انتقدت الولايات المتحدة الخطة التي أقرها الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد الإيراني، معتبرة انها ترسل «رسالة خاطئة» الى النظام الإيراني وتساعده على الاستمرار في «إهمال احتياجات شعبه».
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران براين هوك: إن الإجراءات التي أعلنت عنها المفوضية الأوروبية مؤخرا «ترسل رسالة خاطئة في الوقت غير المناسب».
وأضاف في بيان أن هذه «المساعدات الخارجية من جانب دافعي الضرائب الأوروبيين تطيل قدرة النظام على إهمال احتياجات شعبه».
وحذر المسؤول الأميركي من أن «وضع مزيد من الأموال في أيدي المرشد الأعلى لإيران يعني مزيدا من الأموال لشن عمليات اغتيال في تلك الدول الأوروبية نفسها».
وأضاف ان «الشعب الإيراني يواجه ضغوطا اقتصادية حقيقية ناجمة عن فساد حكومته وسوء إدارتها واستثماراتها الكبيرة في الإرهاب والنزاعات في الخارج».
وشدد هوك على «وجوب أن تعمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معا بدلا من ذلك لإيجاد حلول دائمة تدعم حقا الشعب الإيراني وتضع حدا للتهديدات التي يشكلها النظام على الاستقرار الإقليمي والعالمي».
وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت الخميس الماضي إقرار سلسلة من التدابير لمساعدة إيران وخصوصا القطاع الخاص فيها.
وقالت المفوضية إنها «أقرت سلسلة أولى من المشاريع بقيمة 18 مليون يورو من بينها ثمانية ملايين يورو لصالح القطاع الخاص، من أجل دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في إيران».
وأوضحت ان هذه المشاريع هي «الأولى من مجموعة أوسع من التدابير بقيمة 50 مليون يورو من أجل إيران، تهدف إلى مساعدة البلاد على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى».
وأدرجت المفوضية الأوروبية خطة المساعدات هذه «في إطار التعاون والحوار المتجددين بين الاتحاد الأوروبي وإيران» بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني.
في غضون ذلك، دعا الرئيس حسن روحاني الإيرانيين إلى التكاتف في وجه الانتقادات من جميع الأطراف لتعاطيه مع أزمة اقتصادية وتوترات مع الولايات المتحدة.
وقال روحاني في خطاب متلفز عند ضريح الخميني امس: «ليس الوقت الآن لأن نلقي العبء على كاهل آخرين. يجب أن نمد يد العون لبعضنا البعض».
وأضاف أن حل «مشاكل البلاد والتصدي لمؤامرات الأجانب مسؤولية كل واحد منا».
ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانهيار العملة وإعادة فرض عقوبات أميركية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، يشعر كثير من الإيرانيين بالاستياء.
وجاءت بعض الانتقادات الشديدة من المؤسسة الدينية المتشددة التي طالما عارضت جهود روحاني لإعادة بناء علاقات مع الغرب.
ولكن روحاني سعى إلى التقليل من أهمية الاختلافات قائلا: «لا أحد يمكنه أن يمشي في البحر ولا يتوقع أن تتبلل قدماه».
وتابع: «اننا مدركون معاناة الشعب وكل جهودنا منصبة على اتخاذ خطوات لتخفيف تلك المشكلات».