قال قائد البحرية في الحرس الثوري الايراني الجنرال علي رضا تنكسيري ان إيران تسيطر تماما على الخليج ومضيق هرمز وان القوات البحرية الأميركية لا مكان لها هناك.
ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن تنكسيري قوله أمس ان «إيران لديها سيطرة كاملة على الخليج ذاته وعلى مضيق هرمز. وقد يكون إغلاق المضيق أكثر الطرق مباشرة لوقف عمليات الشحن من الخليج».
واضاف في التصريح الذي نشرته «تسنيم» مترجما للإنجليزية «نستطيع ضمان الأمن في الخليج وليست هناك حاجة لوجود غرباء مثل الولايات المتحدة والدول التي لا مكان لها هنا».
وتابع «كل الناقلات والسفن العسكرية وغير العسكرية ستتم السيطرة عليها وهناك مراقبة شاملة على الخليج. وجودنا في المنطقة فعلي وثابت ليل نهار».
من جهته، قال قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري ان أعداء إيران لن يكسبوا في الصراع.
ونقلت وكالة «تسنيم» عنه قوله «الأعداء يتجنبون تماما الدخول في صراع مع إيران لأنهم يعلمون أن ذلك غير مفيد لهم».
وفي غضون ذلك، قال الرئيس حسن روحاني ان بلاده تتوقع من الشركاء الباقين في الاتفاق النووي التعجيل بالحفاظ عليه بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو الماضي.
وأضاف روحاني خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «أوفت إيران بكل تعهداتها في الاتفاق النووي وبالنظر إلى الانسحاب الأحادي من أميركا. فإنها تتوقع من الشركاء الباقين إدارة برامجهم على نحو أسرع وأكثر شفافية»، حسبما اوردت وكالة الأنباء الايرانية امس.
جاء ذلك بالتزامن مع طلب محامين إيرانيين من محكمة العدل الدولية أن تأمر الولايات المتحدة برفع عقوبات فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على طهران.
وبدأ رئيس المحكمة التابعة للأمم المتحدة الجلسة أمس بدعوة واشنطن لاحترام قرار المحكمة.
وحث القاضي عبد القوي يوسف، الذي يرأس لجنة من 15 قاضيا، الولايات المتحدة على الالتزام بأي قرار تتخذه المحكمة.
وتقول الدعوى القضائية التي أقامتها إيران أمام محكمة العدل الدولية إن العقوبات الأميركية، التي تلحق الضرر بالاقتصاد الإيراني، تمثل خرقا لاتفاقية صداقة غير معروفة على نحو يذكر مبرمة بين الدولتين.
وقال محسن محبي، ممثل إيران، في بداية الجلسات التي تستمر أربعة أيام «الولايات المتحدة تروج علنا لسياسة تهدف إلى الإضرار إلى أقصى درجة بالاقتصاد الإيراني والشركات الوطنية الإيرانية وبالتالي وبشكل حتمي بالمواطنين الإيرانيين».
وأضاف «هذه السياسة تنتهك بشكل واضح اتفاقية الصداقة المبرمة عام 1955».
وقال ان إيران سعت للتوصل إلى حل ديبلوماسي للخلاف بين البلدين لكن مساعيها قوبلت بالرفض.
من جهتها، قالت الولايات المتحدة في رد كتابي أولي عرض أمام المحكمة إنها تعتقد أن محكمة العدل الدولية غير مختصة بنظر هذه القضية وان تأكيدات إيران تقع خارج إطار اتفاقية الصداقة.
بدوره، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن دعوى إيران أمام المحكمة العدل محاولة للتدخل في الحقوق السيادية للولايات المتحدة.
وقال بومبيو وفقا لقناة «الحرة» الأميركية امس: ان واشنطن ستواصل العمل مع حلفائها للتصدي للأنشطة الإيرانية في المنطقة ومنعها من الحصول على السلاح النووي بأي طريقة، مضيفا:«سنتعامل مع سعي إيران لنشر الصواريخ الباليستية التي تهدد الاستقرار والسلام العالمي».
وشدد بومبيو على أن واشنطن ستدافع عن نفسها «بقوة» امام محكمة العدل الدولية بمواجهة ايران.
ومن المنتظر صدور حكم في غضون شهر لكن لم يتم تحديد تاريخ معين.
ومحكمة العدل الدولية هي ذراع الأمم المتحدة لفض المنازعات الدولية. وأحكامها ملزمة لكنها لا تملك سلطة فرض تنفيذها
واختصمت الولايات المتحدة وإيران من قبل أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ بدء العداء بينهما بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. وتجاهلت طهران دعوى قضائية أقامتها الولايات المتحدة عام 1980 أمام المحكمة بسبب احتجاز ديبلوماسيين أميركيين في إيران وهو ما وجدت المحكمة أنه غير قانوني. وفي دعوى أخرى قضت المحكمة الجنائية الدولية بأن اتفاقية الصداقة المبرمة عام 1955 ما زالت سارية على الرغم من توقعيها قبل الثورة الإيرانية، ورأت المحكمة في عام 2003 ان الاجراءات الأميركية التي اتخذت ضد منصات نفط إيرانية والهجمات الإيرانية على أعمال شحن أميركية لم تنتهك الاتفاقية.