمالية بإغلاقه مازال يمكن استخدامه على الرغم من الأضرار التي لحقت به خلال تفجير سابق وإنه يمكن العدول عن إغلاقه بسهولة.
وقال مسؤول بالمخابرات شريطة عدم نشر اسمه بسبب حساسية القضية «ليس هناك ما يدعو لاستنتاج أن موقع بونجي-ري لم يعد يعمل».
ويبدو أن تصريحات مسؤولي المخابرات الأميركية تتعارض مع تقارير أكاديمية ظهرت في الآونة الأخيرة وأشارت إلى احتمال أن الموقع لم يعد صالحا للاستخدام بسبب تجربة نووية أجريت في سبتمبر الماضي.
ويعد تعهد كوريا الشمالية بإغلاق الموقع رمزيا إلى حد كبير لأن ذلك سيتضمن في الغالب إغلاق أنفاق التجارب بخرسانة يمكن إزالتها بسهولة إذا قرر جونغ اون استئناف التجارب تحت الأرض.
وفي هذا الصدد، قال مسؤول اميركي إن بونجي-ري يمكن إعادة تنشيطه «خلال فترة زمنية وجيزة نسبيا» إذا تم إغلاقه.