- الجارالله: الزيارة ستشهد انعقاد منتدى لرجال الأعمال في البلدين للبحث في تطوير الشراكة الإستراتيجية الاقتصادية
- استعراض أوجه التعاون في المجال الاقتصادي والاستثماري والتجاري والثقافي ومجال الطاقة والأمن والدفاع
- التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية التي ستشكل إطاراً لتجسيد التعاون بين البلدين
- متفائلون بما ستحققه الزيارة من أهداف على صعيد العلاقات الثنائية والوضع في منطقة الخليج
بحفظ الله ورعايته وصل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وفي معية سموه نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه عصر امس الى مطار قاعدة اندروز الجوية بالعاصمة واشنطن وذلك في زيارة عمل يجري سموه خلالها مباحثات رسمية مع الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية الصديقة.
وكان في استقبال سموه على ارض المطار رئيس المراسم في البيت الأبيض السفير شون لولر وسفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الكويت لورانس سيلفرمان ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى تيم ليندر كينغ وسفيرنا لدى الولايات المتحدة الأميركية الشيخ سالم العبدالله.
هذا، ويرافق سموه وفد رسمي يضم كلا من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح ووزير المالية د.نايف الحجرف ومدير مكتب صاحب السمو الأمير أحمد فهد الفهد والمستشار بالديوان الأميري محمد ابوالحسن ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبدالله ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات سالم الأذينة ورئيس الشؤون الإعلامية والثقافية بالديوان الأميري يوسف الرومي ومدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ د.مشعل الجابر.
هذا، وأكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله ان زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للولايات المتحدة الأميركية تأتي في إطار العلاقات التاريخية المتميزة التي تربط البلدين منذ ما يزيد على 100 عام.
وأكد الجارالله لـ «كونا» حرص البلدين الصديقين على التواصل والتنسيق لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما.ولفت الى ان هذه الزيارة تكتسب اهمية مضاعفة في ضوء تسارع التطورات التي تشهدها الساحة على المستويين الإقليمي والدولي وخاصة ما يتصل منها بالوضع في منطقة الخليج وتطورات عملية السلام في الشرق الأوسط والتحديات التي يواجهها البلدان في اطار التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.
وذكر الجارالله ان زيارة صاحب السمو لواشنطن تتيح الفرصة لاستعراض اوجه التعاون في علاقات البلدين لاسيما ما يتصل منها بالمجال الاقتصادي والاستثماري والتجاري والثقافي والتعاون في مجال الطاقة والأمن والدفاع.
وقال ان الزيارة ستشهد انعقاد منتدى لرجال الأعمال في البلدين للبحث في آفاق وفرص التعاون المستقبلي بما يحقق تعزيز وتطوير الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية التي يتطلع لها الجانبان.
وكشف الجارالله عن التوقيع على عدد من الاتفاقيات التي ستشكل اطارا لتجسيد التعاون بين البلدين.
واعرب عن ارتياح الكويت وتفاؤلها بهذه الزيارة وبما ستحققه من أهداف مرجوة سواء على صعيد العلاقات الثنائية او على صعيد الوضع في منطقة الخليج في ضوء التزام الولايات المتحدة الأميركية بأمن واستقرار المنطقة.
هذا، وتعكس زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى الولايات المتحدة الأميركية عمق وقوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوثيق وتعزيز العلاقات الثنائية في كل المجالات.
وتعد هذه الزيارة الرسمية الخامسة لصاحب السمو الأمير إلى الولايات المتحدة منذ توليه مقاليد الحكم حيث كانت الزيارة الرابعة في سبتمبر 2017 لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك والتعاون الوثيق فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب والأمن الإقليمي وعملية السلام في الشرق الأوسط.
وكانت الزيارة الثالثة لصاحب السمو في شهر مايو 2015 خلال القمة التي ضمت قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
والتقى سموه في البيت الأبيض في أغسطس عام 2009 بالرئيس السابق أوباما الذي أعرب خلال اللقاء عن امتنان بلاده للكويت باعتبارها مضيفا بارزا للقوات المسلحة الأميركية خلال عملياتها في العراق، مؤكدا في الوقت نفسه متانة العلاقات الثنائية بين البلدين والتزام الولايات المتحدة المستمر بأمن الكويت.
وفي سبتمبر 2006 التقى سموه خلال زيارته الأولى بالرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن الذي أكد أن الكويت هي دولة صديقة وحليفة معتبرا الإصلاحات التي قام بها سموه لاسيما تلك المتعلقة بالانفتاح الاقتصادي والسياسي مثالا لافتا للآخرين في المنطقة.
وكان سموه قد زار الولايات المتحدة في سبتمبر 2003 بعد تعيينه رئيسا للوزراء حيث عبرت الحكومة الأميركية والكونغرس عن الشكر غير المحدود لموقف الكويت في حرب تحرير العراق والحرب ضد الإرهاب.
