بيروت - بولين فاضل
منذ بداياتها تغرد الفنانة كارول صقر خارج السرب بفعل تميزها وجرأتها وعفويتها، وهي اليوم غائبة حاضرة، تراقب، تثور وتنتظر أن تكون عودتها في الجو والعمل الملائمين.. فماذا تقول كارول التي تختزن طاقة فنية هائلة، عن فترة الانتظار والغياب؟
يعوض البعض غيابه بالحضور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لمَ أنت بعيدة عن هذه المواقع؟
٭ لا أحبها ولست من الأشخاص الذين ينشرون أدق التفاصيل عن يومياتهم، يعني أين أنا وأين أحتسي القهوة ومع من، بالنسبة لي هذا الأمر سخافة ومضيعة للوقت.
أين هي كارول صقر اليوم ولمَ الغياب الفني؟
٭ أنا حاضرة دائما لكن لن أكذب وأقول إنني في صدد التحضير لعمل فني، حاليا أنا في حالة انتظار رغم رغبتي الشديدة في التحضير لجديد، لكن ما من إنتاج والبلد برمته في حالة ركود والكل ينتظر أن تتحرك العجلة، شخصيا إما أن أقدم عملا من النوع الصارخ واللافت وإما ألا أقدم.
في الانتظار ماذا تفعلين؟
٭ أراقب كالصقر.
ما الذي يحول دون عثورك على عمل لافت؟
٭ الوضع العام هو المؤثر الأكبر وأنا من النوع الذي يتأثر بما يجري حوله، عندما يكون وطني في ضيق والشعب في ضيق، مستحيل أن أظهر في عمل جديد أو حفل غنائي لإدراكي المسبق أن أحدا لن يشاطرني هذا العمل أو هذه الفرحة.
لكن، أليس من واجب الفنان أن يملأ الفراغ أو يعوض عنه بعمل من هنا أو هناك؟
٭ لكن كم من الوقت سيدوم الأمر؟ يطالبني البعض بتقديم أغنية وطنية لكونها تمد بالمعنويات والاندفاع، ولكن حتى الأغنية الوطنية مفعولها قصير طالما ان الوضع على حاله.
قد يأخذ البعض عليك تشاؤمك...
٭ أشعر بأن لبنان وشعبه مستمران بأعجوبة، وأرى أن كل عائلة لبنانية تستحق جائزة لصمودها واستمرارها رغم الصعاب.
تكررين دائما انك لا تفهمين في السياسة ورغم ذلك فكرت مرة في الترشح للنيابة، كيف تفسرين ذلك؟
٭ عندما أتحدث عن الوطن لا أتحدث في السياسة، وفي الأساس لا أفهم في السياسة ولا أعرف من هم وزراؤنا ونوابنا، أكره السياسة في لبنان، وأجد أن أهلها يعملون لمصالحهم الشخصية لا من أجل الوطن، وسؤالي للسياسيين هو: إذا كنتم تعملون بالفعل من أجل البلد، كيف تفسرون أن لبنان لم ينهض حتى اليوم من كبوته؟
هذه الثورة الدائمة داخلك هل نقلتيها إلى أولادك؟
٭ مبادئي في الحياة أحاول أن أنقلها إلى ولدي ودائما أكرر على مسامعهما أن الإنسان الذي يملك إيمانا بالله هو أقوى إنسان على وجه الأرض.
ولداك في المقابل ماذا علماك؟
٭ الصبر في التعامل مع أمور كثيرة.
المعروف أن صداقة وطيدة كانت تجمعك بالموسيقار ملحم بركات، ماذا تقولين عن الفراغ الذي تركه برحيله؟
٭ بالنسبة لي هو لايزال حاضرا، يكفي أن صوته لايزال يملأ الدنيا «بصراحة ما بحسو فل».
كيف تصفينه في آخر فترة من حياته؟
٭ كان مستعجلا على الرحيل «ما بعرف ليش».
وبماذا أوصاك؟
٭ ألا أبتعد عن الغناء.