- مفهوم التنمية بشكلها التقليدي يتعمق ويتصاعد من خلال مؤتمرات وخطط الأمم المتحدة
القاهرة - هناء السيد
أكدت مديرة المركز الإقليمي للطفولة والأمومة التابع لوزارة التربية د.سعاد السويدان ارتباط التعليم في الكويت بعملية التنمية المستدامة والأولوية التي تعطيها الدولة وسياساتها للتعليم.
جاء ذلك في كلمة ألقتها السويدان خلال مشاركتها في أعمال مؤتمر التنمية المستدامة «رؤية الحكومات العربية لاستراتيجيات التنمية المستدامة 2030» الذي ينظمه المجلس الاقتصادي الافروآسيوي بالقاهرة لدى التطرق إلى موضوع «التنمية المجتمعية المستدامة ودورها في تطوير التعليم للطفل والمرأة».
وأكدت السويدان في كلمتها سعي الكويت «الحثيث» للوصول الى هدف التعليم للجميع بصفتها «عضوا فاعلا» في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) وإيمانها بأهمية التنمية البشرية المستدامة وبناء الخطوات الوطنية في تحقيق الاستقرار لمجتمع واع ومتعلم.
وأوضحت ان مفهوم التنمية بشكلها التقليدي يتعمق ويتصاعد من خلال مؤتمرات وخطط الأمم المتحدة، لاسيما بعد استجابة دول العالم الثالث لمنهج التنمية وآفاقها واستخدامها التطبيقات العملية ضمن تجاربها «التي أكدت أنه لا غنى للبناء والعصرية والتقدم دون اتباع الخطط التنموية في أطرها المختلفة».
وأشارت الى أن إعلان «الحق في التنمية» الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1986 عرف عملية التنمية بأنها عملية متكاملة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية تهدف الى تحقيق التحسن المتواصل لرفاهية كل السكان وكل الأفراد ويمكن عن طريقها أعمال حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
وأكدت السويدان أن أهم سمات التنمية المستدامة هي السعي لتحقيق المكاسب والإنجازات للأجيال القادمة، موضحة انه «هدف عظيم علينا أن نسعى لتحقيقه ويبدأ من الأسرة التي تغرس مفاهيم العلم والمعرفة والعمل الجماعي في ذهن الطفل ليشب مدركا لدوره في البناء».
كما أكدت علاقة التعليم بالتنمية «التي تتبلور من خلال تأهيل وتعليم العنصر البشري المسؤول الأول عن تحقيق هذه التنمية»، مشيرة الى ارتباط التعليم في الكويت بالتنمية المستدامة.
ولفتت السويدان الى قواعد الكويت الثابتة في بنائها التعليمي، حيث تبنت إلزامية رياض الأطفال والمساواة بين الجنسين وإدخال التعليم الإلكتروني في المدارس وتطوير المناهج بصورة حثيثة ورفع نسبة الإنفاق على التعليم سنويا من ميزانية الدولة.
كما أشارت كذلك الى تشجيع القطاع الخاص في المشاركة والاستثمار في التعليم ودخول المسابقات الدولية التي تقيمها بعض المدارس وذلك لقياس أطر التعليم على الطلبة.
وأضافت ان الدولة تبنت كادرا خاصا متميزا للهيئة التعليمية في البذل والعطاء ويتم الاحتفال بيوم المعلم في الخامس من أكتوبر من كل عام وهو اليوم الذي أقرته منظمة اليونيسكو لتكريم المتميزين من المعلمين فضلا عن المدارس المتميزة.