- كنت دقيقة جداً في اختيار القصص واحترام العادات والتقاليد الهندية
حوار: بشار جاسم
ابرار العقيلي، كاتبة شابة لها طموح كبير ان تقدم وتكب افلاما هندية، وسافرت الى الهند وحصلت على شهادة وهوية الكاتب من قبل هيئة الكتاب هناك، وبالفعل كتبت فيلمين ووثقتهما. «الأنباء» حاورت الكويتية ابرار، وإليكم التفاصيل:
في البداية عرفينا عن نفسك ومنو اهي ابرار؟
٭ انا بدأت بالكتابة منذ الصغر ومن خلال مجلة ابواب وبريق الدانة (شاي الضحى) وتطورت كصحافية، ومن ثم اصبحت لدي صفحة ثابتة في جريدة النهار (قلوب تقطر شكوى) وبعدها اكملت مسيرة مساعدة الاسر المتعففة مع جريدة الدار من خلال «فسحة امل» وكنت اكتب بأسلوب قصصي قصير وباتفاق مع اللجان الخيرية يتم التبرع للاسر.
شلون اتجهت لكتابة السيناريو والحوار؟
٭ اسرتي دائما تشجعني وتذكرني بأنني حالمة وخيالي واسع، اهدتني امي دورة كتابة سيناريو مع د.نورة العتال عام 2015 وبعد الدورة التدريبية اكتشفت موهبة خفية وسلاسة في صنع وابتكار المشاهد والافكار فقررت ان اكتب شيئا احبه، وهو ما دعا الكثيرين للضحك، وهو كتابة فيلم هندي لبوليود.
وهل فعلا كتبت فيلما هندي؟
٭ اي نعم كتبت فيلمين، واخذت عدة دورات تدريبية اخرى لصقل الموهبة اكثر، وابرز الكتاب اللي حضرت لهم دورات ومنهم كاتب الافلام القصيرة الامارتي السيد محمد حسن والكاتبة الكويتية هبة حمادة، ولا انسى دعم الاستاذ الفنان عبدالرحمن العقل الذي اكد لي حرفية قلمي ككاتبة سيناريو.
كلمينا عن الفيلمين الهنديين اللي كتبتيهما؟
٭ الاول «ابراكادابرا» وهو فيلم واقعي يتحدث عن قضية انسانية، وتدور احداثه حول «راج» الموظف البسيط الذي يحاول تحقيق امنيات الناس المعنوية حتى يصادف قضية صعب جدا تحقيقها، فكيف يتدبر امره؟ ومن سيكون معه؟ وبالتأكيد ستكون هناك قصة حب وعلاقة صداقة قوية، والثاني هو فيلم «اسرق من حياتك لحظة» وتدور احداثه حول «ريا» وهي ارملة هندية، وبطبيعة الحال في الهند الارملة تبقى دون زواج وفي بيت الزوج او ربما اهلها، فتأبى ان تعيش باقي ايام عمرها بتلك المشاعر وتقرر الهرب الى دولة اخرى لتعيش حياتها كامرأة مقدرة من ذاتها ومن المجتمع ومن هناك تبدأ القصة.
وهل حصلت على حقوقك ككاتبة لهالفيلمين؟
٭ نعم زرت الهند بمساعدة الفنان العماني هيثم رافي والذي فاز بأشهر مسابقة بالهند (دلهي هندوستاني) ومدير اعماله السيد عاصم واللذان آمنا بموهبتي، شاكرة لهما ذلك، واستطعنا الوصول لهيئة الكتاب في الهند «SWA» وتم تسليمي هوية الكاتب، ومن خلالها وثقت افلامي بالهند، ولا اخفيك سرا كان الشعب الهندي يستغرب من وجود كويتية ترغب ان تكون كاتبة بالهند.
شلون كانت رحلة الهند؟
٭ (تضحك).. هذه بحد ذاتها قصة فيلم هندي، الشعب كان لطيفا وطيبا رغم صعوبة التنقل والزحمة في مومباي، ايضا زرت العديد من شركات الانتاج ودخلت مدينة الافلام وحضرت هناك عرض تصوير مباشر لبرنامج مشهور في الهند، كانت رحلة صعبة وممتعة في ان واحد، لكن بفضل الله ثم زوجي عدت على خير.
هل تتوقعين ان هناك من ينتج هالافلام؟
٭ كنت دقيقة جدا باختيار القصص واحترام العادات والتقاليد الهندية، كما انني اكدت حب الاسرة وفرضت الاعراف، واعلم جيدا حبهم لقصص الحب البريئة، ولا يخلو العملان من وقفات غنائية، ويحدد نجاح الفيلم المخرج والمنتج اما الكاتب فقد قدم ما يمليه عليه قلمه وفنه ومشاعره، ولكنني اظن انه بمجرد ان يعرف المشاهد الهندي ان الكاتبة كويتية سيكون عنده الفضول الذي يعطيني انا الفرصة ان اتشرف بمشاهدين من الهند، كما ان الشعب الخليجي من اشد معجبي افلام بوليود، ولدينا العديد من الوافدين الهنود، فتخيل مثلا لو كتبت الفيلم كويتية وكان المغني عمانيا وصورت مشاهد الفيلم في احدى دول الخليج كالإمارات مع ممثل مشهور مثل شاروخان كيف ستكون النتيجة بالطبع الشعب الهندي والخليجي سيتسابق لمشاهدته.
شنو الخطة المستقبلية لأبرار؟
٭ في اغسطس كل عامين مرة يحدث ان يلتقي كتاب هيئة «SWA» في الهند، وفي عام 2016 حضر قرابة 700 كاتب هندي، وهذه السنة سوف يقدم المؤتمر الفنان Amer khan وهو من اشهر فناني بوليود، وقد وجهت لي دعوة، وسوف اكون باذن الله من ضمن الحضور، ومن خلاله اجد فرصة لعرض افلامي.
كلمة أخيرة تحبي تقولينها لقراء «الأنباء»؟
٭ احب ان اذكر نصيحة قدمتها لي الفنانة Tilda Swinton-i-D، وهي ممثلة وكاتبة بريطانية من مشاهير هوليود، عندما التقيتها في مهرجان «قمرة» في الدوحة بدعوة من الاستاذ مهدي، قالت بحب: «ارجو ان لا تتنازلي عن حلمك مهما كان غريبا او بعيدا، المجتمع يحتاج لنا جميعا حتى لو انحرفت عن المسار قليلا او انشغلت بتربية ابنائك فانت مازلت تؤدين دورك في الحياة»، وشكرا لكم لاهتمامكم وفخورة كوني كويتية واكتب للهند.