- أردوغان المنتصر يتعهد بنقل تركيا إلى مصاف الدول العشر الكبرى
اجتاز الرئيس التركي رجب طيب اردوغان التحدي الرئاسي والبرلماني أمس وحصل على ثقة نحو 53% من الناخبين، في انتخابات بلغت نسبة الإقبال على التصويت فيها أكثر من 87%.
وجاء منافس أردوغان، محرم إنجه من حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، في المرتبة الثانية بنسبة 33% وفق وكالة «الأناضول» للأنباء الرسمية، المصدر الرسمي الوحيد للنتائج.
وفي الانتخابات البرلمانية، تقدم الائتلاف الذي يقوده حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان بنسبة 57% بعد فرز نصف بطاقات الانتخابات التشريعية.
وحصل ائتلاف المعارضة في الانتخابات التشريعية على نحو 32% من الاصوات بعد فرز نصف البطاقات، بحسب المصدر ذاته.
وتؤذن هذه الانتخابات الرئاسية والتشريعية البالغة الأهمية بالانتقال من النظام البرلماني الحالي إلى نظام رئاسي يمنح الرئيس سلطات واسعة، دفع أردوغان باتجاهه ويلقى تنديدا من معارضيه.
واعلن الرئيس اردوغان فوزه بولاية جديدة مدتها خمس سنوات مع سلطات أوسع بكثير، واكد نيل التحالف الذي يقوده حزبه الغالبية البرلمانية.
وقال اردوغان في خطاب في اسطنبول «عهدت امتنا الي بمسؤولية رئاسة الجمهورية».
واضاف «سنواصل العمل لتعزيز قوة البلاد وتوزيع الرفاهية بشكل عادل على جميع أفراد الشعب».
وتابع «مواطنونا الذين تعرضوا للإقصاء في الماضي لأي سبب سيبقون مواطنين من الدرجة الاولى في هذا البلد».
وقال «لن يهدأ لنا بال قبل ان نصعد بتركيا الى مصاف الدول العشر الأكبر في العالم».
ومن شأن هذا النظام الجديد، الذي تم إقراره بفارق طفيف خلال استفتاء أجري في أبريل 2017، أن يلغي منصب رئيس الوزراء.
وكان رئيس حزب الحركة القومية دولت باهجه لي أول المهنئين لأردوغان، كما هنأ الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالنجاح الذي حققه في الانتخابات.
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ ان النظام الرئاسي يدخل حيز التنفيذ بجميع مؤسساته وقواعده عقب النتائج، مضيفا عقب الإدلاء بصوته أن «تركيا ستفتح الباب على مرحلة جديدة عقب نتائج الانتخابات ونأمل أن تكون فاتحة خير وبركة لبلدنا»، وذكر أن «قرار الشعب بمنزلة تاج على رؤوسنا وسنواصل المرحلة الجديدة في ضوئه».
في المقابل، زعم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي بوجود تلاعب في النتائج الأولية للانتخابات التي تصدرها وكالة «الأناضول» للأنباء الرسمية.
وقال بولنت تيزكان، المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري في مؤتمر صحافي عقده في مقر الحزب في أنقرة، ان حزبه احصى 10 آلاف صندوق اقتراع أظهرت أن نسبة الأصوات التي حصل عليها الرئيس رجب طيب أردوغان تزيد قليلا على 46%.
وقال الحزب العلماني: إن الأصوات التي حصل عليها مرشحه الرئاسي، محرم إنجه، بلغت 40%.
وأضاف تيزكان «نتيجة هذه الانتخابات واضحة. سيفوز محرم إنجه. لم يتجاوز أردوغان 48%من الأصوات قط».
وكتب إنجه عبر تويتر: «وكالة الأناضول تتلاعب (بالأصوات)، وأنا أدعو ممثلي مراكز الاقتراع لدينا، لا تنخذلوا، لا تتركوا صناديق الاقتراع».
وقال تيزكان «ندعو جميع المواطنين في 81 ولاية للذهاب إلى لجان الانتخابات المركزية. قفوا كحراس في أنقرة حتى الصباح».
وتنافس في الانتخابات الرئاسية 6 مرشحين أبرزهم الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان عن تحالف الشعب ويضم حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية والمرشح عن حزب الشعب الجمهوري المعارض محرم إنجه ومرشح حزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دميرطاش.
ومن المتنافسين ايضا مرشحة حزب «الخير» ميرال اكشنار ومرشح حزب «السعادة» تمل اوغلو ومرشح حزب «الوطن» دوغو بيرنجك الذين تمكنوا من الترشح بعد جمع 100 ألف توقيع من ناخبيهم (شرط لمرشحي الأحزاب من خارج البرلمان).
وتنافس في الانتخابات البرلمانية مرشحو كل من أحزاب العدالة والتنمية والشعب الجمهوري والشعوب الديموقراطي والدعوة الحرة والخير والحركة القومية والسعادة ووطن.
هذا وأثناء عملية التصويت، ذكرت وكالة «الأناضول» الرسمية للأنباء أن «إجراءات قانونية» اتخذت في جنوب شرق البلاد ضد 10 أجانب، وهم من فرنسا وألمانيا وإيطاليا، بعدما قالوا إنهم مراقبون للانتخابات لكن لم تكن بحوزتهم تصاريح. ولم يتضح بعد ما إذا كان العشرة محتجزين.
وقال كمال كليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي، بعد الإدلاء بصوته في أنقرة، قال: ان حزبه تلقى شكاوى من مخالفات في جنوب شرق البلاد. وتابع «أي ظلال تخيم على الانتخابات تمثل ضربة لديموقراطيتنا وبالتالي فمن واجبي تحذير كل الموظفين المدنيين مجددا: من فضلكم قوموا بواجبكم».
وقال بولنت تزجان المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري خلال مؤتمر صحافي: ان الحزب تقدم ببلاغ إلى اللجنة العليا للانتخابات عن مزاعم منع ناخبين من الإدلاء بأصواتهم وتعرض مراقبين للضرب أو المنع من دخول مراكز الاقتراع في إقليم شانلي أورفة بجنوب شرق البلاد.
وقال سعدي غوفن رئيس اللجنة لوكالة «الأناضول»: ان اللجنة تتخذ خطوات ردا على تقارير عن وجود مخالفات في بلدة سروج التي تقع في إقليم شانلي أورفة قرب الحدود مع سورية.