غضب الأم
سائلة تقول في رسالتها: إن أمها إذا غضبت تدعو بالشر عليها، ثم بعد أن يعود إليها هدوؤها تندم على دعائها عليها، وهي خائفة، فما حكم دعاء الأم وهي غاضبة؟
٭ يجب عليك يا أختي أن تتلافي الأسباب التي تؤدي إلى غضب أمك عليك، لأن هذا من البر بها والإحسان اليها، فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رضى الله في رضى الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين». فهذا الحديث دليل على وجوب إرضاء الوالدين وتحريم اسخاطهما، فإن الأول فيه مرضاة الله، والثاني فيه سخطه. وإثارة غضب الوالدين من قبل الأولاد مناف لوصية الله سبحانه للإنسان بالإحسان الى والديه، قال تعالى: «ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها». وينبغي على الأم عدم الدعاء على ابنتها، فقد نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على النفس، أو الولد، أو الخادم، أو المال، فعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم لئلا توافقوا من الله ساعة نيل فيها عطاء فيستجاب منكم». وروى مسلم، رحمه الله، في صحيحه: «لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لئلا توافقوا من الله تعالى ساعة يسأل فيها فيستجيب لكم». وما دامت أمك تندم على دعائها بعد هدوئها من غضبها فلا خوف إن شاء الله عليك من دعائها وهي غاضبة. والنصيحة لك ـ يا أختي ـ بعدم إغضابها، والنصيحة لوالدتك بعدم الدعاء عليك أثناء الغضب.
بظهر الغيب
ما المقصود بالدعاء بظهر الغيب؟
٭ المقصود يا أخي الدعاء للغائب سواء سبقك إلى رحمة الله أم كان موجودا، ولكنه غائب عنك، يقول تعالى: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان). ويقول تعالى: (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) وكذلك دعوة ابي الانبياء إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى:
(ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب).
تبرع جائز
ما حكم تبرع إنسان بالدم وما حكم تبرع غير المسلم بدمه للمسلمين؟
٭ يجوز التبرع بالدم للمسلم سواء كان المتبرع مسلما أو كافرا كتابيا او وثنيا إذا أمن من حصول ضرر على المتبرع به وكان المتبرع له في ضرورة اليه.