- نثمّن دعم الكويت «التاريخي» لأفغانستان في الأوقات العصيبة
- نتمنى تدخل الكويت لإنهاء النزاع في أفغانستان ونطلب دعمها اقتصادياً في قطاعات الطاقة والصحة والتعليم
أسامة دياب
أعلن وكيل وزارة الخارجية الأفغانية حكمت خليل كرزاي أن زيارته إلى الكويت تأتي في إطار المحادثات الثنائية والتشاور المستمر مع الجانب الكويتي، فضلا عن كونها فرصة مواتية للقاء مع أبناء الجالية الأفغانية في الكويت.
ولفت كرزاي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر سفارة بلاده، مساء أمس الأول، على هامش زيارته للكويت، إلى أن أفغانستان تثمن عاليا دعم الكويت التاريخي لها في الأوقات العصيبة منذ الاحتلال السوفييتي السابق لأراضيها، مشيدا بتطور العلاقات الأفغانية الكويتية التي وصفها بالأخوية والممتازة منذ تأسيس العلاقات الديبلوماسية بينهما في عام 1963.
وأوضح أن زيارته الحالية إلى الكويت تأتي دعما وتعزيزا لتلك العلاقات المتميزة والإيجابية، ولاستشراف آفاق أرحب لها، وتوسيع مجالات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، لافتا إلى أن حكومة بلاده تطلب دعم الكويت لإنهاء الصراع الدائر في أفغانستان على مدار الأربع عقود الماضية، فضلا عن الدعم الاقتصادي في 3 مجالات محددة في قطاعات الطاقة والصحة والتعليم، مشيرا إلى أنه التقى مسؤولي الصندوق الكويتي للتنمية العربية وناقش معهم سبل هذا الدعم.
وبين أن بلاده قدمت تضحيات كبيرة خلال فترة الاحتلال السوفييتي السابق لأراضيها حيث استشهد أكثر من مليون أفغاني، داعيا دول مجلس التعاون الخليجي بصفة خاصة والعالم الإسلامي بصفة عامة لاتخاذ موقف جدي تجاه أفغانستان ودعمها والمساهمة في حل النزاع الدائر على أراضيها.
وردا على سؤال حول الأوضاع الأمنية في بلاده، أوضح أن الموقف الأمني في أفغانستان يعتمد على مكان تواجدك، فالمناطق المدنية أكثر أمنا من المناطق الريفية، مشيرا إلى أنه كان هناك وقف لإطلاق النار خلال عطلة عيد الفطر، والوضع الأمني بصفة عامة يشهد تحسنا ملحوظا.
وبخصوص المسؤولين الكويتيين الذين سيقابلهم خلال الزيارة، أوضح أنه التقى سمو الشيخ ناصر المحمد، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب وزير الخارجية خالد سليمان الجار الله، ومسؤولي الصندوق الكويتي للتنمية العربية، مشيرا إلى أنه سيلتقي عددا من أبناء الجالية الأفغانية وسيناقش معهم أهم القضايا التي سيناقشها مع الجانب الكويتي، مناشدا حكومات الكويت والسعودية والإمارات السماح للعمالة الأفغانية بدخول أراضيها للعمل.
وعن المشاريع التي تمت مناقشتها مع مسؤولي الصندوق الكويتي للتنمية العربية، لفت إلى أن هناك موافقة من قبل الصندوق على تنفيذ مشروع رئيسي في مجال الطاقة، إلا أنهم يتوقعون من الكويت الكثير وسيقوم وفد من الصندوق بزيارة أفغانستان في المستقبل القريب لمشاهدة الوضع على أرض الواقع ولمناقشة مشاريع أخرى، مشيرا إلى وجود فرص كبيرة للمستثمرين الكويتيين للاستثمارات في أفغانستان في قطاعات النقل والطاقة والتعدين، موضحا أن أفغانستان دولة غنية جدا بالمعادن، كاشفا عن فرص مميزة وحزم من التسهيلات المميزة التي تقدمها الحكومة الأفغانية للمستثمرين الأجانب بصفة عامة والكويتيين بصفة خاصة.
وعما يتمنونه من الكويت للمساهمة في عملية السلام في أفغانستان، أوضح أن الصراع في أفغانستان ليس جهادا لكنه فساد، ولا يوجد أي مبرر ديني لما يحدث فيها، مشيرا إلى أن حكومة بلادة قدمت عرضا للسلام غير مشروط مع طالبان يقدمون لهم جوازات سفر ويتفاوضون معهم في مقابل تخليهم عن السلاح وقطع علاقاتهم مع تنظيم القاعدة، مضيفا أن مؤتمر طشقند كان متابعة لهذا العرض أو خطة السلام التي طرحتها الحكومة الأفغانية، متوجها بالشكر لصاحب السمو الأمير قائد العمل الإنساني، متمنيا تدخله لدعم عملية السلام وجهود الإغاثة الإنسانية.
وردا على سؤال حول المقاتلين العرب في صفوف طالبان وداعش في أفغانستان، كشف كرزاي أن أعدادهم تتراوح بين 100 و 300 مقاتل ويتواجدون في الجزء الشرقي من أفغانستان وبعضهم ينتمي إلى دول مجلس التعاون، موضحا أنه لا توجد إحصائيات دقيقة في هذا الصدد، مشيرا إلى أنه لم يتم تسجيل عدد كبير من حالات المقاتلين العائدين من العراق وسورية إلى أفغانستان بعد هزيمة التنظيم هناك حيث لم يكن هناك تنسيق كبير بين تنظيم داعش في العراق وسورية ونظيره في أفغانستان.