- شريف: التنزيلات محاولة لتحريك السوق في ظل تراجع حركة البيع والشراء
- أبومحمد: نقدم تخفيضات لجذب المستهلكين رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج
- حمدان: المستهلكون يرتادون الأسواق الشعبية أكثر وخاصة الأسر التي لديها أكثر من ابنين
- رضوان: أسعار الملابس في الكويت متقاربة مع الدول الخليجية الأخرى
- المطيري: بعض التنزيلات مجرد خدعة لتصريف بضائع مكدسة في المخازن
- شيماء محمد: كل شخص يشتري حسب مقدرته وهناك من يضطر إلى شراء الضروريات
ندى أبونصر
في إطار إستراتيجيات الأسواق والمحلات التجارية لتنشيط حركة البيع والشراء ومواجهة الركود الذي يزداد في فترات معينة نتيجة موسم السفر أو ارتفاع الأسعار وضعف الإقبال، يلجأ التجار والباعة إلى عمل «تنزيلات» لجذب الزبائن وتصريف البضائع بدلا من تكدسها في المخازن.
ولا ترتبط مثل هذه التنزيلات بمواسم معينة، حيث يتم الإعلان عنها في محلات الماركات المشهورة، أو في الأسواق الشعبية ولا تختص بسلعة محددة، فهي تطاردك في أي مكان في الشارع أو الصحف والمجلات، أو «السوشيال ميديا»، وتتخذ صورا وأشكالا مختلفة تكون متناسبة في الغالب مع السلعة المعروضة.
«الأنباء» جالت على عدد من الأسواق والمحلات التجارية لمعرفة آراء المواطنين والباعة في ظل موجة التنزيلات التي تكتسح الأسواق، ومعرفة وجهات نظرهم حيالهم وهل الأسعار مناسبة بالفعل أم أنها خدعة يلجأ إليها بعض التجار للتخلص من حالة الركود التي تضرب الأسواق،
فإلى التفاصيل:
في البداية، قال أحمد شريف وهو بائع في متجر للملابــس: ان جميع افــرع الشركـــة تقـــدم تخفيضـــات علـى الأحذية والملابس بنسب تصل إلى 50% وفي بعض الأحيان 70% في محاولـــة لتحريك السوق في ظل تراجع حركة البيع والشراء.
بدوره، قال أبو محمد ان الركود أصاب محلات الملابس بشكل كبير نظرا للحالة الاقتصادية السيئة للمستهلكين والظروف التي تمر بها البلاد والتي دفعت الشركات إلى تقديم تخفيضات لجذب المستهلكين رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير.
من جانبها، أكدت عبير حمدان ـ وهي تعمل في محل للملابس الجاهزة ـ أن حركة البيع ضعيفة رغم التنزيلات التي تقدمها المحلات، مضيفة أن الناس أصبحت تتجه أكثر إلى الأسواق الشعبية وبالأخص الأسرة التي لديها أكثر من ولدين.
من جهته، قال محمد رضوان وهو بائع ملابس ان المحل طرح عروضا ترويجية مميزة لاستقطاب أكبر شريحة من العملاء خلال هذه الفترة، وستستمر العروض والتخفيضات حتى الشهر المقبل، مؤكدا أن حجم المبيعات يزداد في فترة موسم السفر ومع اقتراب العيد مقارنة بالأشهر الأخرى من السنة، لافتا إلى أن الإقبال يعتبر جيدا من قبل المقيمين والمواطنين والخليجيين الذي يقصدون الكويت للتسوق، والتنزيلات فرصة لهم لشراء أفضل الماركات العالمية من الملابس بأسعار رخيصة.
وأشار إلى أن أسعار الملابس في الكويت متقاربة بشكل كبير مع الأسعار في الدول الخليجية الأخرى ولكن في ظل العروض الكبيرة التي تقدمها المحلات خلال فترة الصيف فإن أسعار الملابس تتراجع وهذا يدعو الكثير من الزوار إلى الاستفادة من التخفيضات وشراء الملابس الصيفية أو الشتوية إن وجدت.
في السياق ذاته، يؤكد المواطن عبدالله المطيري أن التنزيلات التي تعلن عنها بعض الأسواق في هذه الأوقات غير حقيقية إنما هي خدعة تجارية يقوم بها التجار لاصطياد الزبائن ولفت انتباههم وان المعروضات التي تقدم خلالها تعود في أغلبها إلى مخزونات قديمة كانت مكدسة في المخازن.
