قتل الكلاب الضالة
هناك كلاب ضالة، لا يملكها أحد، هل يجوز قتلها؟
٭ اختلفت الآثار في قتل الكلاب واختلف العلماء في ذلك أيضا، فذهب جماعة من أهل العلم منهم عبدالله بن عمر ومالك بن أنس ان الأمر بقتل الكلاب كلها الا ما ورد الحديث في إباحة اتخاذه منها للصيد والماشية، ومن حجتهم حديث ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا صوته يأمر بقتل الكلاب، وروى عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب وأرسل في أقطار المدينة لتقتل، وجاء الأمر بقتلها عن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وقال جماعة من أهل العلم الأمر بقتل الكلاب منسوخ إلا في الأسود البهيم فإنه يقتل، والمراد بالأسود البهيم ذو النقطتين فإنه شيطان، والبهيم الخاص السواد والنقطتان معروفتان فوق عينيه.
والذي أراه أنه اذا كانت نافعة ككلاب الماشية والصيد وليس منها ضرر لا يباح قتلها، لأن ذلك عبث، وفي بقائها نفع، أما اذا غلب ضرها كأن تتعدى على ممتلكات الغير فيجب قتلها، وما عداها فلا أرى قتلها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يمشي بطريق اذ اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب وخرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، قال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له، فقالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجرا، فقال: في كل ذات كبد رطبة أجر.
زكاة المواشي
كيف يؤدي أصحاب المواشي الزكاة؟
٭ لا تجب الزكاة في الشياه والغنم حتى تبلغ أربعين رأسا، صغيرة كانت أو كبيرة، فتجب فيها شاة واحدة، جذع أو جذعة ذو سنة، وفي مائة واحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وشاة ثلاث وفي أربعمائة أربع ثم لكل مائة شاة، وزكاة الابل في كل خمس شياه، الى خمس وعشرين فبنت مخاض، فإن لم تكن له سليمة، فابن لبون، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وست وأربعين حقة، وإحدى وستين جذعة، وست وسبعين بنتان لبون، وإحدى وتسعين حقتان، ومائة وإحدى وعشرين الى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون، في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، وزكاة البقر في كل ثلاثين تبيع ذو سنتين وفي أربعين مسنة ذات ثلاث ومائة وعشرين كمائتي الإبل.
منع العمال من الصلاة
بعض أصحاب العمل يمنعون العمال من الذهاب إلى المسجد بحجة عدم التقصير في العمل، فهل لهم ذلك؟
٭ لا يجوز منع العامل من الذهاب إلى المسجد لأداء الصلاة المفروضة، ولا بد من أن ينظم وقت العامل بحيث لا يتعارض مع الصلاة في المسجد، وهو حق له كفلته له الشريعة الإسلامية، ولا اعتبار لخشية التقصير في العمل، فإن صلاح العامل بالذهاب إلى المسجد يعود نفعه على صاحب العمل، كما أن له بذلك أجرا.