التحكيم مصطلح غير شائع عند عامة الناس فالأغلب يتصور أن كل المنازعات بين المتخاصمين تكون منظورة أمام القضاء دون غيره، لكن في حقيقة الأمر هناك جهة أخرى شرعها القانون الدولي في حسم المنازعات في القضايا التجارية والمدنية دون المساس في النظام العام للدولة التي اجازت التحكيم من ضمن منظومتها القانونية.
فالتحكيم هو نظام قانوني غالبا يكون بديلا ممتازا للقضاء في حسم النزاع، كما عرفة د.أحمد مليجي:
اتفاق أطراف النزاع على طرح النزاع على أشخاص معينين يسمون محكمين ليفصلوا فيه دون المحكمة المختصة به ما يجعل نظام التحكيم نظاما ممتازا لتلاشي الشكليات والإجراءات الاعتيادية في المحاكم ويكون أكثر مرونة، فيحق للمتنازعين تحديد المحكمة الخاصة بهم والمحكمين وتحديد موضوع النزاع والقانون الذي يطبق في النزاع، وهناك الكثير من المميزات التي تتحلى بها عملية التحكيم على سبيل المثال لا الحصر: سرية الجلسات وإعلان الحكم، وسرعة الفصل في المنازعة على النقيض تماما بالإجراءات المطولة والمعقدة التي تكون في المحاكم العادية.
وممكن الايجاز بتحديد أهم الأسباب التي أوجدت نظام التحكيم:
أسباب اقتصادية فهو نظام يستقطب المستثمرين الأجانب إلى البلاد مما يساهم في رفع المستوى الاقتصادي للدولة بسبب مرونة النظام كما يذكره الفقهاء.
حبيب جراغ ـ تخصص القانون