جدد النائب رياض العدساني التأكيد على عدم جواز أن يتحول النائب إلى مندوب أو مراسل ينوب عن مجلس الوزراء في تقديم المساعدات للمواطنين، معتبرا أن في هذا الأمر إضعافا على الرقابة الحقيقية على الحكومة.
وقال العدساني في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة إن ما حصل في جلسة اليوم بخصوص طلب تكليف ديوان المحاسبة بفحص سجلات وبيانات مجلس الوزراء المتعلقة بالباب السابع فيما يخص المنافع الاجتماعية، والباب الثامن فيما يخص المكافآت والجوائز لغير الموظفين والأنشطة المختلفة، وذلك عن الفترة 1 يونيو 2016 ولغاية 31 مايو 2018، على أن يرفع التقرير بحد أقصى في 1 أكتوبر 2018.
ولفت إلى أن النائب أحمد الفضل ذكر أن أغلبية النواب يقدمون كتب مساعدات اجتماعية إلى مجلس الوزراء، وهناك تسجيل سرب ووردت فيه كلمة «يعطون النواب» وهذه الكلمة لا علاقة لها بالمساعدات، موضحا أنه بما أنه صاحب الطلب كان المفترض أن يتحدث خلال الجلسة حتى يبين إجراءات تكليف ديوان المحاسبة ولكن لم تتح له الفرصة.
وقال لم تكن هناك أي حيادية أو عدالة بالنسبة لرئاسة المجلس حتى أوضح النقاط الرئيسية في الطلب، وكانت الرئاسة تميل لأحمد الفضل الذي أخذ فرصته كاملة وذكر الكثير من الأمور وطلب عرض أوراق بحوزته وتاليا قال «جبناء ولا يستطيعون أن يواجهوا» وأتوقع أن كان يوجهها لمن عارضوا طلبه عرض ما لديه، وأنا وافقت على طلبه وأقول له «أعلى ما بخيلك إركبه وأخرج ما لديك فأنا واثق من نفسي وليس لدي شيء أخفيه، فلم أحصل على معاش استثنائي ولم أطلب جوازا خاصا ولم أحصل على أي من ميزات مجلس الأمة ولا توجد لدي مناقصات مع الدولة نهائيا.
وأضاف العدساني: إن الجبان هو من يطلب مساعدات ويخرج عنه تسريبا يسيء للناس ويسبهم، مشددا على أنه سبق أن نصح سمو رئيس مجلس الوزراء بأن: إجعل حولك الصادقين والأمناء فهناك من يمجدك ويمدحك في وجهك ومن ورائك يسيء لك.
وشدد على أن الأصل هو ألا يمرر النائب معاملات تضر بالمصلحة العامة، وأنا أتحداك إذا أعطيت أنا أي وزير معاملة واحدة شفهيا أو ورقيا، فإما أن مظلمة أو صاحب حق وهذا نهجي في جميع المجالس وليس أنت يا أحمد الفضل ولا غيرك يغير منهجي.
وزاد: يا أحمد لا تصير كريم من كيس غيرك، ويا أحمد الجبان هو من يتكلم وعندما جاء الكلام لحديثي خرج من القاعة، والمساعدات ليس بأن تصبح كريما من كيس الحكومة، والتسريب الذي خرج كنت تقول «يعطون»، وإذا كانت الحكومة تعطي أي نائب أموال تضعف الرقابة فهي رشوة، وأنت لا تعنيني سياسيا وأرد على من ورائك وهو أصبح واضحا اليوم في المجلس عندما أعطاك الكلمة ولم يعطني كلمة إلا لدقيقة واحدة وهي مدة غير كافية.
ولفت إلى أنه في جلسة 15 فبراير 2017 ذكر بالإسم من تضخمت حساباتهم في قضية الإيداعات والمبالغ ومن أعطاهم المبالغ، ولكن هذه المعلومات لم توثق في المضبطة لأنه في الجلسة التي تليها عندما تم التصويت على التثبيت كانت النتيجة 45 صوتا مقابل 18 صوتا وبالتالي تم الشطب من المضبطة.
وأكد أن ما ينطبق على قضية الإيداعات ينطبق عليك، ومن يساعد الناس لا يذهب إلى مجلس الوزراء ويقدم الكتب، مشددا على أن أي عطايا مالية أو مساعدات أو إعانات تعطى للنواب فهي رشوة لأنه لا يصح أن يحقق النائب للمواطن الواسطة بما يميزه عن غيره سواء في مجلس الوزراء أو بيت الزكاة أو وزارة الشؤون.
ورأى أنه لا يجوز أن يكون النائب أسيرا للناخب وأسيرا للحكومة من خلال هذه الممارسات، وأنا ضد المحسوبيات والواسطات ومع رفع الظلم وضد انتزاع الحقوق من خلال وسطاء لأنه قمة الظلم والفساد والإفساد.
وختم بالقول: إن المفترض من رئاسة المجلس أن تتسم بالحيادية وأن تعطيني الحق الكامل في توضيح الأمور وأبعادها وكشف الحقائق، وأي عطايا أو مساعدات تقدم عن طريق النواب فلن أتهاون في استجواب رئيس مجلس الوزراء، مذكرا بأنه سبق أن تقدم باستجواب عندما خرج نائب في 12 أبريل 2014 وقال إنه تلقى أموالا من مجلس الوزراء.
وبيّن أنه كان لم يتقدم بالإستجواب فورا لسببين، الأول لانتظار بيان مجلس الوزراء، والثاني هو أن النائب أحمد الفضل قال في التسجيل المسرب أنهم لم يعطوا النواب، ولو أنه قال العكس لاستجوبت فورا.
وأوضح أنه بناء على تحقيق ديوان المحاسبة سيتضح أحد ثلاثة أمور، فإما أن يكون النائب الفضل تقدم فعلا بطلبات مساعدات مجلس الوزراء ولا تجاب طلباته ولذلك أراد أن يظهر هذا الأمر بإخراج التسجيل، أو أن يكون مجلس الوزراء أعطى عطايا ومساعدات وسأحاسب ولن أتهاون في هذا الأمر.