حث المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أمس، القوات المسلحة الايرانية على زيادة قدراتها «لترهيب» الأعداء في الوقت الذي تواجه فيه البلاد توترات متزايدة مع الولايات المتحدة.
ونقل الموقع الرسمي له قوله خلال مراسم تخريج دفعة جديدة من ضباط الكليات العسكرية «لتعززوا قدراتكم قدر المستطاع لأن قوتكم ترهب العدو وترغمه على التراجع».
وأضاف خلال زيارة لمدينة نوشهر «لقد أثبتت الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني بصمودهما أمام أميركا أنه في حال لم يخش شعب ما غضب الجبابرة ووثق بقدراته واستند إليها فسوف يدفع القوى العظمى نحو التراجع وسنهزمهم».
وقال خامنئي لقائد البحرية عبر اتصال بالفيديو «مهمتكم ذات أهمية وأنتم قادرون تماما على تأمين المياه المحيطة ببلدنا العزيز إيران بحكمتكم وقوتكم».
وعرض التلفزيون الرسمي لقطات لخامنئي وهو يشاهد تدريبات لطلاب الكلية البحرية، وأيضا وهو يتواصل مع قائد القوات البحرية التي أرسلتها إيران إلى خليج عدن، وهي المنطقة التي شهدت العديد من هجمات القراصنة قبل بضع سنوات. من جانب آخر، قال الرئيس الإيراني السابق، وزعيم التيار الإصلاحي، محمد خاتمي، «إن النظام الإيراني سينهار بالتأكيد إذا لم يجر الإصلاحات».
وأكد خاتمي على أن فشل العملية الإصلاحية تعني انهيار النظام، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تمر بها إيران جراء العقوبات الأميركية.
وتأتي مطالبات زعيم التيار الإصلاحي بإجراء إصلاحات لتجنب السقوط، في حين يرفض المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي، أية خطوات نحو الانفتاح الداخلي أو الحوار مع الولايات المتحدة لاتفاق جديد لرفع العقوبات.
وكان خاتمي طالب الشهر الماضي باتخاذ خطوات لكسب ثقة الناس، رافضا استخدام العنف ضد مطالب الناس، في إشارة إلى قمع الاحتجاجات الشعبية ضد الغلاء والتضخم وارتفاع الأسعار والبطالة، واعتبر، أنه من المجحف «أن يتم إلقاء كل اللوم على حكومة روحاني، بسبب تدهور الوضع الاقتصادي».
وكان الرئيس الإيراني الأسبق قد قدم 15 حلا للخروج من الأزمة الحالية للبلاد شملت إطلاق سراح قادة الحركة الخضراء وكافة السجناء السياسيين، وتغيير شامل في المؤسسة الإعلامية الرسمية وإيجاد انفتاح سياسي وإطلاق جو من الحريات العامة.
في الوقت ذاته، نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن مسؤول عسكري كبير قوله ان إيران لديها القدرة على تصدير تكنولوجيا صناعة الوقود الصلب للصواريخ.
ونقلت الوكالة عن البريغادير جنرال مجيد بكائي مدير عام جامعة الدفاع الوطني قوله «في المجال العلمي، وصلنا إلى مرحلة تمكننا من تصدير تكنولوجيا الوقود الصلب للصواريخ».
ورفضت إيران اول من امس دعوة فرنسا لإجراء مفاوضات بشأن خطط طهران النووية المستقبلية وترسانتها من الصواريخ الباليستية ودورها في حربي سورية واليمن في أعقاب الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
من جهة اخرى، أعلنت قيادة الأسطول الخامس التابع لسلاح البحرية الأميركية أمس أن طائرات طراز«إف ـ 35» قد وصلت إلى منطقة عملياته بالخليج للمرة الأولى، وذلك في إطار الوجود العسكري الأميركي في المنطقة. ويأتي الإعلان في الوقت الذي تجري فيه البحرية من كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تدريبها ربع السنوي على مكافحة الألغام في مياه المنطقة، «في إطار الحفاظ على جاهزيتهما، من خلال دمج قدراتهما لمواجهة التهديد المحتمل للألغام البحرية». ورحب الأسطول الخامس، ومقره البحرين، في بيان بـ «وصول الطائرات إف ـ 35 بي إلى مسرح العمليات».
وشدد على أن «استخدام المقاتلة الأكثر تقدما في العالم يتيح للقيادة المركزية الأميركية تنفيذ مهامها من موقع قوة، ما يحقق التميز الجوي والبحري بهدف ضمان الأمن في البر والبحر». وأشارت البحرية الأميركية إلى أن إجراء المناورات المتعددة الجوانب يهدف إلى ضمان الاستقرار والأمن البحري في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، الواصلة بين البحر المتوسط والمحيط الهادئ عبر غربي المحيط الهندي وثلاث نقاط رئيسية.