أكد وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير أمس ان معظم الشركات ستنسحب من إيران بعد إعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات عليها.
وقال لومير في تصريح لقناة (بي اف ام تي في) ان الشركات الفرنسية «لن تتمكن من البقاء في إيران لأنه لابد لها من تلقي ثمن المنتجات التي تسلمها او تصنعها في إيران ولن يكون ذلك ممكنا اذ ليست هناك هيئة مالية أوروبية سيادية ومستقلة».
وأضاف ان الأولوية هي «بناء مؤسسات مالية أوروبية مستقلة تسمح بإقامة قنوات تمويل بين الشركات لأنه يعود لنا نحن الأوروبيين ان نختار بحرية وسيادة مع من نريد مزاولة التجارة».
وتابع: «إن الولايات المتحدة ليس من المفترض أن تقوم بدور الشرطي الاقتصادي للعالم وأنه بما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر بوضوح ذلك، فعلى الأوروبيين امتلاك الأدوات اللازمة حتى لا يكونوا ضحايا هذا الخيار».
يشار إلى أن بقاء الدولار على رأس العملات المستخدمة في التجارة العالمية يجعل من الصعب للغاية على شركة دولية أن تتجاهل التهديدات بفرض عقوبات أميركية، لاسيما أن واشنطن أعلنت في أوائل مايو انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني وقررت إعادة فرض عقوباتها على طهران وكل الشركات ذات الصلة بالجمهورية الإيرانية ومنحها ما بين 90 و180 يوما للانسحاب من البلاد.
وأعلنت عدة شركات فرنسية بالفعل نيتها الانسحاب من إيران على غرار مجموعة «بي إس آي» لصناعة السيارات التي تشمل ماركات (بيحو وسيتروين وأوبل ودي إس) والتي باعت العام الماضي 444.600 سيارة.
في سياق آخر، قال قائد الحرس الثوري الإيراني أمس، إن إيران لا تعتزم زيادة مدى صواريخها في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن المدى الحالي وهو 2000 كيلومتر كاف لحمايتها.
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الميجر جنرال محمد علي جعفري قوله: «لدينا القدرة العلمية التي تتيح زيادة مدى صواريخنا، لكن هذا ليس ضمن سياستنا الحالية لأن معظم أهداف الأعداء الاستراتيجية تقع بالفعل ضمن مدى 2000 كيلومتر. هذا المدى كاف لحماية الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
ووصف الساسة والنشطاء الإيرانيون الذين يؤيدون إجراء محادثات جديدة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنهم «خونة ومعادون للثورة».
وذلك تعليقا على ترحيب أكثر من 100 ناشط مرتبطين بمعسكرات معتدلة وإصلاحية في المشهد السياسي الإيراني باتفاق ترامب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الذي يضع تصورا لنزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية.