طوت تركيا صفحة النظام البرلماني رسميا أمس مع أداء الرئيس رجب طيب أردوغان اليمين الدستورية أمام البرلمان لولاية رئاسية جديدة من خمس سنوات، ليصبح أول رئيس بسلطات معززة في النظام الرئاسي الجديد، وقد تعهد في خطاب القسم بالحفاظ على تركيا العلمانية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك، ضمن مفاهيم استقرار ورفاهية الشعب والتضامن الوطني والعدالة والتمسك باستحقاق الكل لحقوق الإنسان ولحقوق الحريات الأساسية والولاء للدستور.
وأكد أردوغان المحافظة على شأن وشرف تركيا وبذل قصارى جهده محايدا من دون الانحياز لطرف، واعدا الأتراك بمستقبل «أفضل».
وحقق اردوغان (64 عاما) الموجود في السلطة منذ 2003 كرئيس للوزراء أولا ثم كرئيس، انتصارا مريحا من الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 24 يونيو، وفاز بعد ان جمع 52.6% من الأصوات، بفارق كبير عن منافسيه.
كما تعهد أردوغان في كلمة مقتضبة ألقاها خلال زيارته ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، بأنقرة عقب أدائه اليمين، بمواصلة العمل على إعلاء شأن الدولة التركية وتوطيد أواصر الأخوة والوحدة ونمو البلاد.
وعقب ذلك توجه أردوغان إلى المجمع الرئاسي، حيث اقيمت مراسم تنصيبه، بمشاركة رؤساء وزعماء وضيوف من 22 دولة، فضلا عن أمناء ست منظمات دولية.
وقد مثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في حفل تنصيب أردوغان رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم، كما كان حاضرا في الحفل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين.
ورؤساء مولدافيا إيغور دودون، وتتارستان رستم ميننيهانوف، وبلغارايا رومن راديف، والغابون علي بونغو أونديمبا، وصربيا ألسكندر فوتشيتش، والرئيس الجورجي جيورجي مارغفيلاشفيلي، ورئيسا وزراء روسيا والمجر، ديميتري مدفيديف، وفيكتور أوربان.
وعقب المراسم اقام مأدبة عشاء على شرف الحضور، اعقبها مؤتمر صحافي تم الإعلان فيه عن حكومته.
وتبدأ الولاية الرئاسية الواسعة الصلاحيات لأردوغان بعد حوالي عامين على محاولة انقلاب عسكري في 15 يوليو 2016، تلتها حملات تطهير واسعة ولا سيما في صفوف القوات المسلحة والشرطة والإدارات الرسمية أدت إلى توقيف وإقالة عشرات آلاف الأشخاص.
وطاولت آخر حملة تطهير أعلن عنها عشية تأدية الرئيس التركي اليمين أكثر من 18 ألف شخص معظمهم من الجنود والشرطيين أقيلوا بموجب مرسوم دستوري قدم على أنه الأخير في ظل حال الطوارئ التي أعلنت غداة محاولة الانقلاب
وبعد ادائه القسم، ينتقل اردوغان على الفور إلى ميدان السياسة الخارجية حيث سيزور شمال قبرص واذربيجان، قبل أن يتوجه لحضور قمة لقادة حلف الأطلسي في بروكسل يلتقي خلالها نظيره الأميركي دونالد ترامب وعددا آخر من قادة الحلف.
الى ذلك، نشرت الجريدة الرسمية التركية امس مرسوما بحكم القانون يقضي بدمج بعض الوزارات وإلغاء وتعديل مهام عدد من مؤسسات الدولة.
وبحسب المرسوم رقم 703 تم دمج وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية مع وزارة العمل والضمان الاجتماعي تحت اسم وزارة العمل والخدمات الاجتماعية والأسرية.
ونص المرسوم على تغيير اسم وزارة المالية إلى «وزارة المالية والخزانة»، ودمج وزارتي «الزراعة والثروة الحيوانية» و«الغابات والمياه».
ووفقا للمرسوم ذاته، تم تغيير اسم وزارة المواصلات والاتصالات والنقل البحري، إلى وزارة المواصلات والبنية التحتية، فيما أصبح اسم وزارة العلوم والصناعة والتكنولوجيا «وزارة الصناعة والتكنولوجيا»، وتغير اسم وزارة الجمارك والتجارة إلى وزارة التجارة.
كما تم بموجب المرسوم الرئاسي إلغاء عمل المديرية العامة للصحافة والإعلام.