- التنسيق الذي وصل إلى حد التناغم بين الجهات المسؤولة في حج هذا العام وحج العام الماضي لم يسبق له مثيل
رفع صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ولصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، على التوجيهات والخطط التي أشرفوا عليها وما قدمته المملكة لضيوف الرحمن من خدمات كانت محل الاعتزاز والفخر بأن الله سبحانه وتعالى قد خص بها هذا البلد الكريم.
وأعرب الفيصل في الكلمة التي ألقاها في المؤتمر الصحافي الختامي لحج 1439هـ بمقر الإمارة بمنى أمس، عن الشكر والتقدير للإعلاميين والاعلاميات الذين حضروا هذا العام لتغطية موسم الحج. واستعرض أبرز الجهود المبذولة خلال حج هذا العام، مبينا أن عدد القوى العاملة التي قدمت الخدمة لحجاج بيت الله الحرام من عسكريين ومدنيين بلغ أكثر من 250 ألف فرد.
وأشار إلى أن عدد المخالفين للحج هذا العام لم يتجاوز 110 آلاف شخص، فيما قدر عددهم في عام 1433هـ بمليون و400 ألف حاج. وأكد أن 86 ألف حاج إيراني أدوا الفريضة هذا العام.
وأفاد بأن قطار المشاعر نقل هذا الموسم 360 ألف حاج، فيما تم نقل مليون و800 حاج عبر 18 ألف حافلة مجهزة، مشيرا إلى أن القطاع الصحي باشره 32 ألف طبيب وممارس صحي، وسخرت لذلك طاقة سريرية بلغت 5000 سرير، من خلال 25 مستشفى في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدن القريبة من مناطق الحجاج و135 مركزا صحيا، إلى جانب 106 فرق طبية ميدانية.
وأوضح أمير منطقة مكة المكرمة أن قدرة الاحمال الكهربائية وصلت إلى 17.791 ميغاواط، في حين تم ضخ 40 مليون متر مكعب من المياه في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، لافتا إلى أن وزارة الشؤون البلدية والقروية قدمت خدماتها بواسطة 23 ألف مهندس ومشرف ومرافق وعامل نظافة.
وبين أنه خلال الفترة من 1/11 إلى 5/12، تم نقل 41 مليون راكب من مقار سكن الحجاج في مكة المكرمة إلى المسجد الحرام، بواسطة 2600 حافلة.
وأكد الفيصل، أن قيادة المملكة تتطلع مستقبلا لتوظيف التقنية في جميع شؤون الحج، وقال: نحرص على أن يكون مشروع تطوير المشاعر المقدسة الذي سيطرح قريبا إن شاء الله للتنفيذ يعتمد كليا على التقنية وعلى الاتصالات السريعة، وبين أن رؤية المملكة في الحج تسعى إلى أن يصل عدد الحجاج إلى خمسة ملايين حاج في الأعوام القادمة.
وعن حقوق المرأة في المملكة، قال: «الاسلام دائما يحث على تقدير المرأة فهي الأم والأخت والبنت، ولذلك يجب أن نقدمهن ونعطيهن المكانة اللائقة بهن، في الحرم وخارج الحرم، وسنعطيهن حقهن الذي كفله لهن الإسلام».
وتطرق لأبرز المشروعات المستقبلية في المشاعر المقدسة، موضحا أن هناك مشروعا لكامل المشاعر «منى، مزدلفة، عرفات»، وسيشرع في تنفيذه بأسرع وقت ممكن، إذ رفعت الدراسة الأولية للهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة لاعتماده.
وعن استهداف رؤية المملكة 2030 لاستضافة 30 مليون معتمر و5 ملايين حاج في المستقبل، قال سمو أمير منطقة مكة المكرمة: «سيتم تنفيذ الخطة على مراحل وسيعلن عن مراحلها عن طريق الهيئة الملكية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في أسرع وقت».
وأكد سموه أن الاعتدال هو رؤية إسلامية منبثقة من الإسلام ومن تعاليمه، وقائد الاعتدال في هذه البلاد هو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقد أعلن عن ذلك في أكثر من كلمة وجهها لأبناء المملكة وللعالم أجمع، راجيا من الله تعالى أن نكون المثل الأعلى في الاعتدال في العالم.
