يقف المزارع أمجد الخزعلي أمام منزله في الديوانية في جنوب العراق، واضعا يديه على خاصرتيه، ومحدقا بحزن في أرض شاسعة ورثها عن أجداده صارت بورا نتيجة حظر الدولة زراعة الأرز بسبب الجفاف الشديد.
هي المرة الأولى التي لن يتمكن فيها الخزعلي هذا الموسم من زراعة أرز «العنبر» الأكثر شهرة في المنطقة الجنوبية من العراق منذ قرون، وسمي بهذا الاسم لرائحته المشابهة للعنبر.
ويقول الخزعلي بجلابيته وكوفيته البيضاء والسوداء «لا أطيق النظر إلى أرضي وتربتها لا تعانق العنبر (...) هكذا اعتدنا منذ مئات السنين حين كان الأجداد يزرعونها».
ويملك الخزعلي مع أبناء عمومته قرابة 800 دونم زراعي، في قرية أبو تبن بناحية غماس غرب الديوانية، وتسمى شلبية أي مخصصة لزراعة الأرز، ويعود تاريخ ملكيتها إلى زمن الاحتلال العثماني.
وأعلنت وزارة الزراعة العراقية في يونيو الماضي حظر زراعة الأرز والذرة وبعض المحاصيل الأخرى التي تحتاج إلى الكثير من المياه.