مع عودة انطلاق الدوري الفرنسي لكرة القدم (الليغ 1) يبدو أن باريس سان جرمان مرشح فوق العادة لفرض سيطرته وسطوته على البطولات المحلية في ظل فشله أوروبيا. وسيطر النادي الباريسي بشكل كبير على الألقاب في السنوات الأخيرة في ظل ضعف المنافسة من الأندية الفرنسية، وبقي موناكو ينافس لكن من دون جدوى.
ومع بدء منافسات الدوري يرفع «أثرياء باريس» شعارهم المعتاد مع انطلاق كل موسم في السنوات الأخيرة ألا وهو «هل من منافس»؟
وستكون مهمة سان جرمان سهلة نوعا ما للدفاع عن ألقابه الثلاثة المحلية بالإضافة للقب السوبر الفرنسي الذي حققه بعدما اكتسح موناكو منافسه الأقوى من بين المنافسين قبل انطلاق الدوري بثلاثية نظيفة.
ويمتلك النادي الباريسي الأسلحة اللازمة لتحقيق لقب الدوري فهو يمتلك ترسانة كبيرة من اللاعبين الرائعين يتقدمهم البرازيلي نيمار وكذلك بطل كأس العالم كيليان مبابي بالإضافة للقناص الاورغوياني كافاني. أما في خط الوسط فهو يمتلك لاعبين كثر مثل الأرجنتيني دي ماريا والإيطالي فيراتي ورابيو ودراكسلر وغيرهم. وبالمثل يمتلك خط دفاع ممتاز بقيادة البرازيلي تياغو سيلفا.
ويبدو أن «الليغ 1» على موعد مع إعادة لسيناريو هيمنة البطل سان جرمان، الذي لم يخسر سوى لقب محلي وحيد في آخر 4 مواسم (لقب دوري موسم 16/17 لصالح موناكو بالذات).
وبمناسبة الكلام عن موناكو الذي من المفترض أن يكون أكبر الخصوم للباريسيين، فإن نادي الإمارة اتبع في آخر سنتين سياسة بيع نجومه، وهو لا يزال يتبع نفس السياسة، واذا أردنا أن نحصي من بقي من الفريق القوي الذي حقق اللقب قبل موسم فسنجد أن أغلب نجومه قد غادروا الفريق ولم يتبقى الا ثلاثة لاعبين على أعلى تقدير.
وللأسف في ظل هذا النظام المتبع قام موناكو خلال آخر موسمين جل نجومه فرحل بنجامين ميندي إلى مان سيتي، تيموي باكايوكو إلى تشلسي، فابينهو إلى ليفربول، كيليان مبابي إلى الخصم اللدود سان جرمان، توماس ليمار إلى أتلتيكو مدريد، بيرناردو سيلفا إلى مان سيتي وغيرهم.
ولن تكون الأخيرة بالطبع صفقة بيع الجناح الجزائري رشيد غزال إلى ليستر سيتي الإنجليزي مقابل 14 مليونا لترتفع عوائد بيع النادي الفرنسي للاعبيه في آخر موسمين إلى أكثر من 550 مليون يورو.
ومع بيع أغلب النجوم، تعاقد موناكو مع عدة لاعبين لكن ليس بمقدورهم منافسة سان جرمان وربما من أهم الصفقات لاعب الوسط الشاب الروسي أليكساندر جولوفين، مقابل 30 مليون يورو.
أما ليون المنافس الثاني للباريسيين فسيكون أعلى سقف لطموحه هو التأهل لدوري الأبطال وعدم المنافسة في «يوروبا ليغ» وهو نفس الكلام الذي ينطبق على نيس ومرسيليا في ظل هيمنة باريسية قوية على فرنسا.