وتقول شيماء محمد: ان الأسعار مرتفعة ولكننا كعادتنا السنوية باشرنا شراء ملابس لموسم السفر والصيف والعيد في آن واحد ونحاول أن نستفيد من بعض التنزيلات الموجودة، وفي النهاية كل شخص يشتري حسب مقدرته وهناك بعض الأسر لا تتحمل غلاء الأسعار وتضطر لشراء ما يحتاجون إليه.
وذكر جميل شعبان ويعمل بائعا في أحد المحال، أن الإقبال على شراء الملابس ذات الجودة العالية تراجع بشكل كبير ومعظم النساء استبدلن تلك الملابس بالبضاعة العادية أو اللجوء للأسواق الشعبية مما اضطر الكثير من محلات الماركات إلى تخفيض الأسعار لتسهيل عملية البيع.
ولفت المواطن أحمد أمين وهو صاحب متجر إلى أن الركود أصبح ظاهرة عالمية وليس في الكويت فقط، حيث يبدأ من الشهر الخامس حتى الثامن من السنة، مضيفا أنهم يقدمون عروضا وخصومات مميزة طول الشهرين السابع والثامن تتراوح بين 30 و50%، للحفاظ على أن يكون الإقبال جيدا نوعا ما.
من جهته، ألمح المواطن علي دشتي إلى أن الأسعار جيدة وتناسب الجميع مع الخصومات والتنزيلات التي تطلقها أغلب المحلات التجارية وهي فرصة للشراء بأسعار معقولة مقارنة بالدول الخليجية.
بدورها، أشارت الفنانة سماح خالد إلى أن التنزيلات تنتشر حاليا في كثير من الأسواق، مرجعة ذلك وفق اعتقادها إلى البضائع المكدسة في المخازن والتي يسعى التجار إلى التخلص منها من خلال تلك التنزيلات.
ولفتت خالد إلى أن المواطن يستطيع الاستفادة من التنزيلات بشراء بعض الماركات العالمية بأسعار جيدة لكي لا يرهق ميزانيته وبدلا من ان يشتري قطعة واحـــدة يستطيع شراء أكثر من قطعة بالسعر نفســـه وهذا شيء مفيـــد، والتنزيلات تحتاج إلى ذكاء من الزبون لاختيار الملابس ذات الخامة الجيدة والسعر المناسب.
من جانبها، قالت ليلى خالد ان التنزيلات في حد ذاتها ظاهرة جيدة، لكن الإقبال يعد ضعيفا، مشيرة إلى أنه في ظل وجود التنزيلات تظل الأسعار مرتفعة مقارنة ببلاد أجنبية أو عربية أخرى، ولهذا السبب تفضل أن تشتري احتياجاتها بشكل موسمي خلال سفرها إلى الخارج.
أما عدنان الصلخدي (بائع في محل) فقال انه خلال الفترة الأخيرة شهدت المبيعات تراجعا بشكل ملحوظ مع أن أغلب المحلات تقدم تنزيلات كبيرة، مضيفا: نحن أقمنا تنزيلات وصلت إلى 70% وتصفيات كبيرة ومع هذا السوق في حركة شلل وبالأخص بعد المشروع الذي أقيم في السالمية بسبب عدم وجود مواقف سيارات، فالإقبال ضعيف جدا.
بدوره، قال إبراهيم عبدالرؤوف انه من 9 سنوات حتى الآن حركة الأسواق ضعيفة جدا والاقتصاد بشكل عام مضروب والظروف المعيشية صعبة والرواتب قليلة والإيجارات مرتفعة واصبح هم الناس تلبية حاجاتها الأساسية.
من جانبه، قال حسن ان حركة الأسواق ضعيفة كثيرا والإقبال سيئ على الرغم من أن الأسعار جيدة وهناك الكثير من التنزيلات والخامات الممتازة.
بدورها، قالت جميلة ان الوضع سيئ والإقبال ضعيف مع أن البضاعة الموجودة تلبي أذواق الجميع والأسعار جيدة ولكن على الرغم من موسم السفر والتحضيرات ونسبة المبيعات التي كنـــا نصل لهـــا سابقا، الآن الوضع مختلف كليا والأسواق في حال يرثى لها.