- الصويان: ندعو لتجربة «الكوفة البديلة» لصيد الروبيان والسماح باستيرادها حال نجاحها في العمل
- المطيري: 2000 دينار دعم «الزراعة» غير مجد وتكلفة تجهيز اللنج أكثر من 6 آلاف والخسائر كبيرة
محمد راتب
بعد ساعات من إعلانهم التوقف عن الصيد وعدم النزول إلى البحر حتى تحقيق مطالبهم والسماح لهم بالصيد في المياه الإقليمية أسوة بالأعوام الماضية، أكد عدد من صيادي الجر الخلفي المتجمعين في نقعة الشملان صباح أمس أن جميع قوارب الجر الخلفي توقفت تماما عن دخول البحر بسبب الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم، معلنين أن العمالة المعاونة لهم سترحل بسبب عدم الجدوى من بقائها.
رئيس الاتحاد الكويتي لصيادي الأسماك ظاهر الصويان ذكر أن هناك «كوفة» لصيد الروبيان غير موجودة بالكويت تقلل من الآثار الجانبية للصيد، مطالبا هيئة الزراعة بفتح الموسم هذا العام وتجريب «الكوفة البديلة» ومن ثم إذا ثبتت جدواها نقوم باستيرادها العام المقبل.
وطالب الحكومة بتعويض الصيادين بعد الخسائر الفادحة التي تعرضوا لها بسبب قرار هيئة الزراعة والثروة السمكية بمنع صيد الروبيان في المياه الإقليمية بناء على قرار صادر من هيئة البيئة، مشددا على أن هذا القرار أدى إلى قيام أصحاب رخص الجر الخلفي لصيد الروبيان بالتوقف قسرا عن الخروج للمياه الاقتصادية وصيد الروبيان نظرا لعدم تغطية رحلات الصيد لتكلفتها وتعرضهم لخسائر فادحة.
وأضاف أن أصحاب اللنجات قاموا بربط قواربهم في نقعة الشملان ولن يخرجوا للصيد مرة أخرى حتى تجد الجهات المعنية حلا لأزمتهم الحالية وخسائرهم المتراكمة، إما بالتعويض للموسم الحالي أو السماح لهم بصيد الروبيان داخل المياه الإقليمية كما هو معمول به في الأعوام السابقة.
وذكر الصويان أن اتحاد الصيادين وجه العديد من الكتب للجهات الحكومية المعنية بقطاع الصيد على مدار الشهور الماضية، ولم يصل اي رد لحل المشكلة قبل بدء موسم صيد الروبيان، وعند بدء الموسم حاول بعض الصيادين تقبل الواقع احتراما لقرار الجهات الحكومية والصيد في المياه الاقتصادية ولكنهم لم يستطيعوا تغطية التكاليف التشغيلية، ما دفعنا للمطالبة بالتعويض نتيجة القرار، مشيرا إلى أن من شأن هذا التوقف التأثير في الاسعار وارتفاعها بحسب العرض والطلب.
من جانبه، أكد عضو اتحاد الصيادين وصاحب رخص جر خلفي النوخذة خالد المطيري أن دعم هيئة الزراعة غير مجد، فهو 2000 دينار في العام فقط في حين تزيد تكلفة تجهيز اللنج للموسم الواحد على 6 آلاف دينار، كما أن الصيادين الوافدين الذين يقومون بمعاونتي لم يستطيعوا الحصول على أجور كافية تعيل أسرهم الذين تركوهم خلفهم فقد جاءت تكلفة رحلة الصيد أعلى من حصيلة بيع المصيد، وبقيت لنا الخسائر فقط.
وأكد أن جميع أصحاب لنجات الجر الخلفي توقفوا عن الخروج للبحر صباح اليوم الأحد (امس)، موضحا أن هذا ليس إضرابا، ولا توقفا اختياريا عن العمل بل هو توقف إجباري بسبب الخسائر التي لحقت بهم. وأضاف أن رحلات الصيد بالجر الخلفي في المياه الاقتصادية مكلفة جدا، ولا تغطي تكلفتها وأن الصيادين بذلوا جهودا كبيرة لتأمين الروبيان المحلي لكن للأسف منوا بخسائر كبيرة ولم يعد في مقدورهم تحمل المزيد. وأشاد بجهود وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الشؤون الاقتصادية هند الصبيح، التي استقبلت الصيادين أكثر من مرة واستمعت لمطالبهم وذللت بعض التحديات التي تواجههم ومنها الدعم، حيث خرجت توصية من مجلس الوزراء إلى هيئة الزراعة بتوفير الدعم المناسب للصيادين. وقال المطيري إن هناك حربا على العمالة الوافدة التي نستعين بها من قبل البعض، فهل في مقدور جميع الجهات والشركات الاستغناء عن العمالة الفنية المدربة لديها؟ وهل يستغني أصحاب المزارع عن العمالة الوافدة؟ وإذا كان ذلك فهل هناك صيادون كويتيون يرتضون القيام برحلات الصيد التي تستمر أياما في البحر طوال موسم الصيد، ويواجهون أهوال البحر؟ مؤكدا أننا مع التكويت، ومستعدون ان نستعين بالعمالة الكويتية إن توفرت. أما النوخذة ابراهيم مال الله فقد تطرق إلى الديون التي تحملها أصحاب لنجات الجر الخلفي، مشيرا إلى أن هذه اللنجات تعيل الكثير من الأسر الكويتية، حيث تعيش على حصاد اللنجات مدة الأربعة شهور المسموح فيها بالصيد، مبينا أن ما يحدث كارثة لم يستعد لها الصيادون، وأن توقفهم هذا ليس إضرابا عن العمل فحياتهم في البحر وما يخرجه من خيرات.
وذكر أن هذا التوقف القسري سيضر بأموالهم التي وضعوها في قوارب الجر الخلفي وفي التراخيص، مطالبا الجهات المعنية بالاستماع لهم وتحقيق مطلبهم بفتح موسم الصيد في المياه الإقليمية هذا العام أسوة بالبلاد المجاورة وتوفير بديل لصيد الروبيان في الأعوام المقبلة.