آلاء خليفة
أوضح رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت د.إبراهيم الحمود أن موضوع الشهادات المزورة والوهمية من الأزمات الحقيقية في الدولة وهي ذات معطيات معقدة ونتائج وخيمة على مصداقية العمل المؤسسي والتنمية البشرية ولها انعكاسات جدا خطيرة على الواقع والمستقبل وتداعياتها قد تستمر ردحا من الزمن.
وأكد أن جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت تتابع عن كثب هذه الأزمة وتضع نفسها في خدمة الهدف المنشود المتمثل في وجوب التحقق الدقيق من هذه الشهادات وعدم منحها إلا لمن سلك الطريق المشروع بحسبان أن الواقع العملي يجب أن يقوم به ويحققه من هم أهل له متى كانوا كذلك من حيث الواقع والقانون.
وأفاد الحمود بأن ملف تزوير الشهادات يعتبر مسألة فنية قانونية تتولاها وزارات الدولة لاسيما وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الداخلية من ناحية ويقودها القضاء انطلاقا من النيابة العامة من ناحية ثانية، وأن ترك هذا الموضوع للتناول بهذا الشكل القائم على الشائعات والأقاويل يؤثر سلبا على المجتمع وأعماله وقيمة ومصداقيته بنحو سلبي خطير، لافتا إلى أن التشكيك الجزافي واتهام علماء أفاضل بأنهم مزورون يعني بأن كل مخرجات الدولة مزيفة فاسدة باطلة، وهذا يعني عدم ثقة المجتمع بعلمائه وعدم مصداقية مؤسسات وأعمال الدولة في الخارج لأنها قائمة على عمل مزورين وفاسدين.
وقال إن جمعية أعضاء هيئة التدريس تثق بأساتذة الجامعة فهم علماء الأمة وقد خضعوا في حياتهم الأكاديمية لسلسلة طويلة من الاختبارات والامتحانات والرقابة والمناقشة حتى حصلوا على مؤهلاتهم العلمية ومن ثم فإن القدح بهم وتجريحهم من شأنه أن يهدم مؤسسات التعليم العالي وكل المخرجات الفنية العلمية والعملية، فمن جامعة الكويت يخرج المحامي والقاضي والمهندس والطبيب والمحاسب والكيميائي والصيدلي.. الخ ومن ثم فإن التشكيك بالأستاذ الجامعي لا يعني سوى التشكيك في تأهيل هذه المخرجات وكفاءتها.