وبين أن تحديد نسب عدد الحجاج يتم من الدول الاسلامية جميعا، وليس من المملكة وحدها، وهذه النسبة مطروحة وممارسة على الدول جميعا، وهي متقيدة بهذه النسب، وليس من صلاحيات منطقة مكة المكرمة أو لجنة الحج تحديد النسب.
وتساءل فريق إعلامي أميركي أتى لتوثيق موسم الحج لهذا العام، عن مدى تناغم آلية إدارة شؤون الحج التي تباشرها أكثر من 41 جهة حكومية في المملكة، حيث أجاب سموه قائلا: التنسيق الذي وصل إلى حد التناغم في حج هذا العام وحج العام الماضي لم يسبق له مثيل، وهذا يعود بفضل الله ثم بفضل توجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وهناك لجنة عليا للحج برئاسة سمو وزير الداخلية يجتمع فيها كل الوزراء المعنيين، إلى جانب لجنة مركزية تنفيذية لقرارات اللجنة العليا برئاسة أمير منطقة مكة المكرمة يشترك فيها كل ممثلي الوزارات الخدمية في الحج بالاضافة إلى هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة وهيئات أخرى معنية بالحج وجهات، وعبر ورش عمل ومؤتمرات تعقد لتطوير الخدمات ومشروع العمل في الحج كل عام.
وأضاف سموه يقول: نحن نبدأ بعد موسم الحج في كل عام لبحث وتطوير ومناقشة الملاحظات ومراجعة تقارير التقييم، ثم نبدأ في التحضير لموسم الحج القادم، ويستمر العمل طوال العام، وأعتقد أن هذا السبب هو ما أوصلنا لهذا التناغم.
وحيال ما تحدثت به بعض الوسائل الإعلامية عن منع المملكة للحجاج القطريين، قال الفيصل «إن مثل هذه الأخبار لا تؤثر علينا، والمملكة أعلنت ولأكثر من مرة استعدادها لاستقبال الحجاج من أي دولة في العالم، والشقيقة قطر كانت مدعوة للسماح لمواطنيها بالحضور إلى هذا الحج، حتى إن خادم الحرمين الشريفين ساهم، وقال: إذا سمحت قطر يمكن إرسال طائرات للحجاج لهذا الغرض، ولكن للأسف الشديد دولة قطر منعت حجاجها من الحضور، ورحبنا بمن استطاع الوصول إلى المملكة العربية السعودية أجمل ترحيب، وهم الآن معنا في حج هذا العام».
وعن مدى رضاه عن التغطية الإعلامية لموسم الحج لهذا لعام وخطوة استضافة الاعلام الجديد، أكد أن الاعلام كان له دور كبير جدا في كل ما حدث وكل ما يحدث وكل ما سوف يحدث مستقبلا. وهم عنصر أساس في تطوير خدمات الحج، والصورة الإيجابية التي يرى الإنسان فيها نفسه، وقال «أنتم من ترون الموضوع وترون الخلل وتنقدونه وتساعدوننا على تطوير العمل، ونرجو منكم أن تنبهونا على أخطائنا وأن تساعدونا على أن نكون أفضل ونشكركم عليه».
ورد الأمير خالد الفيصل على سؤال عن تقلص ظاهرة المخالفين لأنظمة الحج بعد تراجعهم من مليون و400 ألف قبل خمس سنوات إلى 110 آلاف هذا العام، بقوله:«سيختفي ذلك تماما بمشيئة الله، وذلك لا يعتمد فقط على تطبيق الأنظمة والعقوبات إنما على مستوى ثقافة الحاج ومدى تقيده بالتعليمات».
وأشار أمير منطقة مكة المكرمة إلى مدى الاستفادة من التقنيات الحديثة في خدمة الحجيح خلال هذا الموسم في مختلف المجالات وشملت الحجاج المرضى الذين لا يستطيعون التنقل واتمام المناسك، متطلعا إلى تفعيل الجانب التقني الحديث والأسلوب الذكي في إدارة شؤون الحج، لافتا إلى أن المشروع المستقبلي لمكة المكرمة سيستخدم أفضل وأحدث الوسائل التقنية.
وعن مشروع «الحج عبادة»، أكد سمو الأمير خالد الفيصل أن المشروع حقق خطوات كبيرة جدا وأنه سيحقق أكبر من هذه الخطوات في السنوات القادمة وسيتفق مع الرؤية بإذن الله.