بشرى شعبان
شددت رئيسة معهد المرأة للتنمية والسلام كوثر الجوعان على ضرورة تعزيز دور الصم ودمجهم في المجتمع، فضلا عن تمكينهم من التواصل مع الآخرين من خلال لغة الإشارة.
جاء ذلك خلال الملتقى الثاني الذي نظمه معهد المرأة للتنمية والسلام تحت شعار «نسمع في عيوننا»، وذلك بمناسبة يوم الأصم الكويتي في مقر المعهد العربي للتخطيط وسط مشاركة عدد من الناشطين في مجال الإعاقة وطلبة من فئة الصم.
ولفتت الجوعان إلى حرص المعهد على تسليط الضوء على ذوي الاعاقة من حيث الرعاية الشاملة والتأهيل ودمجهم في المجتمع، ليكونوا أفرادا فاعلين ومنتجين، مشيرة إلى أن هذا الاهتمام بدأ منذ تشكيلها لجنة المنارات عام 2006 والتي تضم في عضويتها المرأة الكفيفة والصماء وذات الاعاقة الحركية لتوظيفهن في أنشطة اللجنة إلى جانب نظرائهن غير ذوي الإعاقة.
وذكرت أن هذا الملتقى هو واحدة من المبادرات التي أطلقها المعهد ويصادف 30 أبريل من كل عام، مطالبة بإدخال لغة الإشارة في جميع المدارس والدوائر الخدماتية، فضلا عن توفير مترجمي لغة الإشارة المؤهلين.
وفي ادارتها للندوة التي أقيمت على هامش الملتقى تحت عنوان «نجاحات.. معاناة.. ومتاعب تعليمية»، ذكرت الجوعان أن الصم يتمتعون بكامل الأهلية القانونية ويستطيعون تحمل كل المسؤوليات والقيام بجميع واجباتهم الحقوقية والاجتماعية، مؤكدة أن الصم بحاجة إلى رعاية خاصة لتشجيعهم على دمجهم مجتمعيا ووظيفيا كما أنهم يحتاجون إلى من يحتضن قدراتهم.
بدوره، تحدث نائب رئيس الاتحاد البحريني للمعاقين وعضو مجلس إدارة جمعية الصم البحرينية مهدي النعيمي، عن واقع تعليم الصم في مملكة البحرين، مبينا حرص القائمين على التعليم على إرساء مبدأ دمج ذوي الإعاقة بشكل عام والصم على نحو خاص، موضحا تطوير وتأهيل الصم وضعاف السمع.
كما ألمح إلى أن تعليم الصم في البحرين بدأ عام 1980، وشهد عام 1997 اول مركز للتخاطب الابتدائي «شيخان» ومن ثم تم إرسال الطلبة الصم لمواصلة مسيرتهم التعليمية في الكويت.
من جانبه، سلط أمين سر الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين علي الثويني، الضوء على إيجابيات وسلبيات مراحل تعليم الصم في الكويت، مشيرا الى التحديات التي تواجه طلبة المدارس، منها عدم توفير غرفة مصادر ودروس التقوية والمذكرات المبسطة.
ولفت إلى معاناة الطلبة في الجامعة والمعهد التطبيقي بسبب عدم توفير مترجمي لغة الإشارة، مطالبة بحرية اختيارهم للتخصصات التي يرغبون في الالتحاق بها، توفير احتياجاتهم من القواميس العلمية لكل المراحل، اضافة الى إقرار تخصص لغة اشارة ومنح المترجم مكافأة.
وطالب وزارة التربية بتوفير مركز تقوية مسائي، داعيا مترجمي لغة الإشارة الى تطوير أنفسهم. كما طالب باقرار منهج للغة الاشارة وتطبيقها في مدارس التعليم العام او في الجامعة والمعاهد والاعتراف بها كلغة في الدولة.
من جانبه، أوضح مترجم اشارة الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين بدر الدوخي أن لغة الإشارة تنشأ مع الصم منذ الولادة، وتحكمها قواعدها الخاصة، مشيرا الى أن لغة الإشارة الكويتية غنية بالموروثات اللغوية وهي تستحق الفخر بها.