- غاية الصوم التقوى وشكر الله تعالى على نعمه
- من آداب العيد التواصل بين الناس وإظهار البهجة والسرور والالتزام بطاعة الله عز وجل
محمد راتب - عاطف رمضان
أكد عدد من خطباء في مساجد البلاد على انه الطاعة لا تتوقف بانقضاء شهر رمضان، لافتين الى ان التزود بالحسنات مستمر طوال العام، مناشدين الجميع صلة الأرحام والتزاور والتراحم والتعاضد والعفو والتسامح.
ودعوا خلال خطبة عيد الفطر السعيد أمس ان غاية الصوم التقوى وغاية التقوى تحقيق شكر الله تعالى، وان خير الأعمال في الله عز وجل ذكره وشكره.
وتوافد عدد كبير من المصلين على مسجد نورة بوردن بمنطقة خيطان لصلاة عيد الفطر المبارك، حيث امتلأ المسجد بالكامل، كما شارك عدد من الأطفال مع المصلين الذين حضروا مبكرا لتأدية التكبيرات التي سبقت ركعتي العيد.
وكانت خطبة العيد بعنوان «ولعلكم تشكرون» التي ألقاها إمام المسجد الشيخ مصطفى العصفوري، الذي بدأ الخطبة الأولى بتهنئة المسلمين وتذكيرهم برحمة الله ورضوانه وحثهم على شكر الله عز وجل على نعمة التوفيق في العبادة وهي من أجل النعم التي أنعم الله بها على عباده وهي غاية الغايات في الصيام.
وقال العصفوري انه اذا كانت غاية الصوم التقوى فإن غاية التقوى تحقيق شكر الله تعالى، مشيرا الى ان الله تعالى قال في كتابه تعقيبا على ايات الصيام (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)، موضحا ان حقيقة الشكر يجب ان تشمل القلب وحقيقة شكر الله تعالى ظهور اثر نعمة الله تعالى على لسان العبد ثناء وشكرا وعلى قلبه حبا واعترافا بالله عز وجل وعلى جوارحه طاعة وانقيادا.
وفي الخطبة الثانية تحدث الشيخ العصفوري عن آداب العيد من التواصل والتصافي وإظهار البهجة والسرور والالتزام بطاعة الله عز وجل.
وفي مسجد الإمام الجويني أكد خطيب المسجد جاسم العيناتي أن الطاعة لا تتوقف بانقضاء شهر رمضان المبارك، بل هي عمل مستمر لا يرتبط بأي زمان وليس خاصا بأي مكان، مشيرا إلى ان شهر رمضان موسم فضيل من مواسم العام ومحطة مهمة من محطات التزود بالحسنات والقربات لله جل في علاه.
وبين العيناتي في خطبة عيد الفطر أن المسلم مستمر في طاعاته وتقربه من ربه في كل الأوقات، وخير الأعمال عند الله ذكر الله تعالى، فقد قال أبوالدرداء رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ذكر الله».
ولفت الى ان الله تعالى خص هذه الأمة بعيدين في يوم واحد يوم الجمعة وعيد الفطر، مشيرا إلى انه يرخص للمسلم في حال اجتماع هذين اليومين ترك صلاة الجمعة والاكتفاء بصلاة العيد لورود حديث في هذا الشأن، على ان يصلي المسلم الظهر اربعا، وهذه من الرخص التي حملتها الشريعة الإسلامية المطهرة، داعيا إلى صلة الأرحام فالرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله، إلى جانب التزاور والتراحم والتعاضد، والعفو عمن ظلم، وترك الشقاق والخصومات، فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله».
وفي ختام الخطبة الثانية دعا لولاة الأمر وأن يحفظ الله العباد والبلاد، ويمن الله على الأمة بالأمن والأمان وان يبلغنا شهر رمضان المبارك كل عام، في صحة وعافية وتقرب من الله ووجل منه إنه سميع قريب مجيب.