قدمت مجموعة المرايا للإنتاج الفني على مدى يومين مسرحية «مشروع صغير» ضمن عروض النسخة الرابعة لمهرجان «ليالي مسرحية كوميدية» الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ويستمر حتى التاسع من الشهر الجاري وذلك على خشبة مسرح الدسمة.
المسرحية من تأليف وإخراج سامي بلال الذي شارك ايضا ببطولتها مع ضاري عبدالرضا وعلي بولنـــد وعبدالقدوس اسماعيــــل وعبدالله البصيري وفهد الأحمد، وفريقها التقني يتكون من مشاري المانع وعبدالله النصار ومحمد الربيعان وأحمد القطان ويوسف المانع وعلي كريم وآخرين.
حرفية الكتابة
نص المسرحية الذي كتبه سامي بلال فيه حرفية بالكتابة وهذا الأمر يمتاز به سامي بلال خصوصا للمتابع لمسيرته الكتابية للمسرح، فهو يختلف عن الآخرين كثيرا ولكن الخطأ الذي يقع فيه سامي بلال مرارا وتكرارا هو اخراجه لمسرحياته ومن النادر جدا ان يتعاون مع آخرين لإخراج مسرحياته وهذا الخطأ كرره في مسرحيته الجديدة «مشروع صغير» التي حملت بين طياتها أفكارا جميلة من خلال أحداثها الخفيفة التي تدور حول شقيقين «شيبوب وعنتر» توفي والدهما وترك لهما محلا صغيرا للحلاقة أرادا استغلاله للاستفادة منه ولكن كانت «عيون» الناس واصدقاء والدهما على هذا المحل الصغير الذي قررا فتحه من جديد ليعمي الحسد والغيرة من حولهما فيحاولون اسقاط مشروعهما بكل الطرق بعد رفضهما بيعه.
على الرغم من الحكاية الجميلة التي حملها هذا النص فإنه كان يفتقر الى إيضاح فكرته اكثر للمتلقي، وذلك لعدم إسناد النص لمخرج آخر حتى يغوص فيه ويظهره أكثر جمالية من الذي شاهدناه رغم الجهد المبذول من المخرج سامي بلال خصوصا في دمج المشاهد التلفزيونية مع ما يحدث على خشبة المسرح حتى يسيطر على المتلقي ويقدم له وجبة خفيفة كوميدية ولكن مع الأسف الرسالة فيها كانت غير واضحة المعالم وهذا ما يجعلنا نؤكد على وجود مخرج آخر لهذا النص «الخفيف الدم» حتى يتفرغ سامي بلال للكتابة والتمثيل الذي ابدع فيها كثيرا بجانب ضاري عبدالرضا الذي يمتلك طاقات فنية عالية جدا.
باختصار.. ما شاهدته في مسرحية «مشروع صغير» من جهد مبذول كبير من فريق العمل اتمنى ان يكون دافعا للمشاركين في هذا المهرجان حتى نقدم مسرحا كوميديا نظيفا بعيدا عن الإسفاف والابتذال الذي نشاهده حاليا في مسارحنا الخليجيــــة والعربية.