- الأمم المتحدة تتهم النظام بمنع وصول المساعدات إلى 200 ألف من سكان الغوطة
بدأت ملامح خارطة الطريق التي تم التوصل اليها بين أميركا وتركيا تظهر في مدينة منبج، حيث أعلنت «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تسيطر على قوات سورية الديموقراطية «قسد» سحب قواتها من منبج.
وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن اتفاق منبج، سيطبق على جميع مناطق سيطرة «قسد» شمالي شرقي البلاد.
وقال جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي في مدينة أنطاليا التركية إنهم سيطبقون «خارطة الطريق» التي توصل اليها خلال اجتماعه بوزير الخارجية الأميركي بومبيو، في مدينة منبج على جميع المدن والبلدات الخضعة لسيطرة «قسد» في إشارة إلى محافظتي الحسكة والرقة إضافة إلى مدينة عين العرب «كوباني»، بعد انسحاب جميع مسلحي الأكراد من منبج.
وأشار الى أن موقف الولايات المتحدة سيتضح وقت البدء بتنفيذ هذا البند من الاتفاق، حيث ان عودة علاقتهم «المتدهورة» إلى وضعها الطبيعي مرتبط بتنفيذ «خارطة الطريق»، حسب وكالة «الأناضول» الرسمية.
وكشف أنه سيتم نزع سلاح «قسد» أثناء انسحابها من منبج، وستنتهي العملية بالتزامن مع انتهاء انسحاب عناصره.
وأكد على أنه لن يكون هناك دور لأي دولة ثالثة في «منبج» بما في ذلك فرنسا وبريطانيا وبلجيكا. وتابع «خطواتنا التي سنتخذها مهمة من أجل مستقبل سورية وفرصة لإعادة علاقاتنا المتدهورة مع الولايات المتحدة إلى مسارها، لذا يجب تنفيذ الخارطة بالكامل».
من جهتها، قالت وحدات حماية الشعب الكردية «ب ي د» السورية إن «مستشاريها العسكريين سيغادرون مدينة منبج». وأضافت في بيان أن قواتها انسحبت من منبج في نوفمبر 2016 لكن مستشاريها العسكريين ظلوا هناك لتقديم العون لمجلس منبج العسكري، الذي تبع قيادتها.
وقالت الوحدات الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة «إرهابية» وتسعى لتأسس حكم ذاتي كردي على حدودها، إن الوحدات قررت سحب مستشاريها حاليا بعد «وصول مجلس منبج العسكري إلى الاكتفاء الذاتي». ولم يتطرق البيان إلى «خريطة الطريق» التركية ـ الأميركية التي لم تنشر تفاصيلها.
وقال «شرفان دوريش» المتحدث باسم مجلس منبج العسكري التابع لـ«قسد»، إنه لا علم للمجلس بأي اتفاقية بين تركيا والولايات المتحدة بخصوص منبج. وأكد خلال تصريحات لقناة «روسيا اليوم» أنه لم يتم إعلامهم بأي بنود من الاتفاقية، التي أعلن عنها جاويش أوغلو، مضيفا أنه لا يمكنه التعليق، في انتظار التأكد من هذه الاتفاقية وبنودها. لكن جاويش أوغلو أكد أن خارطة الطريق سيبدأ تطبيقها خلال نحو عشرة أيام، وقال إن بلاده «لم تتلق وعدا من واشنطن بتصنيف» وحدات حماية الشعب «تحت بند المنظمات الإرهابية».
وحذر الوزير التركي من مماطلة واشنطن في الضغط على «الإرهابيين» للانسحاب من منبج، قائلا: «خارطة الطريق بخصوص منبج التي لن تتجاوز 6 أشهر ولا نخفي أي شيء فالأمر يتعلق بالتوافق التركي ـ الأميركي، لكن إذا تراجع الطرف الأميركي فإن خارطة الطريق ستتعطل.. وسنطلق النار».
من جهة أخرى، قال مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن النظام السوري لا يسمح بالوصول الإنساني لنحو 200 ألف مدني بقوا في الغوطة الشرقية بريف العاصمة دمشق.
وفي تصريح للأناضول، قال لوكوك: «لم نتمكن بعد من الوصول الإنساني لنحو 200 ألف مدني، بقوا في المنطقة التي سيطر عليها النظام بفعل الهجمات المكثفة والحصار وعمليات الإخلاء القسري».
ومستدركا، أن الأمم المتحدة «تمكنت آخر مرة، في 12 مايو الماضي، من إدخال قافلة مساعدات صغيرة إلى دوما، المدينة التي كانت ضحية مجزرة السلاح الكيميائي، في الغوطة الشرقية».
كما أشار لوكوك إلى أن النظام «لا يسمح بإدخال مساعدات إلى مناطق أخرى خارج الغوطة الشرقية». مؤكدا أن منظمته «مصرة على الوصول الإنساني لتلك المناطق رغم كافة مراوغات النظام».
في سياق آخر، أعلنت الولايات المتحدة أمس مقاطعة الاجتماع الأسبوعي لمؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح احتجاجا على تولي مندوب النظام الرئاسة الدورية للهيئة، معتبرة أن دمشق تستغل الأمر لمحاولة «تطبيع» نظامها.
وقال المندوب الأميركي لدى الهيئة التي تتخذ من جنيف مقرا لها روبرت وود في بيان «بناء على محاولات سورية المتكررة الأسبوع الماضي لاستخدام رئاستها لمؤتمر نزع السلاح لتطبيع النظام وسلوكه غير المقبول والخطير، لن نشارك في الجلسة» أمس.