وتعود العلاقات الكويتية ـ الأميركية إلى سنوات طويلة مضت عندما بدأ الاهتمام الأميركي بمنطقة الخليج العربي واعتبارها منطقة ذات أهمية كبيرة وازدادت رسوخا باعتراف الولايات المتحدة بالكويت بعد ثلاثة أشهر من استقلال الكويت في 22 سبتمبر من عام 1961 وبدأت على إثرها العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.
وتعددت زيارات المسؤولين بين البلدين حيث قام أمير الكويت الراحل الشيخ صباح السالم الصباح بزيارة الولايات المتحدة في ديسمبر عام 1968 رسخت على ضوئها العلاقة بين البلدين حيث بحث رحمه الله مع الرئيس الأميركي الأسبق ليندون جونسون العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها والمساعدات العسكرية الأميركية للكويت وحفظ واستقرار منطقة الخليج العربي اضافة إلى قضية الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
كما قام الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، بزيارة الولايات المتحدة أثناء الغزو العراقي الغاشم للكويت عام 1990 والتقى الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب حيث تركزت الزيارة على المستجدات المتعلقة بحرب تحرير الكويت والخطوات المتخذة في هذا الصدد.
وفي أكتوبر 1991 زار الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد العاصمة واشنطن ضمن جولة شملت أغلب الدول التي أسهمت بقواتها المسلحة في عملية تحرير الكويت ضمن التحالف الدولي الذي قهر العدوان ورفع راية الحق حيث قدم لها الشكر على مواقفها المؤيدة للكويت.
وفي الذكرى الخامسة لتحرير الكويت في فبراير عام 1996 قام الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد بزيارة لواشنطن حيث التقى الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات وخصوصا الاقتصادية منها إضافة إلى أمن الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط.
وكان الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد لخص العلاقات بين البلدين خلال الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون إلى الكويت في أكتوبر عام 1994 بقوله «إن الصداقة التي تربط بين بلدينا وشعبينا على بعد ما بينهما مكانا وحجما لهي أقوى دليل على وحدة الأهداف الخيرة والسعي لتحقيق المصلحة المشتركة بين الشعوب على أسس إنسانية».
وقلد الأمير الراحل الرئيس الأميركي أرفع وسام كويتي أي (قلادة مبارك الكبير) ليكون علاقة شكر وامتنان وطريق صداقة خالصة بين شعبين وحدت بينهما ليس فقط المصالح المشتركة بل القتال جنبا الى جنب.
وسبق ان قلد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب الوسام نفسه في عام 1993 عند زيارته للبلاد عقب انتهاء ولايته الرئاسية عرفانا بدوره في قيادة حرب تحرير الكويت.
وفي يناير عام 2008 استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن خلال زيارته إلى الكويت وتضمنت المباحثات العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها في كل المجالات لبناء أرضية مشتركة تلتقي فيها أوجه التعاون لخير البلدين والشعبين الصديقين.
وقامت العلاقات السياسية بين الكويت والولايات المتحدة على أسس انطلقت من المبادئ والثوابت التي رسمتها الكويت بصفة أساسية لسياستها الخارجية وعلاقاتها مع غيرها من الدول منها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والتمسك بسياسة حسن الجوار وعدم الانحياز إضافة الى التعاون الدولي في المجالين الاقتصادي والديبلوماسي.
ولسياسة الكويت الخارجية أهداف عدة تعمل على تحقيقها باستمرار بمختلف الوسائل والطرق وأبرزها الحفاظ على أمن الكويت واستقرارها وسلامة أراضيها ومن ثم أمن الخليج واستقراره والحفاظ على التضامن الإسلامي وإيجاد حل عادل ودائم للشعب الفلسطيني.
وفي ضوء هذه الثوابت والمبادئ والأهداف كانت علاقة الكويت وواشنطن ومازالت تسير في هذا النهج الذي جعلها باستمرار علاقة تفاهم ووضوح وصداقة وتعاون لما فيه مصلحة الشعبين.
ومرت العلاقات الكويتية ـ الأميركية بعدة مراحل حتى وصلت إلى مستواها الحالي اذ بدأت قبل نحو 100 عام مع انجاز المستشفى الأميركي في الكويت في اكتوبر عام 1914 وفي مرحلة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي كانت العلاقة بين البلدين علاقة صداقة لكنها في وسط الثمانينيات ارتقت إلى علاقة شراكة حين رفعت العلم الأميركي على ناقلات النفط الكويتية إبان الحرب العراقية ـ الإيرانية.
ثم جاءت مرحلة الغزو العراقي للكويت وفترة التحرير وتوسعت هذه العلاقة لتأخذ إطارا استراتيجيا بين البلدين في تسعينيات القرن الماضي وتعمقت العلاقات الكويتية ـ الأميركية بعد قيام الإدارة الأميركية عام 2004 بتصنيف الكويت حليفا خارج نطاق الناتو.
وخلال الأعوام الـ57 الماضية من العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والكويت ترسخت أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.