- الرئيس يلوح مجدداً بعزل وزير العدل
لا يبدو أن متاعب الرئيس الأميركي «الفضائحية» ستقف عن حد المواجهة القضائية التي يقودها المحقق الفيدرالي روبرت مولر في قضية التدخل الروسي، وتشعباتها التي طالت اثنين من أكبر مستشاريه السابقين، بول مانافورت مدير حملته السابق ووليام كوهين محاميه السابق.
هذا، ويخشى مستشارو ترامب، من إقدامه على العفو عن مدير حملته مانافورت المدان «بالاحتيال»، ويحاولون بدأب ثنيه عن هذا الانتحار السياسي.
وذكرت صحيفة «بوليتيكو» نقلا عن مصادر في البيت الأبيض، أن المستشارين يشعرون بأن محاولاتهم إقناع ترامب بعدم منح العفو الرئاسي لمانافورت تكاد تذهب ادراج الرياح، ويخشون من أنه سيتخذ هذه الخطوة في القريب العاجل.
وقال أحد الموظفين السابقين في حملة الرئيس الانتخابية: «ترامب يستعد لهذا، ويصف التحقيق مع مانافورت بأنه «مطاردة للساحرات»، ويقول: إن هذه المطاردة ما كانت ستحدث أبدا لمستشاري منافسته هيلاري كلينتون، لو فازت هي عليه».
وطبقا لما نقلته الصحيفة عن مصادرها، فإن مساعدي الرئيس يخشون من أن تعتبر تصرفات ترامب محاولة للحصول على «خدمة مقابل خدمة» من الشاهد في التحقيق الذي يجريه مولر.
كما أن العفو عن متهم «بالاحتيال»، يمكن أن يضر ليس فقط بسمعة الرئيس، ولكن أيضا بالحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفية للكونغرس الأميركي في نوفمبر المقبل. ووجدت هيئة المحلفين في وقت سابق، أن مانافورت مذنب في 8 تهم تتعلق بالاحتيال على هيئة الضرائب والأعمال المصرفية، وهو يواجه حكما بالسجن لسنوات عديدة.
ويمكن للرئيس الأميركي العفو عن المدانين بجرائم فيدرالية، مثل مانافورت، ولكن ليس بجرائم تمت المحاكمات بشأنها في محاكم دول معينة.
وفيما صعد هجومه على وزير العدل جيف سيشونز مهددا بعزله، أضاف ترامب مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي اي» الى قائمة الجهات التي يتهمها «بالتواطؤ» ضده كلما اشتدت العاصفة حوله.
فقد اتهم الـ «اف بي اي» بتعمد تجاهل آلاف الايميلات «السيئة» لغريمته السابقة هيلاري كلينتون. وذهب الى حد اتهام المكتب بإعطاء معلومات مزيفة عن الانتخابات الرئاسية. وقال في تغريدة «أنا متأكد من اننا سنصل قريبا لعمق كل هذا الفساد».
وأضاف: إن الـ «اف بي اي» اطلع فقط على 3 آلاف ايميل من أصل أكثر من 675 ألفا من ايميلات هيلاري الشريرة. وهذا يشكل 1% فقط منها. لقد تعمدوا تجاهل الكوارث فيها».
كما تابع سجاله المستمر منذ ايام مع وزير العدل سيشونز الذي بات آخر حاجز يحميه في قضية التدخل الروسي. وغرد قائلا: «جيف سيشونز قال انه لن يسمح للسياسة بالتأثير عليه، لأنه لا يعلم ما يجري تحت إمرته». واتهم المحقق بوب مولر وفريقه، «بتجاهل الفساد فيما هم يضيعون وقتهم» في إشارة الى التحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.
ولوح مرة أخرى بعزل سيشونز، وقال «كل رئيس يستحق ان يكون لديه وزير عدل يثق به. واعتقد أن كل رئيس لديه حقوق على حكومته. وهذا ليس تعيينا لمدى الحياة.
أنت تعمل بناء على رغبة الرئيس». وفي هذه الأثناء، عادت الى السطح قضية ابنه «غير الشرعي» المزعوم، حيث كشفت شبكة «سي إن إن» الأميركية أمس، عن حصولها على وثائق تحدث فيها حارس سابق لـ «برج ترامب العالمي»، عن وجود طفل غير شرعي لترامب من علاقة سابقة مع خادمة.
ونقلت الشبكة عن مارك هيلد، محامي الحارس دينو ساجودين، أن موكله سبق أن أبرم اتفاقا مع شركة «أميريكان ميديا انك» الإعلامية يقضي بعدم التحدث عن الموضوع لمصدر صحافي آخر.
وأكد «هيلد»، أن «ساجودين» التزم الصمت حيال تلك المسألة، مقابل مبلغ 30 ألف دولار عند نشر الشركة الإعلامية للقصة.
وأضاف ان أحد بنود العقد كانت تلزم ساجودين بدفع مليون دولار في حال الكشف عن القصة لمصدر آخر، ليكون للشركة الحق الحصري في نشرها.
وقال المحامي إن موكله تمكن حاليا من إنهاء العقد وأصبح حرا في التحدث عن العلاقة المزعومة التي تعود لثمانينيات القرن الماضي، حسب «سي إن إن». ويظهر من الوثائق أنها موقعة في نوفمبر لعام 2015.
يشار إلى أن القصة تصدرت الأضواء في أبريل الماضي، قبل حصول «سي إن إن» على العقد الموقع بين ساجودين و«أميريكان ميديا انك».
وبالعودة الى تحقيقات مولر، ذكرت وسائل إعلام أميركية أنه منح حصانة لآلن وايسلبرغ، المدير المالي لمؤسسة ترامب الذي يساعد في إدارة شركات أسرة دونالد ترامب.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الحصانة منحت لوايسلبرغ لتقديمه معلومات حول مايكل كوهين المحامي السابق لدونالد ترامب، والذي اعترف بدفعه مبالغ مالية لشراء سكوت امرأتين خلال الحملة الانتخابية عام 2016.
وقام وايسلبرغ بترتيب دفعة من مؤسسة ترامب، إلى كوهين الذي دفع بدوره 130 ألف دولار لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز في أكتوبر مقابل سكوتها بشأن علاقة غرامية مفترضة مع الرئيس لليلة واحدة في 2006.