- روحاني: لدينا ما يكفي من السكر والقمح
تزامنا مع تصاعد التوتر الداخلي حيال الوضع الاقتصادي المتردي واستمرار الإضراب في «بازار طهران الكبير»، أعلن النائب العام في طهران أمس، توقيف «عدد كبير» من الأشخاص الذين شاركوا في الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدها السوق أمس الأول.
وقال النائب العام عباس جعفري دولت آبادي إنه «تم القبض على عدد كبير من مثيري الشغب، الذين لا علاقة لهم بتجار السوق».
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا» عن آبادي القول إن الموقوفين سيتم إبقاؤهم رهن الاعتقال لحين إجراء المحاكمة، وشدد على أنه لن يتم الإفراج عنهم. وذهب رئيس السلطة القضائية الإيرانية صادق لاريجاني أبعد من ذلك، مهددا بأن عقوبة الإعدام والسجن 20 عاما في انتظار المدانين بالمشاركة في الإخلال بالشؤون الاقتصادية في البلاد.
ونقلت وكالة أنباء فارس عنه قوله: «يحاول العدو الآن تخريب اقتصادنا عن طريق عملية نفسية. حاول البعض في الأيام الماضية إغلاق البازار لكن الشرطة أحبطت مؤامرتهم». إلا أن تقارير إعلامية أشارت إلى استمرار إضراب البازار الكبير في طهران، الداعم التقليدي للنظام السياسي الإيراني، لليوم الثاني أمس احتجاجا على التدهور المستمر في قيمة العملة الوطنية الأمر الذي يحمل تجار البازار الحكومة مسؤوليته. وقالت «فارس» ان أجزاء كبيرة من البازار اغلقها التجار خوفا من الاحتجاجات.
وسعى الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى التخفيف من تأثير التطورات داعيا، إلى الوحدة الوطنية من أجل الحفاظ على «ثقة» و«أمل» الشعب.
وصرح روحاني في خطاب تلفزيوني بأن «وسائل الإعلام، الأساتذة الجامعيين، الخطباء، الحوزات، كل أولئك الذين يتحدثون في العلن، البرلمان، النظام القضائي، جميعهم يجب أن يضموا جهودهم إلى جهودنا».
واعتبر روحاني ان العقوبات الأميركية الجديدة جزء من «حرب نفسية واقتصادية وسياسية»، مضيفا ان واشنطن ستدفع ثمنا غاليا مقابل أفعالها.
وقال، إن بلاده في حالة حرب اقتصادية مع الولايات المتحدة الأميركية، حيث ستبدأ واشنطن خلال أشهر إعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي.
ووعد الرئيس شعبه بمعالجة هذه الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأميركية الجديدة.
وقال روحاني مدافعا عن سجله الاقتصادي إن دخل الحكومة لم يتأثر في الأشهر القليلة الماضية وإن تراجع الريال سببه «دعاية الإعلام الأجنبي».
وأضاف: «حتى في أسوأ الأحوال، أعد بتوفير الاحتياجات الأساسية للإيرانيين. لدينا ما يكفي من السكر والقمح وزيت الطعام. لدينا ما يكفي من العملة الصعبة لضخها في السوق».
ووجه روحاني، نداء إلى نحو 6 ملايين مواطن إيراني يعيشون في الخارج، دعاهم فيه للعودة إلى بلادهم والاستثمار فيها.
وعلق على ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال الإيراني، قائلا لدينا المخزون الكافي من العملات الأجنبية لمواجهة هذا الارتفاع، وعلى شعبنا أن يكون مستريحا في هذا الخصوص.
وبين أن مجموعة مكونة من 50 إلى 60 شخصا، تحاول خلق مشاكل في سوق العملات الأجنبية بالبلاد.
وعقد مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، جلسة غير علنية أمس لدراسة الأوضاع الاقتصادية وبحث سبل الخروج منها.
وفي إطار زيادة الضغط على ايران، دعت الولايات المتحدة جميع دول العالم الى التوقف عن شراء النفط الإيراني بحلول الرابع من نوفمبر، تحت طائلة مواجهة عقوبات اقتصادية أميركية جديدة.
وحذر مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية العواصم الأجنبية قائلا «لن نمنح اعفاءات»، ووصف تشديد الخناق على طهران بأنه «احد ابرز أولويات أمننا القومي».
وأجاب بـ«نعم» ردا على سؤال عما إذا كان على جميع الدول خفض وارداتها النفطية إلى الصفر بحلول الرابع من نوفمبر.
وقام هذا الديبلوماسي لتوه بجولة في العديد من البلدان الأوروبية والآسيوية، وسيجري قريبا اتصالات مع الصين والهند التي سيطلب منها الطلب ذاته.
وأضاف «سنطلب منهم خفض وارداتهم النفطية الى الصفر» مشيرا الى ان التخفيض يجب ان يبدأ «الآن» حتى تتوقف عمليات الشراء بالكامل بحلول الرابع من نوفمبر.