على وقع تداعيات ما بعد قمة هلسنكي بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، شدد حلف شمال الأطلسي «الناتو» على التزام الولايات المتحدة مبدأ الدفاع المتبادل في حال وقوع اعتداء على أحد اعضاء الحلف، الذي بدا ان ترامب يشكك به، ومع دعوته لقمة ثانية مع بوتين في واشنطن الخريف المقبل.
وقال مسؤول كبير في «الناتو» أمس لوكالة فرانس برس ان «بند الدفاع الجماعي للحلف الاطلسي الوارد في المادة 5، غير مشروط وهو من الاسمنت المسلح. هذا يعني ان هجوما على واحد من الاعضاء هو هجوم على الجميع».
واضاف هذا المسؤول طالبا التكتم على هويته ان «الرئيس ترامب ذكر بوضوح ان الولايات المتحدة ملتزمة تمام الالتزام حيال الحلف الأطلسي وان تحالفنا قوي» خلال قمة بروكسل الاخيرة.
جاء ذلك بعدما شكك الرئيس الاميركي بمبدأ الدفاع الجماعي في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية مساء الثلاثاء الماضي حول دفاع واشنطن عن جمهورية الجبل الاسود مثلا وهي عضو في الحلف الاطلسي اذا ما تعرضت لهجوم.
كما جاءت تصريحات المسؤول الكبير في «الناتو» بعد ساعات من اعلان البيت الأبيض ان خططا جارية للاعداد لزيارة يعتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القيام بها لواشنطن في فصل الخريف القادم للاجتماع بنظيره الأميركي لمتابعة نتائج قمة هلسنكي.
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في تصريح صحافي ان الاجتماع يهدف إلى مواصلة «الحوار المستمر على مستوى العمل بين موظفي مجلسي الأمن القومي» في البلدين.
وأوضحت ساندرز أن ترامب طلب من مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون توجيه دعوة بهذا الشأن الى المعنيين في الروسي.
من جهة اخرى، قالت ساندرز ان ترامب رفض اقتراح الرئيس بوتين بشان السماح للقضاء الروسي باستجواب مواطنين أميركيين من بينهم سفير سابق، مقابل السماح لمحققين اميركيين باستجواب متهمين روس بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الاميركية.
وفي سياق متصل، وافق مجلس الشيوخ على نص يعارض أي قرار محتمل من جانب الإدارة الأميركية يسمح للسلطات الروسية باستجواب مسؤولين أميركيين.
وقد أيد 98 سيناتورا النص بالإجماع، في مقابل صوت واحد معارض له.