يحيى حميدان
باتت الاندية المحلية تعاني من مشكلة شح المواهب في مركز قلب الدفاع خلال المواسم الماضية، إذ لازالت الفرق ولاسيما الكبيرة منها تعتمد بصورة واضحة على «الحرس القديم» ممن تعدوا حاجز الـ 30 عاما دون أن يتم تجهيز البديل. بعد أن كان مدربو منتخبنا في الحقب الزمنية الماضية يعانون في سبيل اختيار اللاعبين لهذا المركز الذي يعتبر «عصب الفريق» بسبب كثرة الأسماء، وهناك من ظلم جراء عدم اختياره لتمثيل «الأزرق» لوجود لاعبين آخرين حالفهم التوفيق في الاختيار.
ولعل أبرز من يعاني من هذه المشكلة في الكرة الكويتية هو نادي الكويت، الذي لازال يعتمد على حسين حاكم وفهد حمود اللذين تشاركا هذين المركزين منذ عدة مواسم، ووضحت مشكلة «الأبيض» في لقاء الاسماعيلي المصري (خسره الفريق 0-2) في ذهاب دور الـ 32 من بطولة كأس العرب للاندية الأبطال، وكذلك أمام القادسية 1-2 في كأس السوبر، بسبب بطء اللاعبين وثقل حركتهما، وتتضح معاناتهما عند ملاقاة لاعبين يمتازون باللياقة العالية والسرعة.
والأمر ذاته ينسحب على «الأصفر»، الذي لم يخرج للكرة الكويتية موهبة جديدة في مركز قلب الدفاع، ويعتمد المدرب الحالي، الروماني ايوان مارين، على مساعد ندا أو خالد ابراهيم أو النيجيري ايبابوي بكر، على الرغم من أن الفريق القدساوي يخرّج مواهب واعدة في مختلف المراكز الأخرى.
وهناك فريق آخر يعاني من مشكلة نقص اللاعبين المميزين في مركز قلب الدفاع وهو كاظمة، الذي اتجه الجهازان الاداري والفني فيه لاختيار محترفين أجنبيين، وهما البرازيليان اليكس ليما وهنريك اديسون لشغل هذا المركز وإراحة تفكيرهم بعد مواسم من المعاناة بسبب الاخطاء الدفاعية الواضحة والتي كلفت «البرتقالي» الكثير.
وتعود أسباب شح المواهب الشابة لرغبة المدربين في عدم المجازفة بالزج بلاعبين شبان قد يرتكبون الأخطاء ويتسببون في بعض النتائج غير المرضية بالنسبة للجماهير ومجلس ادارة النادي، وبالتالي فإن اختيار اللاعب الخبرة والأكثر ممارسة هو الخيار الأمثل بالنسبة لهم.
ولا يمكن إغفال بروز بعض اللاعبين وهم قلة في خط الدفاع ومنهم: مدافع العربي جمعة العنزي ومدافع نادي الكويت المعار الى السالمية مساعد طراد، ولكنهما يحتاجان لبعض النتائج الايجابية لابراز امكانياتهما.