في مستشفى كوريلو للأمراض العقلية عند الهضاب المحيطة بصوفيا، يقبع نحو مائة شخص داخل مبان متداعية حيث يتخبطون في عزلتهم ويعانون الإهمال والنسيان... إذ لم يطرأ أي تحسن على الوضع المتردي للمرضى النفسيين في بلغاريا منذ الحقبة الشيوعية.
ويقـــــول المستشــار الوطني لدى وزارة الصحة دروزدستوي ستويانوف الذي دعا أخيرا الجمعية الأوروبية للطب النفسي لمهمة تدقيق في بلاده «بلغاريا هي البلد السوفياتي السابق الوحيد الذي لم يجر أي إصلاحات لنظام الرعاية للمرضى النفسيين».
وفي هذا الوقت، يمضي المرضى في مستشفى كوريلو أيامهم في عزلة تامة عن العالم بعيدين كل البعد عن أحدث التطورات في الطب النفسي الذي بات يشجع في العقود الأخيرة على دمج المرضى في المجتمع ضمن خلايا صغيرة.
وتشير رئيسة الجمعية الأوروبية للطب النفسي سيلفانا غالديريزي عبر وكالة فرانس برس إلى «الخطورة الفائقة لقضاء ساعات طويلة بلا أي نشاط على الصحة الجسدية والعقلية»، داعية الحكومة البلغارية إلى التحرك في هذا المجال.