صنف الاحتلال الاسرائيلي أن «مسيرات العودة» التي يقوم بها الفلسطينيون منذ أسابيع «جزءا من حالة حرب ولا ينطبق عليها قانون حقوق الإنسان»، وذلك لتبرير استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين وأسفرت حتى الآن عن استشهاد 45 فلسطينيا.
الرد الاسرائيلي جاء عبر النيابة العامة الاسرائيلية، بعد التماس تقدم به المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل الى المحكمة العليا الاسرائيلية بمنع استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين والى احترام حق الفلسطينيين في مظاهرات «مسيرات العودة».
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس ان النيابة العامة قالت في ردها إلى المحكمة على ما ورد في الالتماسات: إن المظاهرات على حدود غزة تتضمن أعمالا عدائية ضد إسرائيل، ومن المستحيل تطبيق قواعد قانون حقوق الإنسان على هذه الأحداث.
وأضافت الصحيفة ان النيابة الإسرائيلية قالت ان «قواعد الاشتباك لقوات الأمن تتفق مع القانون الإسرائيلي والقانون الدولي».
وكان المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل قال في الالتماس في 23 ابريل الماضي «إن جيش الاحتلال ينتهك القانون الدولي كما ينتهك مبادئ القانون الدستوري الاسرائيلي ساري المفعول على الجيش في هذه الحالة في إشارة إلى استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين».
وأضاف المركز ان المظاهرات هي فعاليات احتجاج مدنية غير مسلحة لم تشكل، في أي حالة كانت، أي تهديد على حياة إنسان آخر.
ودعا الالتماس إلى منع إطلاق النيران الحية بشكل مطلق اتجاه المتظاهرين.
وعلى صعيد متصل، شيع مئات الفلسطينيين في قطاع غزة امس جثمان فلسطيني استشهد متأثرا بجراح أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة، خلال مشاركته بمسيرة العودة الحدودية «الشباب الثائر» الجمعة الماضية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية امس عن استشهاد أبو عصر متأثرا بجراح أصيب بها يوم الجمعة الماضي، قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة.
ويتجمهر فلسطينيون، بشكل يومي، عند 5 نقاط قرب الحدود بين غزة وإسرائيل، في إطار مسيرات العودة التي بدأت منذ 30 مارس الماضي، وتستمر حتى 15 الجاري ذكرى النكبة.